في عهد الانقلاب.. حرية الصحافة تحتضر وتكميم الأفواه المشهد الأبرز

- ‎فيتقارير

في زمن الانقلاب.. حرية الصحافة تحتضر.. والقمع يتزايد ما بين القتل والاعتقال ومصادرة الآراء والفصل التعسفي، حيث أعلنت التنسيقية الوطنية للصحفيين المصريين السبت الماضي أن نحو 70 صحفيًا اعتقلوا خلال الشهور الستة الأولى منذ حدوث الانقلاب العسكري، وإن الصحفيين المعتقلين يتعرضون للإهانة وسوء المعاملة والحرمان من العلاج والدواء، منهم أحمد عز الدين، وإبراهيم الدراوي، وهاني صلاح الدين، وأحمد سبيع.. وغيرهم.

وأشار التقرير إلى إيقاف الإعلامي عامر الوكيل -رئيس التحرير بقطاع الأخبار بالتليفزيون المصري- ووقف راتبه بسبب موقفه السياسي الرافض للسلطة، وامتناع مؤسسة الأهرام عن طبع العدد الأسبوعي لجريدة المصريون يوم السبت قبل الماضي بعد تدخل الجهات الأمنية واعتراضها على عدد من الموضوعات المنشورة، من بينها مقال رئيس التحرير جمال سلطان، وإصرار الأهرام على عدم الطباعة إلا بعد الحصول على موافقة أمنية، وإخضاع الموضوعات المعترض عليها للتدقيق والمراجعة.

من جانبها، قالت لجنة حماية الصحفيين الدولية أمس الثلاثاء: إن ما لا يقل عن 60 صحفيًا قتلوا في أنحاء العالم هذا العام في عنف مرتبط بطبيعة عملهم، مشيرة إلى أن منطقة الشرق الأوسط كانت الأكثر دموية، وما يقرب من نصف الصحفيين الذي لقوا حتفهم في عام 2014 قتلوا في الشرق الأوسط، وحوالي 38% من المجموع قتلوا في أثناء عمليات قتالية أو من جراء النيران المتقاطعة.

ذكر التقرير، أنه كان تسعة من كل عشرة صحفيين يُقتلون هم من الصحفيين المحليين الذين يغطون مواضيع محلية على مر السنوات، حسب أبحاث لجنة حماية الصحفيين.

منذ أيام قليلة أعلنت منظمة "مراسلون بلا حدود" أن مصر احتلت المرتبة الرابعة بسجنها 16 صحفيا، يتبعها سوريا بـ13 صحفيا، و73 في بقية العالم.

أيضا أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقريرًا موجزًا عن حرية الصحافة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، وقالت إن مصر شهدت انتكاسة كبيرة في حرية الصحافة عقب 3 يوليو 2013 حيث قتل عشرة صحفيين، واعتقل أكثر من 84 صحفيا وأغلقت العديد من القنوات وهناك عدد من الصحفيين خضعوا لمحاكمات عسكرية.

أشار التقرير إلى استهداف مكاتب "الجزيرة" في القاهرة وإغلاقها ومصادرة بعض الأجهزة وتوقيف واستجواب عدد من الموظفين ثم إطلاق سراح بعضهم.

وضعت لجنة حماية الصحفيين الدولية مصر ضمن قائمة الدول الخطرة على الصحفيين من حيث مؤشرات حرية الصحافة.

وقال التقرير: "بعد 3 يوليو أغلق الجيش وسائل الإعلام الإخبارية المؤيدة لمرسي أو أخضعها لرقابة مشددة، وتعرضت وكالات الأنباء الأجنبية، التي تعتبر غير متعاطفة مع النظام العسكري، بما فيها شبكة (سي إن إن)، ومحطة (الجزيرة)، للمضايقة بشكل منهجي، وتعرضت مكاتب 11 وسيلة إعلامية إخبارية للاقتحام".