في مهزلة انتخابات السيسي ، يغيب البرنامج الانتخابي لاي من الكومبارس وقائد الانقلاب العسكري؛ حيث اقتصر برنامج ظاظا “موسى مصطفى موسى” على العمل على استكمال انجازات السيسي ومتابعة برنامجه!!.
وهو مشهد لا يرق لدرجة السفاهة السياسية التي لم يقدمها الفنان هاني رمزي في فيلمه ظاظا، الذي لعب فيه دور المرشح الرئاسي غير المتوقع وغير المعقول، ولكنه تحدث عن خطط ومشاريع تمس الشارع المصري، الذي انتخبه بالفعل بعيدا عن ضغوط الأمن ….أما ظاظا 2018 فجرى اختياره من اجل اهانة فكرة الانتخابات من اساسها، حيث جاء بلا أي معايير سياسية او احتماعية أو عقلية، فجاء كديكور فقط لاتمام المسرحية، التي ارادها العسكر مهزلة، ورغم ان العالم اجمع يعلم ان السيسي منع المنافسين الحقيقيين باعتقال سامي عنان واجبار خالد على على عدم خوض غمار المسرحية وكذا أنور السادات وفرض الاقامة الجبرية على احمد شفيق، ورغم ذلك كله يخرج السيسي بالامس ليقول للمصريين انه كان يتمنى ان يخوض الانتخابات اكثر من مرشح !!! وهو ما يعد استهبالا غير مسبوق وكأنه يقتل القتيل ويمشي في جنازته!!!
ولعل لافتات موسى مصطفى موسى مجهولة المصدر التي نراها معلقة على استحياء ببعض الشوارع الجانبية ، بلا مؤيدين تثير الاستغراب من المسرحية الهزلية، التي تحشد لها الاغاني والبرامج التلفزيونية التي تسبح بحمد المرشح الاوحد، بلا تعرض لبرنامج سوى بعض الافيهات والعواطف التي خرج بها السيسي بحواره المنتح باروقة المخابرات بالاس مع المخرجة ساندرا؛ حيث جاء الحديث الذي يسبق مسرحية الداخل بسويعات قليلة، محتويا على مجرد مشاعر وموسيقى تصويرية بلا معنى ، والتركيز على الهيافات مثل خاتمم ابوه وتربية امه له…وهي اشياء لا تفيد الشعب لا من قريب او بعيد.
برنامج السيسي
وعلى الرغم من عدم نشر السيسي باي برنامج يعرضه على المصريين ، سولا احاديث متقطعة هنا وهناك عن اهل الشر وعن انجازات الجيش والحرب الموعومة عن الارهاب وتوليده ونشره له.
وحاولت كثير من البرامج واعياء الصحافة البحث عن برنامج يصدروه للسيسي من بعض احاديثه في مؤتمر حكاية وطن الذي عقده في يناير الماضي.
ومن جملة التعبيرات التي يسعى اعلام الانقلاب لتلبيسها ثوب البرنامج الانتخابي “مصر للمصريين” ، وهو تعبير فضفاض منذ ثورة 1919.
محاربة الفساد من جذوره لتذهب خيرات مصر لمن يستحقها فقط ،وبالتاكيد من يستحقها هم العساكر المرابطين على خطوط البلطي والجمبري، والذين يتم اعفاء انشطتهم الاقتصادية من الرسوم والضرائب لتصبح حزائن المالية خاوية الا من نهب جيوب المواطن العادي!.
كما ان الحرب على الفساد ان يعاقب هشام جنينة بالفصل من عمله لحديثه عن الفساد المقدر بنحو 600 مليار جنيه في عام واحد بمؤسسات الحكومة المصرية..
دولة المؤسسات، وهي رسالة تكررت مرارا في احاديث السيسي، ورغم ذلك يقضي السيسي على مؤسسات الدولة الكدنية عبر الامر المباشر الذي صار نغمة تخسر اقتصاد الوطن، باختصار مدد الحفر في تفريعة قناة السويس من 3 سنوات الى عام واحد، لتتكبد مصر اضعاف التكلفة في انشاء المشروع.
