التعديلات الضريبية تُحطّم آمال الانقلاب في التوسع بالاستدانة غير المباشرة

- ‎فيأخبار

علق نظام الانقلاب آمالاً كبيرة على السندات وأذون الخزانة لرفع معدلات الاستثمار من جانب وتوفير السيولة من جانب آخر، وخاصة مع الارتفاعات الوقتية التي شهدها الإقبال على تلك السندات خلال الأسبوعيين الماضيين، إلا أن المحللين أكدوا أنها ستعاود الانخفاض مجددا خلال الأسابيع المقبلة مع تطبيق التعديلات الضريبية.

وتعد الاستثمارات غير المباشرة المتمثلة في السندات وسيلة من وسائل الاستدانة من جانب ورفع أرقام الاستثمارات الأجنبية على الورق فقط من جانب آخر، وهو ما اعتمدت عليه حكومة الانقلاب على مدار السنوات الماضية في تجميل صورتها الاستثمارية.

والسندات وأذون الخزانة هي أدوات دين غير مباشرة يتم ترويجها محليًّا أو دوليا؛ بهدف جمع سيولة لسد عجز الموازنة، ومنها طويلة الأجل أو قصيرة الأجل.

كانت حكومة الانقلاب قد جمعت، في أبريل من العام الماضي، 2.46 مليار دولار من بيع سندات مقومة باليورو لأجل ثماني سنوات و12 عامًا، بفائدة 4.75 و5.625 بالمئة على الترتيب.

وأرجع مصدر بحكومة الانقلاب ارتفاع الإقبال على أذون وسندات الخزانة خلال الأسبوعين الماضيين إلى اقتراب تطبيق التعديل الضريبي الجديد الذي سيفصل إيرادات عوائد أذون وسندات الخزانة في وعاء مستقل عن باقي الإيرادات الأخرى للبنوك والشركات.

وأضاف المصدر أن ارتفاع الإقبال على شراء أذون الخزانة وتغطية الطروحات الحكومية ساهم في خفض أسعار الفائدة عليها متوقعا أن يتأثر الإقبال بمجرد تطبيق النظام الجديد.

وخلال الشهر الماضي ارتفعت حيازة المستثمرين الأجانب في محفظة الديون الحكومية إلى أكثر من 12 مليار دولار، وقالت وزارة المالية في حكومة الانقلاب إن المستثمرين الأجانب استحوذوا بنسبة 100% على طرح سندات خزانة آجال خمس سنوات الأسبوع الماضي، وبلغ إجمالي استثمارات الأجانب في الديون المصرية خلال الأسبوع الماضي نحو 400 مليون دولار في عطاءين لأذون الخزانة وعطاء للسندات، وتوسع العسكر في الاستدانة الخارجية غير المباشرة عبر السندات وأذون الخزانة، سواء طويلة الأجل أو قصيرة الأجل.

واختارت وزارة المالية في حكومة الانقلاب، بنوك “جولدمان ساكس” و”إتش.إس.بي.سي” و”جيه.بي مورجان” و”سيتي بنك”، لإدارة طرح السندات المقومة بالدولار، كما اختارت بنوك “بي.إن.بي باريبا” و”ستاندرد تشارترد” و”بنك الإسكندرية” و”ناتكسيس”، لإدارة طرح السندات المقومة باليورو.

وأمام حكومة الانقلاب جدول صعب لسداد ديون خارجية خلال العامين القادمين، وهي تحاول توسيع قاعدة مستثمريها، وتمديد أجل استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل.

وبلغ الدين الخارجي لمصر 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي بارتفاع 17.2 بالمئة على أساس سنوي، وأشارت عدة تقارير إلى وصول الدين الخارجي إلى أكثر من 102 مليار دولار بنهاية العام الماضي.