معرض “الآثار الغارقة” بأمريكا تفريط جديد من السيسي في تاريخ مصر

- ‎فيتقارير

بعدما فرط الانقلاب العسكري في حاضر مصر بالتنازل عن الأراضي المصرية في سيناء لإسرائيل، وفي جزر تيران وصنافير للسعودية، بجانب 1000 كلم بجنوب سيناء لمشروع نيوم الصهيوسعودي، وكذلك بيع الآلاف من الكيلومترات في غرب مصر للشركات الإماراتية، وفي محور قناة السويس للإماراتيين، بجانب آلاف الأمتار في مياه البحر المتوسط لليونان وقبرص وإسرائيل؛ من أجل شراء ولاءات زائفة لقائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي.

وبعد بيع الغالي والنفيس من ركائز السيادة المصرية في مناطقها العسكرية وفي القواعد الجوية، وجميع أسرار المؤسسة العسكرية التي باتت متاحة للأمريكان وفق اتفاقية “السيزموا” العسكرية مع أمريكا، والتى تمنح استخدام مجال مصر الجوي والعسكري والبحري والارتكاز بأراضيها، والتي وقعت سرا قبل ثلاثة شهور، وأيضا أجواء سيناء التي باتت مفتوحة للصهاينة، حيث أعلن سلاح الجو بتل أبيب عن تنفيذه أكثر من 100 غارة على أهداف في سيناء بعلم السيسي، وذلك في فبراير 2018، كما أنه في نوفمبر 2017 جرى توقيع اتفاق بين روسيا ومصر يسمح للطائرات العسكرية للدولتين بتبادل استخدام المجال الجوي والقواعد الجوية، بجانب عربدة طيران الإمارات في سماء مصر من شرقها لغربها لقصف أهداف في ليبيا، وغيرها من التنازلات التي توجت يوم الخميس الماضي.

 

حيث افتتح الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، الخميس الماضي، المعرض المؤقت للآثار الغارقة الذي أقامه متحف “سانت لويس” للفن بمدينة سانت لويس بولاية ميسوري الأمريكية، والمقرر أن يستمر حتى سبتمبر المقبل، ضمن سلسلة من المعارض ستنظمها وزارة الآثار خلال الفترة المقبلة، تصل إلى أكثر من ثمانية خارجية؛ منها “مصر الغارقة”، و”كنوز توت عنخ آمون”، الذي سيطوف بلاد “اليابان، إنجلترا، فرنسا، أمريكا، كندا، أستراليا، كوريا الجنوبية”، و”معرض آثار الفاطميين”، وستشهد هذه السلسلة عرض قطع أثرية من مختلف العصور الفرعونية والإسلامية.

وهو ما يقابل برفض واسع من قبل الخبراء والمختصين، والآثريين، على رأسهم “الحملة المجتمعية للرقابة على التراث والآثار”، التي تقدمت ببلاغ ضد الوزير خصوصا حول معرض “كنوز الفرعون” الصغير الذي بمقتضاه سوف يتم سفر ١٦٦ قطعة أثرية فريدة ترجع للحقبة التاريخية للملك توت عنخ آمون، والذي تبلغ مدة عرضه بالخارج حسب بيان وزارة الآثار، قرابة خمس سنوات قابلة للزيادة تنتهي عام ٢٠٢٤.

وذكرت الحملة أن حصيلة الدخل لهذا المعرض تقترب من الخمسين مليون دولار، والقيمة التأمينية للمعروضات تقترب من الـ٦٠٠ مليون دولار، حيث أكدت الحملة أن بنود المعرض مجحفة للطرف المصري تماما، ولا ترتقي لقيمة هذه الآثار مقارنة بآثار البلدان الأخرى.

وتضمنت اتفاقية المعرض مخالفات لقانون حماية الآثار رقم ١١٧ لسنة ١٩٨٣ المعدل بقانون رقم ٣ لسنة ٢٠١٠ وقانون رقم ٦١ لسنة ٢٠١٠، الأمر الذي يترتب عليه وجود مخاطر جسيمة على الآثار المتفردة، حيث إن القانون يمنع التسفير منعًا باتًّا ونهائيًّا بالنسبة للقطع الأثرية المتفردة “أي غير المكررة”، وبالنسبة للآثار المكررة “غير المتفردة”، فلا يجوز اتخاذ قرار بعرضها إلا من رئيس الجمهورية، بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتأمينها تأمينًا كافيًا.

هذه القيود والضوابط نصت عليها الفقرة الثانية للمادة العاشرة من القانون رقم 117/1983 بإصدار قانون حماية الآثار، وأُعيد النص عليها في المادة العاشرة المستبدلة بالقانون رقم 3 لسنة 2010 بشأن حماية الآثار”، ورغم كل ذلك جاء قرار وزير الآثار لينفرد به دون باقي الجهات المختصة ومنها وزارة الثقافة، والمجلس الأعلى للآثار، وخالف القانون مخالفة صارخة، وتجاوز سلطات الجهات العليا.

يشار إلى أنه منذ الانقلاب العسكري تزايدت عدد قضايا تهريب الآثار، وكان آخرها التثمال الكبير الذي كشفت عنه الكويت مؤخرا والذي كان في طريقه للإمارات.

كما أكد أثريون تهريب نحو 60 ألف قطعة أثرية للإمارات مؤخرا، ضمن مشروعها متحف اللوفر بأبوظبي. وبذلك يبيع السيسي تاريخ مصر وحاضرها ومستقبلها، ما يقزم مصر على المستوى الدولي سياسيا وحضاريا وثقافيا.