أكد إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن القانون الذي صدر باعتبار أن الانتماء للإخوان جريمة مخلة بالشرف ينتج واقعًا خطيرًا، ويفتح الباب أمام أي بلاغ من أي شخص أو جهة عن أي إنسان بأنه يحمل أفكار الإخوان المسلمين حتى ولو لم يكن كذلك، ويتهمه بكل البلايا التي اجتهد قضاء العسكر في إلحاقها بجماعة الإخوان المسلمين، لافتًا إلى أنه لم يعد أحد يدري الآن كم من قوانين السيسي ستصدر لتجعل من المنكر معروفًا ومن المعروف منكرًا، وتقول إن من يجهر بالدعوة إلى الله.. سيئ الخلق!.
وأضاف “منير”، في مقال خاص بـ”بوابة الحرية والعدالة” نشرت الجزء الثاني منه، اليوم، تحت عنوان “عندما تهب رياح الثورة.. العسكر وقضاؤه(2)” أن “أسماء الميادين الكبرى ستبقى قائمة بشعاراتها في ذاكرة الشعوب المتعطشة للحرية والاستقلال، وسيظل التاريخ يعطيها قيمتها التي تلهب المشاعر مثل (تيانانمن) في الصين و(ألكسندر) في ألمانيا و(الباستيل) في فرنسا.. وميدان التحرير في القاهرة الذي كان فيه التجمع الشعبي الأول في ثورة يناير 2011م بعد ستين عامًا شكلت فيها قيادة الجيش المصري صورة جديدة من حقبة المماليك، الذين استولوا على الحكم في مصر منذ خمسمائة سنة وتوارث الحكم والسيطرة على الشعب المصري ومقدراته، وأصبحت سمة التراجع في كل مقدرات الشعب متزامنة مع تمدد الاستئثار بالسلطة كما كان في عهد المماليك إلى أن اهتزت قواعد حكمهم في يناير 2011م بإجماع الناس على شعارات واحدة تعبر عن مطالبهم في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ليلحق بها الشعار الذي زلزل كيان القبضة العسكرية.. يسقط يسقط حكم العسكر”.
وأشار إلى أن ميدان التحرير “ظل خمس سنوات تحت حصار أمني بعد أن اتخذت القوى العسكرية مع المدد الخارجي انقلابها الشهير عام 2013م، ليجري ما يجري من مذابح وانتهاكات لحقوق الإنسان، ظل بعدها ميدان الثورة تحت حصار أمني شديد لا يسمح فيه بأي تجمع إلى أن تم السماح هذا الأسبوع لآلاف المصريين بالتدفق إليه وليصطفوا في طوابير طويلة لشراء السلعة الشعبية (البطاطس) من قوات الجيش والشرطة طلبا لسد جوع أسرهم وأطفالهم وبأسعار رخيصة بعد أن صادرتها السلطة العسكرية من مالكيها على أساس أنهم ينتمون إلى جماعة الإخوان”.
واعتبر نائب المرشد العام أن الانقلاب يسعى بتوزيع البطاطس في ميدان التحرير إلى أن يزيل عن ميدان الثورة تاريخ الحماس ورفع الشعار (يسقط يسقط حكم العسكر) وتجاوب الجماهير معه.. إلى صورة الاستسلام للجوع وطلب الإغاثة ممن حرمهم من حقوقهم حتى ولو كانوا على يقين أن هذه السلعة قد تم اغتصابها من أصحابها”.
وأوضح أن ما اضطر الناس إلى قبول ذلك هي الحاجة التي يدفع العسكر لها فقراء الناس وهم يعلمون هذه الحقيقة ويراه قائد الانقلاب بقوانينه التي تحل ما حرم الله وتحرم ما أحل استردادا لهيبة الحكام العسكريين وسبيلا إلى إلحاق الهزيمة النفسية برافضي حكمه، وهي السياسة الجديدة لحكم آخر سلاطين المماليك العسكرية.
واختتم مقاله قائلا: “صورة تحاول فيها الطغمة الحاكمة استرداد بعض كبريائها رغم أنها على يقين أن قانون الطوارئ الذي فرضه على الشعب المصري منذ ستين عاما ولم يرفع إلا خلال الاستحقاقات الديمقراطية 2011م و2013.. هذا القانون وإجراءاته لم يسقط من أحلام الناس وخصوصا بعد كشف الزيف من إصرارهم على النداء.. يسقط يسقط حكم العسكر”.