كتب: أسامة حمدان

كشف رئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي والعلاقات الدولية محمود رفعت، عن وجود ضباط بالجيش المصري معتقلين، لرفضهم جرائم قائد الانقلاب العسكري عبدالفتاح السيسي، معتبرا أن تهديد السيسي للشعب بمزيد من التنكيل بحديثه في "غيط العنب" وأن الجيش سينتشر في 6 ساعات هو أمر خطير، قام على أثره بإبلاغ عدد من المنظمات الدولية بما ينتويه قائد الانقلاب.

وأضاف -عبر سلسلة تغريدات على حسابه على "تويتر"- أن سبب توتر السيسي خلال حديثه من "غيط العنب" هو تزايد الرافضين له داخل الجيش، موجهًا سؤاله إلى زملائهم: "هل أنتم أقل رجولة منهم لتحرروهم وتحرروا مصر؟".

فيما حذر "رفعت" من رفع تقرير للمجتمع الدولي حول إشعال السيسي ومن معه عداء بين الجيش والشعب، واعتقاله كثيرًا من ضباط الجيش الرافضين جرائمه، كونه يؤدي بهذه التصرفات لحرب أهلية، مؤكدا أن القانون الجنائي الدولي لن يعفي أي ضابط مهما صغرت رتبته من ارتكابه أي جريمة ضد الشعب، وسيكون مسئولا مثله مثل السيسي وقادته.

وكانت تقارير عربية تحدثت عن "حالة تمرد" تجري داخل صفوف الجيش المصري ضد السيسي بدأت ملامحها تظهر للعلن بما يُشكّل خطرًا كبيرًا على علاقة الجيش بالشعب المصري، في حال وجود انتفاضة ثورية جديدة ضده.


في هذا السياق، كشفت مصادر عسكرية، عن وجود أزمة داخل الجيش تجاه السيسي، تصاحبها حالة غضب من سياساته في التمييز.

ولفتت المصادر إلى أن "السيسي لم يغرق كامل المؤسسة العسكرية بالأموال وزيادة رواتب ومكافآت وزيادة معاشات، لكن الحقيقة أن كل الامتيازات التي يتحدث عنها الناس والإعلام تنصبّ بالأساس على الرتب والقيادات الكبيرة”.

وشددت على أن "أحد بنود استمارة صرف الراتب في بعض الأسلحة داخل الجيش، كانت مكافآة من عائد نوادي وفنادق وقرى سياحية تابعة للمؤسسة العسكرية، وحينما تولى السيسي وزارة الدفاع ثم رئاسة الجمهورية، تم تخصيص مثل هذه البنود للقادة فقط".

وأكدت المصادر أن "الجميع يعلم داخل الجيش وخارجه، أن تمييز السيسي للقيادات الكبيرة، يأتي رغبةً في استمرار ولائهم له، خصوصًا في ظل الظروف المحيطة بالبلاد والأزمات والمشاكل واحتمالية تفجّر الأوضاع الاجتماعية مخلفةً موجةً ثورية جديدة".

وأوضحت أن "بعض الضباط الصغار وصف الضباط والأفراد طالبوا القيادات الحالية بالمساواة في الامتيازات والمنح والمكافآت، وعودة البنود المحذوفة في استمارات الرواتب".

وشددت على أن "المطالبة بالحقوق لن تكون خارج إطار القانون أو الأعراف داخل المؤسسة العسكرية، ولكن لا بد من التحرك وإنهاء كافة أشكال التمييز".

واستطردت المصادر معتبرة أن "الزيادة التي حصل عليها أفراد القوات المسلحة، كانت قبل تغيير وزير الدفاع السابق المشير محمد حسين طنطاوي في عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، متمثلةً في قرار تحت اسم زيادة جهود أفراد الجيش، وهو ما ضاعف تقريبًا الرواتب".

Facebook Comments