“ف.تايمز”: دول الربيع العربي تعيش نكسة ديمقراطية

- ‎فيعربي ودولي

سلطت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية الضوء على إعلان فوز بشار الأسد بفترة ولاية جديدة في الانتخابات السورية التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، وتزامنه مع إعلان فوز عبد الفتاح السيسي برئاسة مصر، معتبرة أن المنطقة العربية تعيش "نكسة ديمقراطية" بعد الآمال التي كانت تحملها موجة ثورات "الربيع العربي".   واعتبرت الصحيفة، أن عودة ما وصفته برمز "الرجل القوي في الشرق الأوسط" يحطم آمال الربيع العربي، حيث أنه بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على انطلاق شرارة ثورات الربيع العربي في المنطقة، عاد العالم العربي مجددا إلى الأنظمة الاستبدادية.   وأوضحت أنه في ظل المشهد السياسي "المحترق" في المنطقة اليوم، تظهر تونس وكأنها البلد الوحيد الذي أمامه فرصة لبناء مستقبل ديمقراطي مستقر، لكن بالنسبة لباقي دول العالم العربي، فهي تعيش "نكسة ديمقراطية"، مشيرة إلى أنه إذا كانت هذه الأنظمة المستبدة تعتقد أنها يمكنها ببساطة أن تبقى في هذه الأيام وكأن شيئا لم يتغير في السنوات الماضية، فهي مخطئة وواهمة في اعتقادها ذلك، منبهة إلى إن هذا الاعتقاد من جانب الأنظمة المستبدة سيؤدي إلى غرس بذور لمزيد من الفوضى قد تعم البلاد في المستقبل.   ولفتت "فاينانشال تايمز" إلى أن السيسي بدا مؤخرا بدون دعم شعبي، ولعل الأدل على ذلك عزوف المواطنين عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي أجريت خلال الأيام الماضية رغم الجهود الحثيثة التي بذلتها جميع أجهزة الدولة لدفع المواطنين إلى النزول والتصويت.   وخلصت الصحيفة إلى أن السيسي، الذي صور نفسه على أنه منقذ البلاد الذي سيعيد إليها مكانتها، إذا فشل في إنعاش الاقتصاد سيجد أن الدعم الشعبي الذي يتمتع به ينهار من حوله، حيث أن صبر المصريين عليه سينفذ سريعا، وبشكل أسرع من المخلوع حسني مبارك، مشيرة إلى أنه من الصعب أن ينجح السيسي في تحسين مناخ الاستثمار في البلاد في ظل استمرار حملته القمعية ضد معارضيه.