حظر المحاصيل ومعالجة الصرف٠٠ هل يعوض مياه النيل أم تجميل للسيسي العاجز؟

- ‎فيتقارير

يأتي الاعلان اليوم عن خطة الحكومة لاطلاق حملة ترشيد المياة، بالتعاون مع وزارات الدولةن في اطار المخاوف المصرية المتزايدة بعد توريط السيسي لمصر بحرمانها من حصتها من مياة النيل ، بعد توقيعه اتفاق المبادئ مع اثيوبيا والسودان حول سد النهضة، الذي سيتم ملء خزانه خلال 3 سنوات ما يعرض مصر لمالك وجفاف وعطش غير مسبوقين..

وفي الفترة الأخيرة، تنوعت حلول السيسي العاجزة بين الاعلان عن اكبر مشاريع لتحلية مياة البحر، وكذلك تنقية مياة الصرف وتحويلها لمياة للشرب والري، رغم مخاطرها الجمة على الصحة العامة.

وبحسب مراقبين فإن تلك الحلول بمثابة عجز من نظام السيسي ، الذي يتجاهل تحريك الدعاوى الدولية ضد اثيوبيا لوقف انشاءات السد ووقف تمويله دوليا، وهو الاجراء الذي يمتنع عنه السيسي.

اليوم أعلن، محمد عبدالعاطى، وزير الموارد المائية والري، إن خطة الحكومة لترشيد استهلاك المياه تعمل بها 9 وزارات وتتكلف 900 مليار جنيه..

وتابع الوزير: “نعمل على تحلية مياه البحر في المدن الجديدة، وتنمية المياه بإقامة سدود للأمطار، وتحلية المياه ومساعدة الأشقاء في دول حوض النيل بالترشيد حتى يعود على دول الحوض”.

حلول العاجزين

فيما يرى خبراء، أنه مع إعلان الحكومة المصرية فشل مفاوضات الاجتماعات الثلاثية «المصرية ـ السودانية ـ الإثيوبية» بشأن سد النهضة واقتراب أديس أبابا من الانتهاء من بناء السد، لم يعد أمام الجهات المسؤولة في الدولة سوى إطلاق مبادرات تخاطب الرأي العام لترشيد المياه لمواجهة القلق تجاه هذه الأزمة.

أما وزارة الزراعة فقامت حظر زراعة الارز وقصر زراعته في 700 ألف فدان فقط ، فيما كان يزرع في نحو 1.5 مليون فدان…

هذه المبادرات التي تتبناها جهات الدولة الرسمية لم تكن بمنأى عن وزارة الأوقاف التي أعلنت إطلاق حملة قومية عن طريق الخطب والقوافل الدعوية لحث المصريين على ترشيد استهلاك المياه وعدم إهدارها.

الخطر باق مع عجز السيسي

ويرى خبراء مياه، أن السد الأثيوبي سيمثل مصدر خطر على حصة مصر المائية التي تقدربـ 55.5 مليار متر مكعب، في حين تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصر، وإن الطاقة الكهربائية التي سيولدها السد ستساعد في القضاء على الفقر، وتعزيز النهضة التنموية في إثيوبيا.

فالسد بحسب مراقبين سيؤثر على امدادات الكهرباء في مصر بنسبة 25 % إلى 40 % ، كل ذلك وتناسى نظام الانقلاب هذه الكارثة التي قام بها بل والأنكى من ذلك أنه يحمل المواطن مسئولية نقص المياه في مصر فيقوم بحملات تدعو لترشيد المياه بحجج واهية ليحمل المواطن عبء الأزمة التي وضعنا فيها النظام ويأخذ النظام الفاسد الدور التوعوي للمواطنين ” المستهترين الذين يهدرون المياه ولا يعلمون قيمتها ” – حسب التصور الذي يضعنا فيه النظام من خلال حملته – ، بل ويتناسى النظام الكثير من المخاطر ولم يأخذها بعين الاعتبار عندما لم يجد حلاً لأزمة سد النهضة ، بل ووقع على اتفاقية بناء هذا السد كطرف خاضع ينفذ ما يمليه عليه سيده.

الحملات التي يطلقها النظام للترشيد، تتجاهل أن الزراعة تستهلك ما يقرب من 80 % من حصة مصر من ماء النيل – والتي تقدر بـ 56 مليار متر مكعب سنوياً- ، وعلى الرغم من ذلك فإن هذه النسبة لا تكفي لتغطية الاحتياج الزراعي من المياه ، فهناك الكثير من الأراضي الزراعية التي لا تصلها المياه ، فيضطر المزارعون لحفر آبار داخل أراضيهم لتوفير احتياجاتهم من المياه لري أراضيهم ، كما أن وزارة الري تدعو المواطنين لترشيد المياه فيما تتقاعس هي عن دورها الطبيعي في الحفاظ على المياه باهمال تطهير الترع والمصارف.

وكانت إحصائيات وزارة الزراعة ذكرت ان المساحة الزراعية في مصر بلغت 9ملايين و270 ألف فدان، منها 6 ملايين و95 ألف فدان بالأراضي القديمة، و3 ملايين و175 ألف فدان بالأراضي الجديدة المستصلحة أي أن أكثر من ثلث المساحة الزراعية تعتمد على المياه الجوفية.