أدانت حركة "بيان القاهرة" التحريض الإعلامي على أهل سيناء الذي وصل إلى درجة المطالبة بدك سيناء دكا، وهو الأمر الذي لا ينبغي بأي حال أن يمر دون مساءلة قانونية لمن حرض على مواطنين مصريين، بما يهدم فكرة المواطنة، ويكرس العداوة بين المواطن والدولة، ويحوله دون أن يشعر في بعض الأحيان إلى مشروع خيانة، بحسب بيان الحركة.

رفض البيان كل أشكال القمع والاضطهاد التي يتعرض لها أهل سيناء منذ عقود، فهم محرومون من تملك أراضيهم ومنازلهم ومن العمل في كثير من مؤسسات الدولة، ومن تقلد مناصب سيادية في جهاز الدولة، يعيشون غرباء في بلادهم، وهم أكثر من عانى من أجلها، وقدم التضحيات.

قدمت الحركة مفتاح حل الأزمة هو تعمير سيناء وليس تدميرها ودكها وتهجير أهلها، أما الحل الأمني فقد أثبتت كل التجارب أنه سبب تفاقم الأزمة وليس تجاوزها.

وأكد البيان أن تهجير أهل سيناء، جريمة لا تسقط بالتقادم، في حق مصر وفي حق سيناء العزيزة التي عادت إلى التراب المصري بدماء المصريين، لا سيما إذا كان ذلك من أجل خلق منطقة عازلة لن يستفيد منها إلا أعداء هذا الوطن، وهي مطمع ومطمح لهم منذ عشرات السنين عجزوا عن تحقيقه بالاحتلال، واليوم نقدمه إليهم بأيدينا طوعا.

شدد البيان -في ختامه- على حرمة الدم المصري، وعلى ضرورة محاسبة القتلة، ومحاسبة كل من تسببوا بإهمالهم، وسوء إدارتهم، في إراقة المزيد من الدم المصري.

كانت الحركة قد أدانت الحادث الإرهابي، واصفه بالأليم، الذي تسبب في مذبحة سيناء 2014 التي وقعت يوم الجمعة 24 أكتوبر الجاري في كمين كرم القواديس بشمال سيناء، وتسببت في استشهاد وإصابة 55 جنديا من أبناء الوطن.

واعتبرت ما حدث جريمة مكتملة الأركان، مشددة على أن الإدانة لا تلغي حق الأمة في محاسبة من يدير المعركة على الأرض بكل هذا القدر من الإهمال والاستهتار الذي يسمح بتكرار العدوان المتواصل على جنودنا لأكثر من 20 مرة بنفس الكيفية دون مانع أو رادع.

Facebook Comments