رجل أعمال يهودي، يعتبر أكثر رجال المال إنفاقا على السياسة، مول نفقات إنشاء السفارة الأمريكية بالقدس، وكان أول الحاضرين لافتتاحها بجوار نتنياهو، أنفق مئات الملايين لدعم إسرائيل، وهو الرجل الذي قدم دعما مشروطا لترامب ضد هيلري كلنتون، وُلد في ظروف من الفقر، ونشأ ليصبح نجما ثابتا في قائمة أغنى عشرة أشخاص في العالم بواسطة صفقات القمار، هذه قصة المليونير الذي فُتحت أمامه جميع أبواب العالم، بدءا بالبيت الأبيض وصولا إلى ديوان رئيس حكومة الاحتلال الصهيوني.
يُصنّف شيلدون أديلسون بشكل دائم في أعلى قوائم أغنياء العالم، تم تقدير ثروته عام 2008 بـ26 مليار دولار، وتم تقدير المبلغ في شهر أكتوبر، من العام الماضي بنحو 31.7 مليار دولار، وخسر نحو 25 مليار دولار، ولكنه تمكّن من التعافي بعد كل شيء، فالخطر ليس غريبا على الملياردير الأمريكي الذي صنع ثروته الكبيرة بصفقات القمار.
وهو معروف في الولايات المتحدة باعتباره الداعم الاقتصادي الأكبر للحزب الجمهوري الكاره للمسلمين، لقد أسهم مساهمة فعالة في حملات جورج دبليو بوش الرئاسية، بين عاميّ 2001-2009، كان أديلسون ضيفا دائما في البيت الأبيض في عهد بوش، على سبيل المثال في وجبة عشاء مشتركة بين بوش والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

دعم التطرف الأمريكي
في انتخابات عام 2012، قيل إنّ أديلسون أنفق 98 مليون دولار، أكثر من أي أمريكي آخر في أي وقت مضى، على مرشّحين مختلفين في انتخابات الرئاسة والكونجرس الأمريكي، خُصص مبلغ 30 مليون دولار منها لحملة ميت رومني وحده، ولكن دون فائدة حيث هُزم رومني من قبل الرئيس باراك أوباما.
في فترة ولاية نتنياهو الأولى كرئيس للحكومة، نظّم لقاء بين أديلسون وبين الملك حسين ملك الأردن الراحل، بهدف إقامة كازينو آخر في الأردن، ثروة أديلسون جعلته باعتباره أحد أثرياء الولايات المتحدة، صديقا مقرّبا لدى كبار السياسيين في كل العالم.
عام 1996، كان أحد المساهمين الرئيسيين في حملة بنيامين نتنياهو، الذي انتُخب رئيسا لحكومة الاحتلال، نتنياهو وأديلسون هما صديقان مقرّبان.
في كيان العدو الصهيوني كل باب هو مفتوح أمام أديلسون، إلى درجة أن مقر الكنيست قد استضاف زفاف أديلسون مع زوجته الثانية مريم عام 1991، أديلسون هو الوحيد الذي تحوّل برلمان الصهاينة من أجله إلى قاعة أفراح، يتم استثمار أموال باهظة لأديلسون في كيان العدو الصهيوني، وليس من أجل المصالح السياسية لنتنياهو فقط.
![]()
دعم الاحتلال الصهيوني
يموّل أديلسون بشكل ثابت الرحلات الجوية لأعضاء الكونجرس الجمهوريين إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يلتقون هناك بكبار مسئولي حكومة الاحتلال، وأديلسون هو المساهم الأكبر في مشروع “تجليت”، الذي يهدف إلى إرسال شبان يهود من جميع أنحاء العالم في رحلات إلى كيان العدو، بهدف أن يهاجروا إليها في المستقبَل.
ولكن الأهم هو أن أديلسون معروف باعتباره مالك صحيفة “إسرائيل اليوم”، التي أصبحت خلال سنوات قليلة منذ صدورها عام 2007 الصحيفة الأكثر قراءة، هناك من يعتقد أن هدف الصحيفة الوحيد كان نشر الدعاية لصالح بنيامين نتنياهو، مما أدى إلى انتخابه من جديد عام 2009، وتعزيز سلطته منذ ذلك الحين.
لم يخفِ أديلسون أبدا مواقفه المحافظة المتطرفة بخصوص كيان العدو الصهيوني، فهو معارض شديد لإقامة دولة فلسطينية، وعبّر عن ذلك في العديد من المرات، عام 2008 هاجمت هيئات يموّلها أديلسون حكومة الاحتلال في فترة المفاوضات التي قام بها رئيس الحكومة إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني مع السلطة الفلسطينية، تحت عنوان “أولمرت يخون إسرائيل”.