حالة من الاستياء داخل أوساط المصلين في أنحاء مصر، بعدما أقدم عمال شركة الكهرباء في محافظات بحري على تغيير عدادات المساجد الأهلية، والتي يبلغ عددها وفق تقدير وزارة الأوقاف بحكومة الانقلاب 30 ألف مسجد في مصر، والعمل بنظام الفواتير عنوة، في غفلة من العاملين بالمساجد، وذلك باستبدال العدادات القديمة بعداد "كارت" سابق الدفع.

ويُنفَّذ هذا الإجراء بعلم وزارة الأوقاف، والأغرب من ذلك أن الأوقاف تقوم بصرف مكافأة 1000 جنيه لموظف الكهرباء الذى ينفذ مهمة سرقة العداد القديم.

وفي ضوء الإجراءات التي تقوم بها حكومة الانقلاب بتنفيذ قاعدة السيسي "هتدفع يعني هتدفع"، فإن المساجد التي تُشرِف عليها "الأوقاف" يُصرف لها شهريًّا ما قيمته 2000 جنيه، في حين أن الجمعة الواحدة تستهلك كهرباء بقيمة 400 جنيه، بحسب عاملين بالمساجد، فيما تستهلك صلوات اليوم الواحد كهرباء بقيمة 150 جنيه في أغلب المساجد التي تخضع لهذا الإطار، وفي حال نفاد الرصيد مع أول 10 أيام في الشهر على أقصى حد، تغلق الأوقاف المسجد وتعطل الصلوات.

استياء الأهالي جاء بسبب مشكلات كروت شحن عدادات الكهرباء وضياع رصيدهم في فترات قصيرة، بمعني أنه حال نفاد رصيد الكارت فإن المسجد مصيره الإغلاق، وهو ما هددت به من قبل حكومة الانقلاب، التي نفّذت تهديدها بقطع الكهرباء عن المساجد، وذلك رغم نفى مختار جمعة، وزير الأوقاف الانقلابي، تحمل الأهالي فاتورة الكهرباء، مؤكدة أن بعض المساجد بدأت بالفعل فى جمع التبرعات حتى تستطيع سداد الفواتير وتجنب قطعها عن المصلين.

عدة مساجد بالقاهرة الكبرى ومحافظات بحري، بدأت بالفعل جمع تبرعات من الأهالي، تحت بند سداد فواتير الكهرباء والمياه، في سابقة خطيرة.

الضم لـ"الأوقاف"

وبالفعل قررت وزارة الأوقاف ضم المساجد التي صدرت في ظل السيسي، ونصت صراحة في البند الثاني على أنه "يُضم المسجد على ألا تتحمل وزارة الأوقاف أي أعباء مالية خاصة بتركيب المرافق أو الاستهلاك".

وطالب وزير أوقاف الانقلاب مختار جمعة، في اجتماع سري، بتحمل الأهالى دفع فواتير استهلاك الكهرباء والمياه للمساجد والزوايا الجديدة، قبل أن يتراجع عن تصريحاته تحت ضغط الرأي العام.

وبالفعل شهد مارس الماضي دخول القليوبية ضمن خطة عدادات الكروت، وفي يونيو ويوليو محافظات القناة، وفي أغسطس الجاري وصلت الشرقية، فبات تعميم نظام عدادات الكروت الذكية "خطوة.. خطوة"، حتى إن العدادات التي تم تركيبها كانت بنظام التقسيط، وتقوم بجمع التبرعات شهريا لسداد قيمة القسط الشهري، وفاتورة الكهرباء لإنارة المساجد".

أخطر قرار

الإعلامي محمد ناصر سبق أن اعتبر أنه القرار الأخطر الذي أصدرته سلطات الانقلاب مؤخرًا لإجبار دور العبادة على دفع  قيمة الكهرباء، منذ الانقلاب العسكري، وبموجبه سيتم وقف بناء المساجد في مصر، وتقليل عدد الموجود منها، مؤكدًا أن أي احتلال مر على مصر لم يجرؤ أن يفعل ذلك.

وأضاف- في برنامجه على قناة مكملين- أنه سيتم إغلاق عدد كبير من المساجد المقامة الآن، خلال محاولة المساجد توفيق أوضاعها وتركيب عدادات كهرباء، وهذا ما سيتم التحكم فيه ورفض منح المساجد عدادات جديدة.

وأشار "ناصر" إلى قيام وزارة الأوقاف نفسها بإغلاق المساجد لأنها هي التي ستتحمل تكلفتها، لافتًا إلى أن دخل الأوقاف 1% بالنسبة للأموال التي تدخل للكنسية المصرية سنويًّا دون أدنى رقابة من الدولة، وستغلق أوقاف الانقلاب المساجد بحجة تقليل الأعباء المالية الواقعة عليها.

وأكد الإعلامي محمد ناصر أن ذلك القرار سيتسبب في تقليل عدد الدعاة والأئمة بسبب غلق المساجد، وبالتالي تقليل عدد طلاب كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وهي خطوة أولى لإلغاء التعليم الأزهري، لافتًا إلى رفع نسبة الرسوب في التعليم الأزهري إلى 28% هذا العام لأول مرة في تاريخ التعليم الأزهري في مصر، مؤكدًا أن الأمر جاء بقرار سيادي.

وجهات نظر

وقال حساب "أنا من البلد دى: "تقوم وزارة الأوقاف مع وزارة الكهرباء الآن بتغيير عدادات الكهرباء العادية إلى عدادات مسبقة الدفع فى المساجد تمهيدا لشحنها على حساب المصلين.. واللى مش عاجبه يصلى فى بيته.. السؤال الآن: تقدروا تعملوا الكلام دا فى الكنائس؟.. والله كنتوا تتشلحوا بدرى بدرى".

وكتب الباحث الإسلامي "د أحمد زكريا": "الآن ركبوا عدادات بكارت لكل المساجد.. وهيطلبوا ترشيد الاستهلاك، وممكن يفتحوا المساجد يومين كفاية في الأسبوع.. أما الكنائس فخط أحمر".

وأضاف "قلم حر": "إذا كانت المساجد من غير عدادات ممنوع فيها أي حاجة إلا بتعليمات من الأمن وعصابته.. فبيتهألي كده أفضل وبكده وبكده الناس بتتبرع كل جمعة على الاقل هي هتيجى على الكام ١٠٠ جنيه اللي هيخدوها من المساجد؟.. مصر كلها منهوبة ومسروقة من الكلب وعصابته".

فيسبوك