كتب: أسامة حمدان

نشرت صفحة (سيناء 24) المهتمة ببث أخبار عدوان الانقلاب العسكري على أهالي سيناء، خبراً قالت فيه إن سلطات العسكر وزعت منشورًا به صور لـ6 أشخاص، وقالت إنها رصدت مكافأة مالية ضخمة لمن يساعد في القبض عليهم.

المفاجأة -حسب سيناء 24- أن أول هؤلاء الأشخاص الذين يبحث عنهم الأمن وأصغرهم سنًا حسب الصورة المنتشرة هو "وليد واكد"، الذي أعلن الجيش الثاني القبض عليه جنوب العريش أواخر 2014 وقيل وقتها إنه زعيم أنصار بيت المقدس.

فصل سيناء وتمزيق مصر
يأتي ذلك في وقت لم يستحِ فيه قائد الانقلاب الجنرال عبدالفتاح السيسي، في إلحاحه على ضم شبه جزيرة سيناء البوابة الشرقية لمصر إلى المناطق التي يضرب فيها التحالف أهدافاً ضد تنظيم الدولة، بل إنه طالب بأن يضطلع كيان الاحتلال الصهيوني بدور واضح ومعلن في هذه العمليات، وفق ما طالب به مركز أبحاث الأمن القومي الصهيوني هو تدويل سيناء وخروجها من دائرة سيادة وسيطرة الدولة المصرية.
 
ويسعى السيسي -الذي قاد انقلابا في 2013 على الرئيس الشرعي محمد مرسي- إلى فصل سيناء تماماً عن جسد الدولة المصرية لحماية أمن الكيان الصهيوني، اضف إلى ذلك توقيع السيسي على اتفاقية سد النهضة التي ستحرم مصر من حقوقها التاريخية في مياه النيل وتفريطه في جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، وكذلك تفريطه في حقوق مصر التاريخية في غاز شرق المتوسط والعملية الممنهجة لإغراق مصر في الديون.

وبرأي خبراء سياسيون وعسكريون فإن معنى ذلك أن مهمة السلطة العسكرية بكل وضوح ودون مواربة هو تمزيق الدولة المصرية وتدميرها وتفتيتها وتشتيت شعبها، وإذا لم يتحرك الشعب المصري بسرعة للتخلص من هذه العصابة الخائنة التي تحكمه وتتحكم في مقدراته، ففي خلال سنوات قليلة لن يكون هناك وجود للدولة المصرية لا في التاريخ ولا في الجغرافيا.

غزة.. والسيسي الصهيوني
وتتفضح مخططات عسكر الانقلاب شيئا فشيئاً من خلال ورقة تقدير موقف نشرها مركز أبحاث الأمن القومي الصهيوني صباح الاثنين 5 سبتمبر، على موقعه الإلكتروني، حث المركز وهو أهم مركز بحثي صهيوني على الإطلاق، عبد الفتاح السيسي على الطلب من قوى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة ضم شبه جزيرة سيناء ضمن المناطق التي يضرب فيها التحالف أهدافاً للتنظيم، تماماً كما يستهدف التنظيم في كل من العراق وسوريا، وأن يوافق على أن تضطلع إسرائيل بدور معلن وواضح فى هذه العمليات!

وقال مركز أبحاث الأمن القومي الصهيوني إن مشاركة إسرائيلية علنية ضمن أنشطة قوى التحالف الدولي ضد ولاية سيناء لا تخدم فقط مصالح إسرائيل في سيناء، بل تعزز من قدرتها على محاصرة المقاومة الفلسطينية العاملة فى قطاع غزة.

وإذا كان مركز أبحاث الأمن القومي الصهيوني يطالب بدور معلن وواضح في العمليات ضد ولاية سيناء، فلا شك في أنه كانت هناك أدوار سرية وغير معلنة في عمق سيناء يقوم بها الجيش الصهيوني، بالتنسيق والترتيب مع السيسي وقادة العسكر، وما يدل على ذلك هو أن مسؤولاً عسكرياً إسرائيلياً بارزاً أبلغ وكالة "بلومبيرغ" الأميركية في يوليو الماضي بأن السيسي وافق على أن تقوم إسرائيل بتوجيه ضربات بطائرات بلا طيار ضد أهداف للتنظيم في جميع أنحاء سيناء.

وقال نائب رئيس أركان الجيش الصهيوني (يائير جولان) لذات الوكالة: "إن مستوى التنسيق مع المصريين غير مسبوق"، وقال جولان إن حال العلاقات الإسرائيلية – المصرية غير مسبوق ويشمل ذلك ارتفاعاً في مستوى التنسيق الأمني بين الجانبين، مشيراً إلى أن "مستويات التنسيق لم يسبق لها مثيل".

شاهد.. «6» ملاحظات على «تسريب مكملين»

Facebook Comments