كشف آخر تقرير أصدرته هيئة السكك الحديدية في أكتوبر الجاري تناقص عدد جرارات القطارات، بنسبة 40% وعددها 346 جرارا تعمل بشكل جيد من إجمالى 821 جرارا.

وأشار التقرير إلى توقف 20% من الجرارات تماما، لحاجتها إلى صيانة «عَمرة جسيمة»، وأن الـ40% الباقية تعمل وحالتها سيئة وتسببت في وقوع 4 حوادث، آخرها «قطار دهشور» الذي دهس أتوبيسين وتسبب في مقتل 27 مواطنا وإصابة 28 آخرين كانوا عائدين من حفلة زفاف.

وأوضحت المستندات أن قطع الغيار موجودة في شركة إيرماس المملوكة للسكك الحديدية منذ 2009 ولم تتم الاستفادة منها في إجراء العَمرات في الجرارات المتوقفة تماما، بينما 60% من الجرارات أصبحت خارج الخدمة بسبب عدم قيام «إيرماس» بمسئولياتها التي ينص عليها العقد المبرم بين الهيئة والشركة.

ووفق المستندات، استوردت «إيرماس» في عام 2008 قطع غيار بقيمة 124 مليون جنيه لإجراء عمرات جسيمة لـ 29 جرارا «جنرال إليكتريك» والتى دخلت الخدمة عام 1995، وأوضح العقد الذي يحمل عنوان «8/2008» أن قطع الغيار تم توريدها للجرارات g.e القديمة طراز cb18 L7Lge، وبدء توريده إلى الشركة في مطلع عام 2009.

وأشار التقرير إلى أنه تم إجراء عمرة جسيمة لـ 24 جرارا، ومتبقى 5 جرارات منتظرة لإجراء عمرة لها.

وتابع التقرير أن 18 جرارا «g.e»، الذي تم استيراد قطع الغيار لها لم تشهد أي عمرات بخلاف ما يقوله تقرير عقد قطع الغيار وهو ما يؤكد ملاحظات العمال بأن العقد لم يستخدم للغرض المخصص في عمرة الجرارات التي تحمل أرقاما من «3301 حتى 3330».

ورغم زيادة مشاكل عمرات الجرارات وفشل الشركة في مواجهة الأزمة، نجد أن هيئة السكك الحديدية المالكة للشركة جددت في 2011 لمجلس إدارة «إيرماس» لـ 3 سنوات أخرى ولم تقم باتخاذ أي إجراءات ضدها سواء الإنذار أو فسخ التعاقد، واكتفت بتوجيه اللوم لتأخر الشركة في عمل العمرات.

وكشفت الخطابات المتبادلة بين إدارات السكك الحديدية عن أزمة الجرارات وخروجها من الخدمة وانتقادها لأداء «إيرماس» حيث طالب الخطاب الأول بتاريخ 13 يناير 2013 الذي أرسله قطاع التفتيش والجودة بـ«الهيئة» إلى رئيس الإدارة المركزية لتخطيط وصيانة الوحدات المتحركة، «بإرسال تعليمات للشركة بضرورة تحسين موقف قوة الجر بالهيئة لعدم انخفاض الاتاحية وعدم تراكم الجرارات المتجاوزة للعمرة وذلك لزيادة الإنتاج من عمرات الجرارات».

وأرفق الخطاب حالة الجرارات بأن عدد المحجوز حتى هذا التاريخ ومتأخر من برامج العمرات السابقة بلغ 352 جرارًا من إجمالى 821 جرارًا، وبها جرارات شغالة رغم تجاوز العمرة، كما أرفق أن 99 جرارًا متوقفا عن العمل بشكل نهائى، بالإضافة إلى 30 جرارًا مناورة التي تم توريدها من شركة ألستوم.

وبتاريخ 28 إبريل الماضى تشكلت لجنة لبحث أزمة الجرارات المعطلة والتى تحتاج إلى عمرات سريعة بشركة ايرماس، وكشف الاجتماع أن «الوضع يسوء»، حيث بلغ عدد الجرارات التي تحتاج إلى عمرات 446 جرارا، منها 183 وحدة متهالكة وتعمل، و348 متجاوزة للعمرة منذ سنوات ويخشى من خطورة تشغيلها.

وأشارت نتائج الاجتماع إلى رفض «إيرماس» إرسال مندوبيها لفحص سبائك الكرنك والبيلات لتلك الجرارات، كما جاء بتوصية اللجنة المشكلة بالقرار الإدارى رقم 100 بتاريخ 10 مارس الماضى، «حيث رفض المهندس أحمد سعيد عبدالله، رئيس قسم العمرات بايرماس، التوقيع على تلك التوصيات الواردة بمحضر اللجنة».

وطالبت اللجنة بضرورة قيام الشركة بزيادة الإنتاجية وسرعة خروج الجرارات من العمرة لقبول الجرارات المتجاوزة للعمرة، وأن يتم بورش الفرز أثناء الصيانة السنوية للجرارات فحص سبائك الكرنك والبيلات بمعرفة العنابر وكذلك إجراء خطوات الصيانة السنوية لتقليل حدوث الأعطال.

وأفاد بيان تحليلي بأن عهدة الجرارات في السكك الحديدية 821 جرارا، يعمل منها بحالة جيدة 346 بنسبة 40% من طاقة الجر بالهيئة والباقي موزع ما بين متوقف تماما وعددها 202 جرار بنسبة 20%، والأخرى تحتاج لعمرة جسيمة سريعة حتى تعمل بكفاءة.

Facebook Comments