الحرية والعدالة

بعث التحالف الوطنى لدعم الشرعية ورفض الانقلاب رسالة إلى ملوك ورؤساء الدولة العربية المشاركين في قمة الكويت، شدد خلالها أن الانقلاب لا يمثل المصريين ودعا القمة إلى الانحياز الى الشعب المصرى المتطلع إلى الحرية والديمقراطية.

وقال التحالف فى بيان له اليوم :«ينعقد مؤتمر قمتكم العربية الخامس والعشرين وسط مناخ شديد التعقيد، يحاول فيه أعداء الأمة العربية زرع الشر في تربة الخير العربية، ودعم البغي والظلم في أوطان تسعى للحرية والعدل والكرامة، وهو ما يتطلب وحدة الصف ومواجهة البغي، وتضامن قوي من أجل مستقبل أفضل لأمتنا العربية. مستقبل تعلو فيه الحريات والديمقراطيات على الانقلابات».
السادة / الملوك والأمراء والرؤساء، أخوة العروبة والإسلام

وأضاف البيان:«حدد شعب مصر لنفسه مسارا ديمقراطيا بعد ثورة 25 يناير المجيدة، إلا أن مجموعة متآمرة من العسكريين والمدنيين الكارهين للحرية والكرامة والعدل انقلبوا على هذا المسار في 3 يوليو 2013 طمعا في السلطة والثروة واستنزاف الأمة العربية بالوكالة، وهو ما رفضه شعب مصر الأبي منذ الساعات الأولى للانقلاب، وتصدى لجنوده وآلياته بصدوره العارية وسلميته التامة لما يقرب من التسعة شهور، طلبا للحرية والكرامة وتمكينا للديمقراطية وإرادة الشعب المختطفة وتذكيرا بحقوق المصابين والشهداء التي لا يمكن التنازل عنها».

وتابع البيان :«لقد أعلنتها هذه الجماهير واضحة قوية وبدون مواربة بعدم شرعية أي مغتصب للسلطة، وتكذب من يتحدث باسم الشعب من بين هؤلاء الذين اختطفوا إرادتهم بصناديق الذخيرة وبإراقة دماء الآلاف من أبناء شعب مصر العظيم، كما تسجل جماهير الثورة اعتراضها علي استقبال مغتصبي السلطة سارقي الثورة غير الشرعيين لمصر، وهو اعتراض نثق أنه يلقى قبولا في ظل الجرائم التي قام بها هؤلاء».

وخاطب البيان الملوك والرؤساء العرب:«إذا لم يلق اعتراضنا قبولا، فإنكم ستسمعون ممن يتحدثون باسم مصر زورا وبهتانا في حين أنهم صدى صوت أعداء أمتنا، ستسمعون أكاذيب وافتراءات. قد يتجملون أمامكم بكلمات رنانة ولكنها سموم تحمل في طياتها الكذب والغدر والخداع كتلك الكلمات التي قالوها للرئيس المنتخب المختطف الدكتور محمد مرسي قبل الإطاحة به وكتلك الكلمات التي كذبوا بها على شعب مصر وعلى من أيدهم وسرعان ما انكشفت».

وحذر البيان من أكاذيب الانقلابيين:«سيتحدثون إليكم عن أخطار عارمة محدقة فارغة تهدد الأمة وهي في حقيقتها ستار يتخفون خلفه قبل أن تكون أخطارا حقيقية، وهي في حقيقتها أيضا غطاء لاستمرار جرائم الإبادة في مصر التي لا يقرها دين أو عروبة»

وحول جرائم الانقلاب شدد البيان:«سينفون أمامكم كل جرائمهم ولكن هيهات فهي جرائم موثقة ولا تسقط بالتقادم إلا أنها تحتاج وقفة إباء لتظل حية في الذاكرة وفي القلوب، وقفة الإياء الحتمية التي يعرفها العرب منذ القدم».

ويشيد البيان بخطاب الدكتور محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية أمام الدورة الرابعة والعشرين للقمة العربية بالدوحة مذكرا بوضوحه وصراحته حيث كان مليئا بالدعم والتضامن باسم مصر الجديدة الحرة مع أمتها العربية ومعبرا عن تطلعات مصر الحقيقية، وممثلا لمصر الثورة».

وذكر البيان جزءا من خطاب الرئيس مرسى في القمة الرابعة والعشرين بالدوحة العام الماضى: «تتعلق أنظار شعوب الأمة العربية في اللحظات الجسام باجتماعات القمة العربية ترقبًا لقراراتها وتقديرًا لدورها كوعاء جامع للإرادة العربية، فليس أقل من أن نلبي طموحات شعوبنا من خلال ما سوف نتخذه من قرارات- بإذن الله- تتجاوب مع هموم المواطن العربي، وتلبي تطلعاته نحو غد أفضل».

وأوضح البيان أن «مصر غير ملزمة بأي عقود يبرمها الانقلابيون أو بسداد أية فواتير مالية يطلبوها لأنهم لا يمثلون الشعب أولا، ولأنهم ثانيا يستخدمون أموالكم في استمرار القمع والباطل والانتهاكات ضد الجميع بما فيهم النساء ، درة العرب وشرفهم. إن تجاهل جامعة الدول العربية للمؤامرات المتواصلة لوأد ثورات الربيع العربي بأيدي أعداء الأمة سيجعل المنطقة العربية على فوهة بركان».

وأعرب البيان عن دعم الشعوب لجامعة الدول العربية لتكون قوية، إلا أن ذلك لا يمنع من مراجعة الجامعة حيث قارن البيان بين موقف الاتحاد الأفريقى من الانقلاب وعده مشرفا وواضحا وصريحا منذ البداية كما أشاد البيان بموقف الشعوب العربية الرافضة للانقلاب مطالبا القمة بالانحياز إلى الشعب المصرى المتطلع إلى الحرية والديمقراطية.

وختم البيان:«كان موقف الاتحاد الإفريقي واضحا في رفض الانقلاب والطغيان ودعم الديمقراطية وشعب مصر الثائر، وكانت الشعوب العربية أسرع من الجامعة وبعض اعضائها في دعم الشعب المصري، وهو ما يتطلب مراجعة جادة للانحياز للشعب المصري وإرادته الحرة وثورته السلمية المتواصلة، فهذا واجب العرب جميعا».

Facebook Comments