كتب- حسن الإسكندراني:

 

حلت أمس 8 أغسطس 2017، ذكرى يوم ميلاد الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي الـ66 والذي يواكب (8 أغسطس 1951)، فهو الرئيس الخامس لجمهورية مصر العربية وأول رئيس مدني منتخب للبلاد، بعد إعلان فوزه في 24 يونيو 2012 بنسبة 51.73 % من أصوات الناخبين المشاركين.

 

وتولى الرئيس محمد مرسي منصب رئيس الجمهورية رسميًا في 30 يونيو 2012 بعد أداء اليمين الجمهوري حتى تم الانقلاب 2013، ولا يزال معتقلاً لكنه حر شريف في قلوب أحرار العالم.

 

تعرضه للتضييق

 

تعرض للاعتقال عدة مرات، فقد قضى سبعة أشهر في السجن بعد أن اعتقل صباح يوم 18 مايو 2006 من أمام محكمة شمال القاهرة ومجمع محاكم الجلاء بوسط القاهرة، أثناء مشاركته في مظاهرات شعبية تندِّد بتحويل اثنين من القضاة إلى لجنة الصلاحية وهما المستشاران محمود مكي وهشام البسطاويسي بسبب موقفهما من تزوير انتخابات مجلس الشعب 2005 واعتقل معه 500 من الإخوان المسلمين، وقد أفرج عنه يوم 10 ديسمبر 2006.

 

كما اعتقل في سجن وادي النطرون صباح يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011 أثناء ثورة 25 يناير مع 34 من قيادات الإخوان على مستوى المحافظات لمنعهم من المشاركة في جمعة الغضب وقامت الأهالي بتحريرهم يوم 30 يناير بعد ترك الأمن للسجون خلال الثورة، لكن رفض مرسي ترك زنزانته واتصل بعدة وسائل إعلام يطالب الجهات القضائية بالانتقال لمقرِّ السجن والتحقق من موقفهم القانوني وأسباب اعتقالهم، قبل أن يغادر السجن؛ لعدم وصول أي جهة قضائية إليهم.

 

الرئيس خلف القضبان

 

في مطلع سبتمبر 2013 أحالت النيابة العامة الرئيس محمد مرسي لمحكمة الجنايات ولفقت له اتهامات بالتحريض على القتل وأعمال العنف خلال المظاهرات التي جرت أمام قصر الاتحادية الرئاسي نهاية عام 2012.

 

وفي يوم الثلاثاء 17 فبراير 2015 أحالت النيابه العامه الدكتور محمد مرسي إلى محكمة عسكرية لأول مره منذ بدء محاكمته في 4 نوفمبر 2013 وبعد ساعات قليلة من الإعلان عن إحالة محمد مرسي إلى القضاء العسكري، تم الإعلان عن استبعاده من المحاكمة أمام القضاء العسكري. يوم الثلاثاء 21 أبريل 2015 أصدرت المحكمة حكما بالسجن لمدة 20 سنة  وفى 18 يونيو 2016 أصدرت المحكمة حكما بالسجن لمدة 15 سنة في هزلية التخابر مع قطر إلى جانب السجن المؤبد.

 

 

رسائله للشعب من وراء القضبان

 

وجه الرئيس  مرسي عدة رسائل للشعب المصري من معتقله، وكأنه لايزال على كرسي الحكم، وكانت آخر رسالة نشرت على صفحته الرسمية في فيسبوك في 25 أكتوبر 2014 وكان نصها:

 

شعب مصر العظيم

 

أهنئكم بالعام الهجري الجديد والوطن في ذروة ثورته ، وشبابه في أوج عزمهم ونفاذ كلمتهم ، أهنئكم وقد أثلج صدري استمرار ثورتكم ضد هذا الانقلاب الكسيح وقياداته الذين يريدون إخضاع الوطن وهيهات لهم ذلك ، خائفين من مصير أسود عقابا لهم على ما اقترفته أيديهم من جرائم في حق هذا الشعب العظيم.

