نشرت مؤسسة برايس ووتر هاوس العالمية تقريرا سلطت فيه الضوء على الانهيار الذي يعاني منه التعليم في مصر الواقعة تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، مشيرة إلى أن استراتيجية التعليم 2030 التي أعلن عنها نظام الانقلاب تؤكد أن التعليم أصبح عاجزا عن تقديم مستويات تلبي احتياجات سوق العمل فى البلاد والرد على النظم الاجتماعية والسياسية المتغيرة.
معدلات مخيفة
وقال التقرير أنه خلال السنوات العشر الماضية، ارتفع معدل الالتحاق بنظام التعليم فى مصر حتى الصف الثانى عشر بنسبة %32 مع معدل نمو سنوى مركب بلغ %2.8، وباستثناء التعليم الدينى فى نظام الأزهر والتعليم الثانوى الفنى، هناك 19.4 مليون طالب مسجل فى نظام التعليم العام فى مصر.
وتابع أن معدل الالتحاق الصافى فى المرحلتين الابتدائية والثانوية بلغ %97 و%81 على التوالى، وهو أعلى بكثير من المتوسط العالمى البالغ %89 للتعليم الابتدائى و%66 للتعليم الثانوى، وأثر هذا النمو السريع فى الالتحاق على نتائج التعلم لأنه فرض ضغوطاً متزايدة على المرافق المدرسية وفى بعض الحالات استلزم تعيين معلمين غير مؤهلين بشكل كاف، وهو ما لم يلبه العسكر على مددار السنوات الماضية وتسبب في انهيار المنظومة.
أداء ضعيف
وأشار التقرير إلى أن أداء مصر فى الصف الثامن من اختبارات العلوم والرياضيات فى عام 2015، مقارنة مع البلدان الأخرى فى المنطقة كان ضعيفًا، كما أظهرت النتائج عدم وجود تحسن كبير مقارنة بنتائج عام 2007، لافتا إلى أنه فقط 1 من 20 مصريا، فى سن 14 عاماً وصل إلى مستوى عالٍ من القدرة العلمية مقارنة بأكثر من %50 فى العديد من دول آسيا.
وقال التقرير أن الإنفاق العام السنوى على التعليم يبلغ حاليا 107 مليارات جنيه (6 مليارات دولار) فى السنة المالية 2017/18، مقارنة بـ 81 مليار جنيه فى العام المالى 2014-2013 ومع ذلك، انخفض الإنفاق العام على التعليم كنسبة مئوية من إجمالى المصروفات لتمثل %9 فقط فى السنة المالية 2017-2018 مقارنة بـ %12 فى السنة المالية 2013-2014.
خصخصة التعليم
وتابع التقرير أن حكومة الانقلاب اضطرت إلى في إشراك القطاع الخاص للمساعدة فى تخفيف الضغوط على الميزانية، خاصة وأنه فى السنة المالية 2017-2018، كان العجز الكلى فى الميزانية يمثل حوالى %10 من الناتج المحلى الإجمالى، وبلغ إجمالى الدين العام %109 من الناتج المحلى الإجمالى فى مارس 2017، إلا أن تلك الخطوة كان لها آثارا سيئة على المصريين نتيجة زيادة تكاليف التعليم عليهم.