كتب محمد مصباح:

رجحت عدة مؤاشرات وصول الدولار في السوق المصرية إلى مستويات غير مسبوقة، خلال الأيام المقبلة.. وأكد مسئولو شركات الصرافة أن معاودة نشاط السوق بقوة سيظهر خلال النصف الثاني من العام الجاري 2017، متوقعين كسر الدولار لحاجز الـ20 بفارق 2-3 جنيهات عن سعره بالسوق الرسمية.

المؤشر الأول:
وبحسب مسئول الصرف، بشركة الأبيض،  إبراهيم أحمد، الذي أكد في تصريحات صحفية، عودة نشاط السوق بدأت في آخر الشهر الجارى، موضحا أن الفرق السعري بين الدولار في البنوك والسوق السوداء، يتراوح ما بين 1.5-2 جنيه، وهو مؤشر لارتفاع جديد خلال الأشهر المقبلة، يخلف فجوه سعرية ما بين 2.5-3 جنيهات.

المؤشر الثاني:
وأشار إلى أن وتيرة الشراء خلال الأيام الماضية ضعفي وتيرة البيع، بسبب إدراك المضاربين زيادة الطلب على الدولار وقيامهم بالإحجام عن البيع مؤقتا، خاصة بعد تصريحات محافظ البنك المركزي المتعلقة بتذبذب سعر الجنيه في الفترة المقبلة.

المؤشر الثالث:
وأضاف مسئول بشركة صرافة المصرية، أمجد عادل، أن الدولار مرشح للارتفاع خلال الفترة المقبلة وفقا لبيانات عالمية وليس توقعات خبراء فقط، نافيا كل ما تردد بشأن توقف نشاط شركات الصرافة خلال الفترة الماضية.

وتابع في تصريحات صححفية قائلا: "شركات الصرافة تعمل حتى بعد قرارات تقييد الممارسة الفعلية، من خلال أشخاص ومعاملات معروفة مع أفراد وشركات، حيث يتم التبادل بطرق أخرى وليست بشكل مباشر من خلال الشركة".

وأكد أن الدولار الذي يتم تداوله بسوق الصرافة أو خارج القطاع المصرفي بشكل عام لا يقارن حجمه بالحصيلة التي حصلت عليها البنوك بعد التعويم، موضحا أن أغلب المعاملات الكبيرة تنتظر عودة الأوضاع مرة أخرى كما كانت قبل 2016.

المؤشر الرابع:
ولعل أبرز ما يسهم في أزمة الدولار، هو سياسة البنوك خلال الفترة الحالية، التي أعادت نشاط السوق السوداء وتحويل الأفراد وحائزي الدولار لها.

فالحصيلة التي حصلتها البنوك من الدولار تلزم خروج معدل معين من الدولار مقابلها، ولكن ما حدث هو تعنت البنوك بأوامر من المركزي في فتح الاعتمادات المستندية المطلوبة ومن ثم امتناعها عن توفير الطلبات على الدولار، مما حول المستوردون والتجار للسوق السوداء مرة أخرى.

المؤشر الخامس:
ما كشفه مسئول كبير في وزارة المالية، بأن الوزارة اقترحت تحديد سعر صرف الدولار في موازنة العام المالي الجديد الذي يبدأ يوليو المقبل عند 16 جنيهًا، وهو ما يزيد عن السعر الرسمي السائد حاليًا في البنوك والمقدر بنحو 15.70، مضيفا في تصريحاته الصحفية، اليوم: "سعر الصرف 16 جنيهًا يحقق أهداف الحكومة في الموازنة الجديدة 2018/2017، من خلال ضبط الإنفاق العام ومدفوعات الفوائد والعجز المالي الذي يتم تحديده على أساس الفجوة بين المصروفات والإيرادات".

المؤشر السادس:
ويسود قلق من قفزات جديدة في سعر الدولار أعلى من التقديرات الحكومية، في ظل اعتماد البلاد على الاقتراض الخارجي لتوفير جزء ليس بالقليل من احتياجات النقد الأجنبي، بينما تواصل مؤشرات الاقتصاد تراجعها، لا سيما السياحة والصادرات وقناة السويس والتي تعد من أبرز موارد النقد الأجنبي لمصر.

المؤشر السابع:
خبراء اقتصاد اعتبروا أن التراجع الحالي في أسعار الدولار مؤقت بسبب هدوء عمليات الاستيراد في تلك الفترة، متوقعين ارتفاعه بداية من إبريل المقبل مع فتح اعتمادات لاستيراد مستلزمات شهر رمضان الذي يتزامن حلوله مع نهاية مايو وكذلك موسم الحج نهاية أغسطس.

المؤشر الثامن:
وسبق أن حددت وزارة المالية الفجوة التمويلية بنحو 34 مليار دولار خلال 3 سنوات، سيتم تغطيتها من خلال الاقتراض من مؤسسات مالية دولية، فضلاً عن الاقتراض المحلي، وخصخصة حصص في شركات حكومية عبر طرحها للبورصة.

ويسجل سعر الدولار في السوق السوداء نحو 17.5 جنيها مقابل 16 جنيها بالبنوك كأعلى سعر بيع له، مع توقعات بكسر مستوى الـ18 جنيها التي قام بالوصول إليها الأسبوع الماضي، مع زيادة الطلب على الدولارات خلال الفترة المقبلة لزيادة الاستيراد من الخارج.

Facebook Comments