ناشد الوفد المصرى للدبلوماسية الشعبية المناهض للانقلاب، الاتحاد الأوروبى بعدم وقف المساعدات الإنسانية للشعب المصرى، خاصة فى ظل الانهيار الاقتصادى الحادث البلاد بعد الانقلاب العسكرى الدموى على الشرعية، مؤكدًا أن الشعب المصرى يجب ألا يعاقب بجريرة مجموعة من المنقلبين على الديمقراطية.

وطالب الوفد -خلال لقائه بالمسئولين بالاتحاد الأوروبى- بالإفراج الفورى عن كافة المحبوسين سياسيًا وفى مقدمتهم د. محمد مرسى -رئيس الجمهورية المختطف- وفريقه الرئاسى، والإنهاء الفورى لحالة الطوارئ، ووقف كافة أشكال الانتهاكات والتراجع عن كل القوانين سيئة السمعة مثل قوانين التظاهر والإرهاب وتعديلات قانون الإجراءات الجنائية الخاصة بالحبس الاحتياطى.

كما طالب بتبنى مطلب الوفد من مجلس حقوق الإنسان حول إرسال بعثة تقصى حقائق للوقوف على كافة الحقائق وإرسال مقررى الخواص المعنيين بالتعذيب والقتل خارج نطاق القانون والقبض التعسفى، والامتناع عن إرسال أو بيع أية أدوات قد تستخدم فى قمع الشعب المصرى أو تكرس للاستبداد حتى يتم العودة للمسار الديمقراطى.

وكان الوفد المصرى للدبلوماسية الشعبية المناهضة للانقلاب وهو وفد مستقل ومكون من مجموعة من المصريين ذوى الخلفيات الثقافية والسياسية المختلفة قد توجه إلى بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبى فى محطته الثانية بعد چينيف؛ حيث التقى بالعديد من المسئولين وصناع القرار فى المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبى والخارجية الأوروبية.

وركز الوفد -فى لقائه مع المسئولين فى المنظمات الأوروبية- على شرح الأوضاع الخطيرة التى تعيشها مصر على كافة المستويات، وأهمها: الانقلاب العسكرى على المسار الديمقراطى والذى تجلى فى الإطاحة بكل مؤسسات الدولة المنتخبة والدستور المستفتى عليه شعبيًا، بالإضافة إلى اختطاف الرئيس المنتخب وفريقه الرئاسى.

أيضًا الانتهاكات الجسيمة والمستمرة لحقوق الإنسان والتى شملت كل أنواع الحقوق والحريات المدنية والسياسية كانتهاك الحق فى الحياة والقبض التعسفى على السياسيين والنشطاء واحتجاز نساء وأطفال بغير مسوغ قانونى للضغط على ذويهم والتمييز بين المصريين بناء على الانتماء السياسى، فضلا عن انتهاك حق المصريين فى اختيار من يمثلونهم، وإعادة زرع ثقافة الخوف بين المواطنين واستخدام القمع فى إدارة الشأن العام تحت ستار الحرب على الإرهاب، واستخدام الانقلابيين للأدوات الإعلامية الرسمية والخاصة لنشر الكراهية وروح الفرقة والتمييز بين المصريين وتشويه معارضى الانقلاب وتخوين المختلفين سياسيًا.

وأكد الوفد أنه غير معنى بتقديم حلول سياسية بقدر اهتمامه بخلق تضامن دولى من أجل وقف فورى للانتهاكات وعدم منح شرعية للانقلاب العسكرى المتخفى وراء بعض اللافتات الحزبية والمدنية، وأن ما يحدث فى مصر ليس صراع هوية بقدر ما هو صراع دولة الفساد للبقاء والاستمرار عبر التشكل فى أشكال جديدة. 

Facebook Comments