عبر نشطاء أقباط عن استيائهم من تصريحات البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، التي وصف فيها "الربيع العربي" ومن داخله ثورة 25 يناير بأنه "شتاء بارد مُدَبَّر" يستهدف تقسيم المنطقة.

وتسببت تصريحات تواضروس في صدمة لقيادات الحركات القبطية التي كانت في القلب من "الثورة المصرية"، ودفعت إلى تخوفات من تحميل الأقباط مغبة التصريحات التي تحمل للوطن انقسامًا فوق انقسامه الحالي. 

واعتبر النشطاء أن التصريحات التي أدلى بها "رأس الكنيسة" لـ"فضائية كويتية" مفاجأة غير متوقعة وموقف لم تكن الكنيسة مضطرة له إزاء الوضع الراهن.

وحسبما أفاد القيادي باتحاد "شباب ماسبيرو" هاني رمسيس، فإن تصريحات البابا تواضروس تعبر فقط عن رأيه الشخصي دون باقي الأقباط، لافتًا إلى أن تدخل البطريرك في الشأن السياسي على هذا النحو يخرج الكنيسة عن دورها الروحي.

وأضاف رمسيس، في تصريحات صحفية، أنه لم يكن هناك داعٍ لصناعة أجواء احتقان بين شباب مصر دون سبب يذكر، وأشار إلى أن ثورة 25 يناير بين يدي "التاريخ"، وسيحكم عليها كيف صنعت مفاتيح التغير.. حتى ولو لم تحقق أهدافها في حينها.

من جابنه قال رامي كامل، مؤسس جبهة الشباب القبطي ورئيس مؤسسة "شباب ماسبيرو" لحقوق الإنسان: إن الكنيسة التي وقفت ضد الثورة ثم امتدحتها – ركوبًا للموجة- وأعدت المقاعد الأولى لـ"شبابها" في القداسات الكبرى، تعود الآن لتتطابق مع خطاب النظام وتردد نفس المصطلحات، وهى مصطلحات تحتاج لمتخصصين في شرحها.

ووصف كامل تصريحات البابا تواضروس الثاني بأنها "ليست دقيقة"، موجها حديثه للبابا: "الكنيسة مؤسسة كبيرة تستطيع أن تستنزف مجهود فريق عمل بأكمله، والتركيز فيها يغنى عن التدخل في أمور أخرى لا تجيدها".

 

 

Facebook Comments