كتب: يونس حمزاوي


في اعترافٍ نادرٍ من نوعه، أكد صحفيون وإعلاميون موالون للعسكر وانقلاب 30 يونيو2013، أن الفضائيات الموالية لثورة يناير ودعم شرعية أول رئيس مدني منتخب، والتي يطلقون عليها "فضائيات الإخوان"، قد تفوقت باكتساح على فضائيات العسكر وصحف الانقلاب، كما أكدوا أن النشطاء الموالين لثورة يناير وشرعية الرئيس مرسي قد هيمنوا على السوشيال ميديا تماما.

وكانت شركة "إبسوس" قد أكدت، في تقرير لها، أن قناة "مكملين" تتصدر قائمة الأعلى مشاهدة بين المواطنين في مصر، كما حظيت قناة الشرق بنسبة عالية أيضا؛ الأمر الذي دفع نظام العسكر إلى التضييق على الشركة وإغلاق بعض مكاتبها بمصر.

وكان الناشط اليساري البدري فرغلي قد صدم الإعلامي الموالي للعسكر، وائل الإبراشي، في مداخلة على قناة "دريم"، حيث أكد أن الشعب انصرف عن قنوات الحكومة وأصبح يشاهد قنوات الشرق ومكملين.

رئيس تحرير«الصباح»: هذه هي الأسباب

آخر هذه الاعترافات جاءت من جانب الكاتب الصحفي أحمد شوقي العطار، رئيس تحرير صحيفة «الصباح»، حيث أكد أن "قنوات الإخوان والمعارضة" التي تبث من خارج مصر أصبحت تحظى بنسب مشاهدات عالية، متفوقة على الفضائيات المصرية التي تبث من داخل مصر.

وكتب "العطار" منشورا على صفحته الشخصية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، يؤكد فيه كلامه وفقًا لدلائل عينية؛ مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ"قرارت تأميم الإعلام وتكميمه"، التي أجبرت الجماهير على الذهاب إلى قنوات "الشرق" والجزيرة" و"مكملين".

وقال رئيس تحرير بوابة الصباح: "إن قناة الشرق أصبحت تحظى بنسب مشاهدة عالية داخل مصر.. في المقاهي والمحال، أرى مؤشرات قوية على اهتمام الناس بمتابعة هذه القناة التي تبث من الخارج.. عدد غير قليل من أصدقائي ومعارفي غير المُسيَّسين على الإطلاق يتابعونها بشغف واهتمام".

ومضى بالقول: "من الواضح أن الجماهير ترد على قرارات تأميم الإعلام وتكميمه، بالهروب إلى "الشرق" و"الجزيرة" و"مكملين"؛ بحثا عن أي اختلاف أو معلومة أو صراخ يعبر عنهم".

واختتم الكاتب الصحفي كلامه قائلًا": هذا ما يحدث في الشارع.. أما في القصر فما زال أحدهم قادرا على إقناع السيسي بأن قناة "دي إم سي" هي القناة المفضلة لدى المصريين".

وتخسر معركة «السوشيال ميديا» أمام الإخوان

وكان تقرير نشرته صحيفة "أخبار اليوم"، في عدد 15 يوليو الجاري 2017م، قد أكد أن فضائيات رجال الأعمال تخسر معركة "السوشيال ميديا" أمام الإخوان.

التقرير الذي أعدته المحررة "آلاء المصري"، يقول «استطاعت تلك القنوات جذب الكثير من المشاهدين من خلال تقديم خطاب إعلامي موجه، ودعم تلك القنوات من خلال إنشاء صفحات رسمية لكل منها على مواقع التواصل الاجتماعي، يتم إطلاق البث المباشر من خلالها، أو إعادة بث مقتطفات مما تقدمه تلك القنوات على »فيس بوك»‬ و»‬تويتر»، ودفع مبالغ مالية للتسويق لتلك الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لضمان انتشارها ووصولها لأكبر عدد من المتابعين»

ويضيف التقرير أن «من أبرز هذه القنوات »‬مكملين»، إحدى القنوات المعبرة عن جماعة الإخوان، والتي بدأت بثها في يونيو 2014 من تركيا، ببرامج تحريضية ضد الجيش والشرطة وعدد من الصحفيين والإعلاميين، ويبلغ عدد متابعيها على الصفحة الرسمية لها على موقع التواصل الاجتماعي أكثر من مليون ونصف مليون متابع.. وكذلك قناة »‬رابعة» والتي تعتبر من أقدم القنوات التي بثتها جماعة الإخوان، حيث بدأت في 2013 بعد فض اعتصامي »‬رابعة» و»‬النهضة» واستضافتها تركيا على أرضها، ويمولها عدد من رجال الأعمال المنتمين للإخوان.

تراجع إعلام 30 يونيو

ويحذر تقرير "أخبار اليوم" من أن وسائل الإعلام، خاصة القنوات الفضائية الرسمية أو الخاصة بمصر، فشلت في تقديم خطاب إعلامي موازٍ للرد على خطاب فضائيات الإخوان أو تقديم محتوى إعلامي هادف محايد يعتمد على تقديم المعلومات والأدلة والبراهين، على الرغم من تعدد النوافذ الإعلامية المتاحة حاليا في الإعلام المصري.

وينقل التقرير تصريحات د.صفوت العالم، أستاذ الإعلام السياسي والرأي العام بكلية الإعلام جامعة القاهرة، التي يؤكد فيها وجود الكثير من الأخطاء التي يقع فيها الإعلام الموالي للعسكر، خاصة القنوات الفضائية، بالإضافة إلى تجاهلها فكرة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج للمحتوى الإعلامي الذي تقدمه، مشيرا إلى أن القنوات الفضائية التابعة للإخوان أصبحت تتبع نهجا محددا في خطابها الإعلامي للترويج لأفكارها والوصول إلى أكبر عدد من المتابعين، بالإضافة إلى انتشارها على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل كبير.

Facebook Comments