محمد فتحي
مرات عديدة تعهد فيها عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب بتخفيض أسعار السلع وأعطى مواعيد محددة لتنفيذ هذا الوعد مستعينا في ذلك ليس بالحكومة وحدها بل زج بالجيش أيضا في معركة يفترض أنه لا شأن له بها. ولكنه في كل مرة يفشل ويبدو أنه يتجاهل ذلك عمدا ويعطي وعدا جديدا بخفض الأسعار وكأن الشعب كالسمكة لا ذاكرة لها على الإطلاق.
في هذا التقرير نرصد أبرز 4 محطات تعهد فيها السيسي بخفض الأسعار ولكنه في كل مرة يخلف وعده ويكون الفشل مصيره في تأكيد لقوله تعالى { إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81)} يونس.

المرة أولى في الندوة التثقيفية للجيش
في الأول من نوفمبر 2015 تعهد السيسي بخفض الأسعار خلال شهر وذلك خلال الندوة التثقيفية العشرين للقوات المسلحة بمسرح الجلاء دون أن يحدد الآلية التي سوف يخفض بها الأسعار وهو ما عده مراقبون مستحيلا.

الثانية خلال افتتاح محور القناة ببورسعيد

ولكن السيسي تراجع عن هذا الوعد يوم 28 من نفس الشهر نوفمبر 2015 وتعهد مجددا بخفض الأسعار مع نهاية شهر ديسمبر 2015. وذلك خلال كلمته بمؤتمر افتتاح محور قناة السويس ببورسعيد.. وقال إنه سيكون هناك تقليل لأسعار السلع الأساسية في كل مصر من خلال منافذ ثابتة ومتحركة؛ إلا أن هذه الإجراءات لم تحقق الهدف منها واستمرت الأسعار في الارتفاع الجنوني.

 وأثناء خطابه للتلفزيون منتصف أبريل 2016

وفي يوم الأربعاء 13 أبريل, 2016 تعهد السيسي باستقرار أسعار السلع الأساسية، بعد مخاوف المواطنين من ارتفاع أسعارها نتيجة ارتفاع العملة الصعبة. وقال السيسي في كلمة نقلها التلفزيون المصري، الأربعاء: "عيوننا علي الإنسان المصري بظروفه الصعبة. لن يحدث تصعيد في الأسعار للسلع الأساسية مهما حصل للدولار. الجيش مسؤول والدولة مسؤولة. وعد إن شاء الله".
ولكن هذا الوعد أيضا ذهب أدراج الرياح؛ خصوصا وأن البنك المركزي كان قد خفض قيمة الجنيه نحو 14 بالمئة في مارس ليصل الدولار إلى 8.78 جنيه رسميا، لكن سعر العملة المحلية هبط بشدة في السوق السوداء ووصل يومها خلال شهر أبريل الماضي إلى نحو 10.27 جنيه للدولار لأول مرة في تاريخ البلاد؛ وهو ما أدى إلى ارتفاع جنوني وغير مسبوق في أسعار السلع.

وأخيرا في افتتاح "بشاير الخير" بغيط العنب

وآخر هذه الوعود التي لا تتوقف ولا يتوقف معها الفشل في كل مرة هو وعد السيسي أمس الاثنين 26 سبتمبر 2016 خلال افتتاحه ما أسماه مشروع "بشاير الخير1" للإسكان الاجتماعي في منطقة "غيط العنب" بالإسكندرية حيث وعد بأن الحكومة ملزمة بضبط الأسعار خلال شهر أو شهرين بغض النظر عن سعر الدولار! آي آخر شهر نوفمبر القادم 2016م. فهل يصدق السيسي هذه المرة؟!!

Facebook Comments