في الوقت الذي حذَّر فيه عدد من الخبراء الاقتصاديين من مغبة استيلاء السيسي ونظامه على أموال المصريين بالبنوك، عبر تجميد الودائع، وهو ما تتدارسه عدة بنوك حكومية قبيل بدء تطبيق اتفاق بازل 3، القاضي برفع رأس مال البنوك، بجانب إطالة أمد شهادات قناة السويس، وهو ما يمثل أزمة لصغار المودعين، في ظل حاجة السيسي لنحو 200 مليار جنيه، خلال العام المالي الجاري، لسد العجز المالي الذي تعانيه مصر حاليا، كأحد شروط صندوق النقد الدولي للإفراج عن الشريحة الرابعة لقرض البنك الدولي البالغ 12 مليار دولار.
بل إن استمرار السيسي في فرض سيطرته على أموال البنوك وودائع صغار الموظفين، عبّر عنه اليوم رئيس الوزراء شريف إسماعيل، بحظر استرداد أموال شهادة “أمان” للتأمين على العمالة المؤقتة قبل 6 سنوات. مشددا على سرعة قيام مختلف الوزارات والجهات الحكومية والشركات المتعاقدة معها باستكمال تجميع كشوف العمالة المؤقتة والموسمية التي تعمل في مختلف المواقع والمشروعات، والتنسيق مع البنوك فيما يتعلق بالخطوات التنفيذية للسداد المُجمع وإصدار الشهادة، هذا بالإضافة إلى استمرار التنسيق بين البنك المركزى والبنوك المتعاملة في الشهادات.
وترأس إسماعيل اجتماعًا، اليوم الخميس، لمتابعة الخطوات والإجراءات التنفيذية لعملية إصدار شهادة أمان المصريين، للتأمين على العمالة غير المنتظمة والفئات التي ليس لها دخل ثابت في مختلف القطاعات.
حضر الاجتماع وزير الإسكان، ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، ورئيس الشئون المالية والإدارية بوزارة الدفاع، ونائب محافظ البنك المركزي، ورؤساء مجالس إدارات بنك مصر والبنك الأهلى المصرى وبنك اﻻئتمان الزراعى، ورئيس الاتحاد المصرى للمقاولين، هذا بالإضافة إلى ممثلي عدد من الجهات المعنية.
وخلال اﻻجتماع تم استعراض ما تم اتخاذه من خطوات وإجراءات تتعلق باستصدار شهادة أمان المصريين، وكذا أوجه التنسيق المتبادل بين مختلف الجهات المعنية للوصول لتحقيق نسبة مشاركة عالية من جانب العمال بمختلف المواقع، بما يضمن غطاء تأمينيًا واجتماعيًا يحافظ على حقوقهم ويوفر حياة كريمة لأسرهم.
تضاعف الديون 5 مرات
وكان وزير المالية عمرو الجارحي قد أكد، في مؤتمر صحفي، أن الدين العام تضاعف 5 مرات خلال آخر 10 سنوات ليبلغ نحو ٤.٣ تريليون جنيه؛ بسبب ضعف النشاط الإنمائي وتردي حال كافة الأنشطة الاقتصادية.
ولعل تردي كافة الأنشطة يرجع إلى سياسات السيطرة والاستحواذ العسكرية، التي تسببت في هجرة رؤوس الأموال المصرية والاستثمارات لدول أكثر استقرارًا من مصر، وهو ما يعبر عنه إغلاق 10 آلاف مصنع وشركة، وصعود الدين المحلي لأكثر من 3.3 تريليون جنيه، بجانب نحو 83 مليار دولار، تأكل فوائدها العوائد الاقتصادية للمشروعات الاقتصادية.