كتب: محمد فتحي

لم تتوقف محاولات عبدالفتاح السيسى قائد الانقلاب، على سحب الأموال من جيوب المواطنين «طوعا»، بل  توازي مع ذلك سحب هذه الأموال «كرها» بطرق أخرى منها زيادة أسعار الخدمات بصورة جنونية مثل المياه والكهرباء وتعريفة الخدمات مثل استخراج كل الوثائق والمستندات الرسمية وكذلك رفع الدعم.

وكانت البداية يوم 5 يوليو 2014 عندما رفع أسعار الوقود بنسبة 78% وهو ما استنزف الأموال من جيوب المواطنين كرها.

وأمام استمرار حالة التردي الاقتصادي التي تعانيها البلاد، لم يكتف السيسي  بجباية الأموال من جيوب الناس «كرها» بل طرح السيسى "٣" مبادرات  قال إنها لــ «دعم الاقتصاد»، تعتمد كلها على سحب الأموال من جيوب المواطنين طوعا أو بعين الحياء، الأولى تأسيس صندوق «تحيا مصر» الذي طالب بالتبرع له بـ100 مليار جنيه على جنب كدة، والثانية التى عُرفت إعلامياً باسم «صبَّح على مصر بجنيه»، والثالثة «سيب الفكة» فى البنوك لدعم ما أسماها بالمشروعات القومية، إلا أن هذه المبادرات لم تجد صدى لدى المصريين الذين زادت معاناتهم كثيرا مع السيسي.

مبادرة صندوق «تحيا مصر»
وظهرت مبادرة صندوق «تحيا مصر» حين أعلن السيسي فى ٢٤ يونيو ٢٠١٤ تنازله عن نصف راتبه البالغ ٤٢ ألف جنيه، وأيضا عن نصف ما يمتلكه من ثروة لصالح مصر، لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة ، وفي غرة  يوليو 2014  أعلن السيسي عن تدشين صندوق «تحيا مصر»، تفعيلاً لمبادرة دعم الاقتصاد». إلا أن هذه المبادرة أيضا فشلت ولم تجمع سوى أقل من 5 مليارات من المستهدف المعلن 100 مليار جنيه منها مليار من الجيش.

«صبح على مصر بجنيه»
وأطلق السيسي فى 24 فبراير ٢٠١٦، خلال كلمته باحتفالية «رؤية مصر ٢٠٣٠»، مبادرة «صبح على مصر بجنيه»، التى طالب خلالها أصحاب الهواتف المحمولة من المصريين بالتبرع  عبر إرسال رسالة بجنيه  إلى صندوق «تحيا مصر».

وخصصت الشركة المصرية للاتصالات رقم «١٣٣٣» لمشاركة عملائها فى المبادرة، والتبرع من خلال الرسائل القصيرة، كما خصصت شركات المحمول أرقاماً مماثلة للغرض ذاته. إلا أن هذه المبادرة لم تلق قبولا من المصريين على غرار مبادرة صندوق "تحيا مصر".

مبادرة «سيب الفكة»
طالب السيسي فى كلمته خلال افتتاح مشروع «بشاير الخير ١» الاثنين 26 سبتمبر 2016 بمنطقة غيط العنب فى الإسكندرية، مسؤولى البنوك بإيجاد آلية للاستفادة من كسور الجنيه عند صرف الشيكات وغيرها من المعاملات البنكية، فى حساب خاص  قال إنها سوف تخصص لما أسماها "المشروعات القومية" وأمر موظفي البنوك نصا «لو سمحتم أنا عاوز الفلوس دي.. ازاي؟ أنا معرفش.. آه  أمال إيه؟ أيوه!» وهو الأمر الذي يمثل سطوا على أموال المواطنين ولا يمكن، حسب متخصصين وخبراء، تفعيل هذه المطالب إلا بموافقة المودعين وكل المتعاملين مع البنوك؛ وهو الأمر الذي يستحيل فعليا.

Facebook Comments