 

ولا يفوتني أن أعلن بكل وضوح أنني قد رفضت ولا زلت أرفض كل محاولات التفاوض على ثوابت الثورة ودماء الشهداء، تلك المحاولات الهادفة إلى أن يستمر المجرمون وينعموا باستعباد شعب لم يستحقوا يوما الانتماء له، وإنني كذلك أشدد تعليماتي لكل الثوار الفاعلين على الأرض بقياداتهم ومجالسهم وتحالفاتهم ورموزهم ومفكريهم وطلابهم أنه لا اعتراف بالانقلاب، لا تراجع عن الثورة ،ولا تفاوض على دماء الشهداء.

 

كل عام وأنتم ثوار وأنتم أحرار، أما أنا فإن يقيني بفضل الله لا يتزعزع في نصر الله لثورتنا وثقتي لا تهتز في عزائمكم المتوقدة وبأسكم الشديد.

 

وإن شاء الله لن أغادر سجني قبل أبنائي المعتقلين ولن أدخل داري قبل بناتي الطاهرات المعتقلات وليست حياتي عندي أغلى من شهداء الثورة الأبرار وقد استقت عزمي من عزم الشباب المبدع في كل ميادين الثورة وجامعاتها ، ولم ولا ولن أنسى أبنائي من المجندين الشهداء الذين يطالهم غدر الغادرين بعد أن أحال الانقلاب الوطن إلى بحور جراح أعلم أن الثورة طبيبها ، وأن القصاص منتهاها … فاستبشروا خيرا واستكملوا ثورتكم والله ناصر الحق ولن يتركم أعمالكم.

 

وإن شاء الله نلتقي قريبا والثورة قد تمت كلمتها وعلت إرادتها.

 

محاولات اغتيال

 

ولم يكن صمود الرئيس الشرعى محمد مرسى Kسوى سبباً فى إسكت صوته الحر ،وهذا ما كشف عنه عبدالله، نجل الرئيس محمد مرسى، عن تعرض حياة والده للخطر أكثر من مرة، وأنه لم يلتقِ هيئة دفاعه منذ الانقلاب العسكري، بالإضافة إلى جملة انتهاكات أخرى.

 

وقال عبدالله محمد مرسي، عبر تصريح فضائى سابق: "سبق وأن تعرض الرئيس للخطر في 8 أغسطس 2015، عبر محاولة قتل في مقر محاكمته بأكاديمية الشرطة؛ حيث قُدم له طعام كاد أن يودي بحياته.

وأضاف أن "المعلومات المتوفرة لدى الأسرة قليلة؛ بسبب انقطاع الرئيس عن أسرته وهيئة دفاعه منذ 4 سنوات، منذ السابع من نوفمبر 2013".

 

وحول تقدمه بأى طلبات لمؤسسات حقوقية أو دولية لوقف الانتهاكات، أكد "عبدالله" أن أسرة الرئيس تقدمت بعشرات الطلبات لوقف الانتهاكات بحق الرئيس، وعلى رأسها الأمم المتحدة، ولم يتدخل أحد بأي إجراء.

 

"الشرعية ثمنها حياتي

 

كما انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى، مقطع فيديو يتحدث عن ثبات وصمود الرئيس المصرى محمد مرسى.

الرئيس "مرسى" الذى يعتبر الرئيس الذى فاق نيلسون مانديلا فى صموده، لم ولن يتنازل عن شعب مصر، رغم ما عاناه على مدار 4 سنوات من الاضطهاد والمساومات والضغوطات والتضييق، ومحاولات القتل تارة بالسم فى طعامه ليتخلصوا منه، وأخرى بالاحتجاز الانفرداى ومنع الطعام والدواء عنه.

 

الرئيس "مرسى" أعلنها صراحة: "الشرعية ثمنها حياتى.. حياتى أنا"، فلم يساوم بحياته وحريته، مقابل الاعتراف بانقلاب عسكرى غاشم حوّل مصر من دولة مدنية إلى بوليسية عسكرية باقتدار.

 

فى هذا الشأن قال د.أحمد،نجل الرئيس محمد مرسى عبر منشور له بفيسبوك،الثلاثاء-واضعا صورة الرئيس خلف القضبان الحديدية الانقلابية ،لم تكتحل عيني برؤية والدي أو حتي سماع صوته منذ الثالث من يوليو ٢٠١٣

وتابع: يارب لا ملاذ لي إلا إياك ف ارزقني رؤيته و سماع صوته و التماس أبوته و حنانه.

 

Facebook Comments