وصف المحامي جمال عبد السلام -عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين- الأوضاع الصحية للمعتقلين المرضى داخل المعتقلات أنها تتزايد سوءًا كل يوم، مشيرًا إلى أن أماكن الاحتجاز ذاتها تمثل مصدر خطر على الأصحاء وليس على المرضى فحسب؛ حيث يتم وضع ما يزيد عن 30 معتقلا في مكان واحد ضيق للغاية سيء التهوية وهو ما يتسبب في إعياء الأصحاء وتدهور حالة المرضى منهم.

 

مؤكدا -في تصريح لـ"الحرية والعدالة"- أن عدد المرضى من المعتقلين في تصاعد مستمر وأن مرضى الأمراض المزمنة يتعرضون لانتكاسات صحية خطيرة دون أن يكون هناك أدنى استجابة من السلطات داخل السجون، فلا يسمح بالعلاج أو نقل للمستشفيات إلا في أضيق الحدود على الرغم من أن حالاتهم الحية تستوجب الإفراج الصحي عنهم.

 

 مشيرًا إلى أن الإفراج الصحي أصبح من أبرز المطالب التي يتم التعنت فيها على الرغم من حاجة كثير من المرضى الملحة له، حيث يوجد في السجون مرضى يعانون من شلل الأطفال، كما يوجد فاقدون للبصر يعيشون في نفس الظروف القاسية التي يعيشها بقية المعتقلين، فضلا عن مرضى الأمراض المزمنة التي تستوجب حالاتهم علاجا خاصا، وبالرغم من ذلك يتم التعنت في توفير الرعاية الصحية لهم والتي تمثل أدنى حقوق الإنسان.

وأضاف عبد السلام أن ما يحدث من إهمال طبي متعمد داخل السجون وحرمان المرضى من العلاج وغيرها من وسائل التعنت والتعنت لا تخرج عن كونها ممارسات الهدف منها تحقيق نوع من الضغط، سواء على المعتقلين أنفسهم أو على مَن يقود التحركات المعارضة للانقلاب في الشارع المصري بهدف إخماد ثورتهم ضد الانقلاب ولكنها محاولات فاشلة لا تزيد الثوار والمعتقلين إلا ثباتًا. 

Facebook Comments