في إطار “ماسورة التبريرات” التي انفجرت خلال الساعات الماضية، تجاه إتمام نظام الانقلاب صفقة استيراد غاز صهيوني بقيمة 15 مليار دولار، اعتبر برلمان الانقلاب أن الاتفاقية لا تضر بالأمن القومي المصري.
وقال كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في برلمان الانقلاب، في تصريحات صحفية: إن “اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل لا تضر بالأمن القومي المصري، ولا يوجد أي قلق منها”.
وأضاف عامر أن “اتفاقية السلام هي أساس التعاون الاقتصادي بين الجانبين، خاصة وأنه يحقق المصالح المشتركة ولا يمس الأمن القومي المصري”، مطالبا بـ”وضع الموضوع في حجمه الاقتصادي الذي يقوم على أساس التبادل بما يحقق المصلحة، وعدم تعارضه مع الأمن القومي”.
وأضاف عامر أنه “يجب أن نثق في أنفسنا وفي القيادة السياسية وتوجهاتنا، ولدينا ما يُحصِّن أمننا القومي المصري”.
وكانت وزارة البترول في حكومة الانقلاب، قد حاولت تبرير فضيحة استيراد الغاز الصهيوني رغم تصريحاتها السابقة بتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز في منتصف عام 2018، بأن ما حدث “غير مخالف للقانون”.
وقال حمدي عبد العزيز، المتحدث الرسمي لبترول الانقلاب، في بيان له، إنه ليس لدى وزارة البترول أي تعليق على أي مفاوضات أو اتفاقيات تخص شركات القطاع الخاص بشأن استيراد أو بيع الغاز الطبيعي.
وأضاف عبد العزيز أنه “سيتم التعامل مع أي طلبات تصاريح أو تراخيص ستقدم من قبل القطاع الخاص وفقا للوائح المطبقة، وذلك في ضوء أن مصر تمضي قدما لتنفيذ استراتيجيتها لتصبح مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الغاز، وأن الحكومة اتخذت خطوات لتحرير سوق الغاز في مصر، ووضع إطار تنظيمي يسمح لشركات القطاع الخاص بتداول وتجارة الغاز، وتخضع للاشتراطات والموافقات من قبل الجهاز التنظيمي لأنشطة سوق الغاز، وأن قطاع البترول حريص على تسوية أي نزاع حقيقي بشروط تعود بالفائدة على جميع الأطراف”.
وأكد عبد العزيز، في تصريحات إعلامية، أن “قانون تنظيم سوق الغاز لا يمنع استيراد أي شركة خاصة للغاز من الخارج”، مشيرا إلى أن “هناك اشتراطات وإجراءات يجب اتباعها من قبل جهاز تنظيم سوق الغاز”.
وكانت شركة «ديليك» للحفر، قد أعلنت عن أن الشركاء في حقلي الغاز الطبيعي الإسرائيليين «تمار ولوثيان»، وقعوا اتفاقات مدتها 10 سنوات لتصدير غاز طبيعي بقيمة 15 مليار دولار إلى شركة دولفينوس المصرية.
وقالت الشركة، في بيان صحفي، إنها وشريكتها نوبل إنرجي- التي مقرها تكساس- تنويان البدء في مفاوضات مع شركة غاز شرق المتوسط لاستخدام خط الأنابيب.