الحرية والعدالة
أكد المحلل الإسرائيلي "أفرايم كام"، نائب رئيس مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، أن هناك عدة أسباب تدفع تل أبيب إلى دعم وتأييد عبدالفتاح السيسى، قائد الانقلاب العسكرى الدموى، معتبرا فوز السيسي برئاسة مصر أمر جيد للغاية بالنسبة لإسرائيل، وأن حكمه أفضل بكثير من الإخوان المسلمين الذين ينظرون لإسرائيل بعدائية.
"كام" الذي سبق وشغل منصب مساعد شعبة البحث في المخابرات العسكرية الإسرائيلية (أمان) اعتبر أن أول أسباب دعم السيسى هو أنه « ينظر إلى السلام مع إسرائيل كثروة استراتيجية، ولا يشكك في ضروريته، وقد أعلن على الملأ أنه سوف يحترم معاهدة السلام».
ويضيف "كام" في مقاله المنشور على الموقع الإلكتروني للمركز أن ثانى الِأسباب أنه « من منطلق عمله في السابق كرئيس للاستخبارات ووزير للدفاع، يدرك السيسي الميزات الكامنة في التنسيق العسكري مع إسرائيل»، وأعرب عن اهتمامه «بتعديل المحلق العسكري لمعاهدة السلام، من خلال التفاهم مع إسرائيل، وهو ما سيمكن مصر من تعزيز سيطرتها على سيناء وقدرتها على مواجهة الهجمات الإرهابية وتهريب السلاح في شبه جزيرة سيناء».
ليست هذه الأسباب كلها التي جعلت إسرائيل تنظر باستحسان كبير لفوز السيسي، حيث يقول " كام": "كذلك يرى السيسي في حماس تنظيمًا إرهابيًا يرتبط بالإخوان، ويمكن الافتراض أنه سيواصل عمليات وقف تهريب السلاح من سيناء لقطاع غزة".
وتابع: "هذا النهج يضمن هكذا الكثير من التفاهم والتعاون مع إسرائيل في المجال الأمني. من هذه الناحية فقد فعلت إسرائيل الصواب عندما سمحت لمصر بنشر قوات بسيناء على خلاف ما اتفق عليه في معاهدة السلام، وعندما عملت أمام الإدارة الأمريكية على تقليل الاحتكاكات بينها وبين القيادة المصرية".