أرجعت مصادر دبلوماسية عربية ضعف تمثيل الإمارات والبحرين والسعودية في الدورة الـ 25 للقمة العربية بالكويت إلى فشل الجهود الكويتية لرأب الصدع (الخليجي ـ الخليجي) وعدم قدرتها على تقريب وجهات النظر بين السعودية والإمارات من جهة، وقطر من جهة ثانية، فيما يتصل بالموقف من الانقلاب العسكري في مصر.

وذكرت هذه المصادر، التي تحدثت -حسب وكالة قدس برس، وطلبت الاحتفاظ باسمها- أن عدم قبول القادة العرب بمناقشة ملف اعتبار جماعة "الإخوان المسلمين" منظمة إرهابية، قد ألقى بظلاله على الجهود الكويتية للوساطة بين الطرفين، وقلل من جدواها، وأدى بالإمارات والسعودية إلى تخفيض مستوى تمثيلهما في القمة.

وأشارت المصادر إلى أن مجموعة من الدول عارضت بقوة إقحام ملف "الاخوان" ضمن أجندة القمة العربية، ومنها قطر والسودان وسلطنة عمان وحتى المغرب.

وقد كان لهذا الجدل السياسي في أروقة القمة تداعياته في الشارع الكويتي الذي بدا اهتمامه بالقمة باهتا إلا في جانب نخبوي منه، حيث أطلق مجموعة من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للترحيب بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، باعتباره أقرب لنبض الشارع العربي من غيره.

ولفتت ذات المصادر الانتباه إلى أن عدم القبول بإقحام ملف "الإخوان" في القمة العربية ليس هو الوحيد الذي يعكس فشل محور (الإمارات ـ السعودية) في قمة الكويت، وإنما أيضا نجاح المحور السوري في القمة ممثلا في العراق ولبنان في رفع علم سوريا التابع لبشار الأسد في موقع سوريا ورفض اعتماد الائتلاف ممثلا لسوريا في القمة.

Facebook Comments