حجزت محكمة جنايات بني سويف، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره بحلوان (جنوب القاهرة)، اليوم الخميس، محاكمة د. محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، و92 آخرين من رافضي الانقلاب العسكري، منهم 24 معتقلًا يحاكمون حضوريا والآخرون يحاكمون غيابيا، على خلفية اتهامهم بالقضية الهزلية المعروفة إعلاميًا بـ"أحداث بني سويف"، التي وقعت أحداثها عقب مذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة في 14 أغسطس 2013، للحكم بجلسة 28 سبتمبر المقبل.

 

وأكد المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين د. محمد بديع، أن اتهامه فقط لأنه مرشد جماعة الإخوان المسلمين، وأنها اتهامات انتقامية سياسية، وأنه بسبب كونه المرشد ولهذا اللقب، فهو متهم في 48 قضية.

 

وأوضح المرشد أن جماعة الإخوان المسلمين هي جماعة تسعى لحماية الإسلام، وتولى مسؤوليتها في بعض الفترات رئيس محكمة النقض ورئيس محكمه الاستئناف ورجال قانون، متسائلا "كيف يصبحون مرشديها وهي جماعة مخالفة للقانون، وكيف لجماعة شرعية شروط انضمامها بأنها لا تسمح حتى بالمدخنين، فكيف تصبح إرهابية".

 

وذكر المرشد أنه التقى بالمشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري الأسبق ووزير الدفاع الأسبق، وكذلك من يحكم مصر حاليا، (في إشارة منه لقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي)، متسائلا "فكيف نكون جماعة إرهابية".

 

وأضاف أن الجماعة تبنّت مشروع "نحمل الخير لمصر"، وحُرقت بعد ذلك مقار الإخوان ومقار حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للجماعة، وتم تقديم عدد من البلاغات ولم يحقق بها، بالإضافة إلى ما حدث في مذبحة فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة من جرائم، ولكن اتهموا هم فيها بالرغم من أنه فقد نجله وقُتل بالرصاص في مظاهرة سلمية بمنطقة رمسيس.

 

وقال "بديع" إن الشعب المصري اختار الرئيس محمد مرسي بإرادة حرة مستقلة، وإن ما يحدث مجرد انتقام منه، وعقّب قائلا، "أشكو إلى الله منه، ثم إلى المحكمة، وأنا قُدمت في الاتهام في بعض القضايا بأني هارب بالرغم من أني كنت في حوزة النيابة".

 

وأكمل المرشد بأنه قدم للنيابة بسبب كلمته في ميدان رابعة العدوية، رافضا لما قدم من تحريات من الأمن الوطني (أمن الدولة) والتي حمّلته كل الجرائم التي حدثت في مصر في تلك الفترة بدعوى أنه كان يخطط ويحرّض في اجتماعات حضرها، لمواجهة الانقلاب العسكري.

 

وأشار "بديع" إلى أنه لا يوجد دليل واحد قانوني بالقتل أو التخريب، وعقب قائلا، "أنا الذي سجل اسمي في أفضل 100 عالم في تاريخ مصر ولكن الحقائق قلبت بلا دليل".

 

واستمعت المحكمة خلال جلسة اليوم، إلى مرافعة دفاع المعتقلين أرقام 97، و87، و90، و92، والذي طالب ببراءة المعتقلين لعدم معقولية الواقعة المنسوبة إليهم، حيث تبين من محضر التحريات أنها مكتبية غير جادة وملفقة وبها تعارض.

وكذلك التناقض في محضر الضبط الذي ادّعى أن المعتقل أحمد محسن، ضبط وبحيازته سلاح ناري، في تمام الساعة 2 صباحا، عند منطقة المعدية النيلية، وتبين من خلال المعاينة أن المعدية مكان الضبط تغلق في تمام الساعة العاشرة مساء.

 

كما أوضح دفاع المعتقل أحمد سعد، بأن هناك تناقضا بين محضر التحريات وتحقيقات النيابة العامة، حيث إن محضر التحريات ادعى أن المعتقل يبلغ 32 سنة، وأنه قام بترويج أسلحة وذخيرة في 19 إبريل 2014، وبناء عليه صدر إذن النيابة التفتيش والضبط والإحضار.

 

بينما جاءت تحقيقات النيابة لتختلف عن ذلك، حيث ادعت أن المعتقل سنه 28 سنة، وأن الضبط تم في 16 إبريل 2014، أي قبل محضر التحريات بثلاثة أيام، والذي يفترض أنه يتم بناء عليه القبض على المتهمين.

Facebook Comments