مي جابر

 

قال الدكتور حسام أبو البخاري، الناشط السياسي والمعتقل بسجن طره: إن سلطات الانقلاب منعت مسرحية عرضهم على المحكمة للبت في تجديد حبسهم، منذ 3 شهور، وعلى الرغم من ذلك يتم التجديد لهم 45 يومًأ غيابيًا.

وأضاف د. أبو البخاري، في رسالة له من داخل محبسه: "حتى المسرحية القانونية التي يمثلونها علي لم يكملوها! فبعد أن نصبوا المسرح وأتوا بالديكورات اللازمة وفتحوا الأبواب للجمهور وبدأ العرض.. وفي الوقت الذي استعد الجميع وشحذت الأذهان بالموسيقى التصويرية وهمهم الجمهور بكلمات تسلم الأيادي وهما شعب! فتح الستار ودخل الكومبارس وإذ بالحاجب يصرخ "محكمة"! وانتظر الكل دخول المتهمين أو إن شئت فقل الممثلين المتهمين؛ ودخل القاضي وحوله حاشيته حاملين في أيديهم ميزان العدل الذى ما أن يرفعوه لأعلى يسقط منهم ..وهكذا دواليك"!!

وتابع: "وفجأة ودون سابق إنذار رفع القاضي صوته وتكلم وقال: وقد حضر المتهمون محمد.. وأحمد.. وحسام أبو البخاري.. و..إلخ.. وقد أمرنا بتجديد حبسهم 45 يومًا جديدة على ذمة قضية فض اعتصام رابعة".

واستطرد أبو البخاري قائلا: "وفي هذا الوقت تمامًا كنت قابعًا في علبة الكبريت المسماة الزنزانة أمسح عرق الظلم من على جبهتي وأقرأ كلام دوايت ايزنهاور الرئيس الأمريكي السابق الذي تحدث فى 1961: تزامن وجود مؤسسة عسكرية ضخمة مع صناعة أسلحة هائلة شيء جديد فى التجربة الأمريكية، ويجب أن يحترس من اكتساب مؤثرات غير مرغوب فيها سواء مطلوبة أو غير مطلوبة من قبل تلك المجتمعات الصناعية العسكرية، ويجب علينا ألا ندع تأثير تلك التركيبة يهدد حريتنا أو عملياتنا الديمقراطية".

وقال: "انتهى كلام ايزنهاور وانتهيت أنا من رص الحروف وراء الحروف والكلمات بعد الكلمات والتي كتبتها على أنفاس محروقة بالظلم ونيران مكبوتة في الصدر بعد منعنا من العرض على المحكمة أمام قاضينا الطبيعي للمرة الثالثة على التوالي على مدار ثلاثة أشهر، ومع ذلك يجدد الحبس لنا مرة تلو الأخرى، وكأنهم يقولون لنا سنسجنكم بالأيام وفي الأيام فالزمن زمننا والوقت ملكنا! ولكنه عز وجل قال: أنا الدهر"!!

Facebook Comments