وكذلك ضم البرامج العسكرية في برامج التربية والتعليم ليصبح النشيد الوطني “قالوا ايه علينا”، وليتكور الامر ليقطع طالب متقمص دور الشرطة العسكرية اصبع زميله في احدى المدارس الابتدائية!!!
بجانب عسكرة القضاء والتدخل في جميع التعيينات بالسلك القضائي، بل وعسكرة الخارجية بدورات عسمرية للدبلوماسيين باكاديمي الشرطة واكاديمية ناصر العسكرية!!!
برنامج السيسي الفعلي
صفقات واسعة من الاسلحة غير ذات الاهمية يجري تصديرها لنظام بشار الاسد القاتل ليقتل شعبه بها..
وصفقات رافال بمليارات الدولارات غير معدة للقتال بل للاستعراض، ونزع امكانية تحميل صواريخ كروز عليها..
الفناكيش لغة العصر، من فنكوش العاصمة الادارية إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز من اسرائيل، إلى زيادة الرسوم والضرائب واسعار الخدمات الحكومية، وفرض الضرائب العقارية والقيمة المضافة ، وبيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وبيع 1000 كيلو متر للسعودية لمشروع نيوم بجنوب سيناء، واخلاء شمال سيناء حتى بئر العبد للفلسطينيين لازاخة الوجود العربي والفلسطيني من الداخل الصهيوني المغتصب..
وفتح مصر على مصراعيها للاسرائيليين ضمن مشروع نيوم، ومنح الاراضي المصرية بالغرب للامارات ضمن مشاريع استثمارية ردا للجميل، مع سيطرة الشركات الاماراتية على كبريات المشروعات في مصر في شرق قناة السويس وادارة المواني المصرية، ومنح 500 ألف فدان لروسيا كمنطقة صناعية بلا مقابل، ومنحها القواعد العسكرية المصرية مجالا مفتوحا لها في اي وقت ، منح قاعدة محمد نجيب العسكرية وقاعدة براني للطيران الااراتي لخوض حرب بالوكالة في ليبيا، منح السودان منطقة حلايب وشلاتين، ومنح اثيوبيا حقوق مصر المائيية بلا مقابل والسماح ببناء سد النهضة الذي يقوض حصة مصر التاريخية من المياة وجفاف النيل في مصر وتقلص الوارد لمضصر مما يحول اراضي الدلتا لصحاري وفيافي جرداء.
التنازل عن اراضي وحدود مصر البحرية لليونان وقبرص، والسماح لاسرائيل بنهب الغاز المصري في حقول لافيتان وافروديت.. وفي الشأن الاقتصادي ، بيع 23 شركة عامة وحكومية ناجحة تحقق ارباحا كبيرة في قطاعات البترول والتامين والبنوك والشحن والتفريغ بالمواني في كارثة جديدة، زيادة الديون المصرية إلى أكثر من 4 تريليون جنيه بما يتجاوز 103% من الناتج القومي….
سرقة اثار مصر وبيعها للامارات في متحف اللوفر بابوظبي وتأجير الاهرامات والمناطق الاثرية للامارات لمدد تتراوح بين 20 عاما…
زيادة نسب البطالة لاكثر من 40% بعد اغلاق اكثر من 10 الاف مصنع خلال الاربع سنوات الاولى من حكم السيسي..
….الخروج من مؤشرات جودة الحياة العالمية ، من شفافية وجودة تعليم وصحة وأخرها الخروج من مؤشر السعادة!!
وفي الشأن الخقوقي، يتعهد السيسي باستمرار السيطرة والقمع واغلاق الفضاء العام واغلاق مؤسسا المجنمع المدني حظر صفحات الفيس بووك واختراع فيس بووك مصري تحت عين الرقيب الامني، الذي اغلق اكثر من 500 موقع مؤخرا، بجانب اعتقال اكثر من 120 ألف مصري، باق منهم اكثر من 60 ألف معتقل بالسجون، وقتل اكثر من 10 الالاف مصري منذ 2013 بالاهمال الطبي والتصفية الجسدية والقتل بالتعذيب وغيرها من الوسائل القمعية…!!! فانتخبوا السيسي لمزيد من الانجازات!!.
