كتب-حسن الإسكندرانى
كشف متقاعد من أفراد القوات المسلحة وأحد شهود العيان على فض اعتصام رابعة العدوية 14 أغسطس 2013، عن أن قوات الأمن استخدمت ذخيرة محرمة دوليا خلال مهاجمتها للمتظاهرين، الأمر الذي يتضح من خلال أشكال الإصابات ونوعها.

وأضاف طارق المالح- خلال نقل شهادته لبرنامج "شهود المذبحة" الذي تبثه فضائية "الجزيرة مباشر مصر" اليوم الخميس، بالتزامن مع إحياء الذكرى الرابعة لمجزرة القرن- أن المتظاهرين الذين قال إنهم كانوا سلميين، لم يكن بحوزتهم سوى "الحجارة" للرد على الهجمات الوحشية لقوات الأمن التي أسقطت آلاف الشهداء والمصابين رغم عدم مقاومة قوات الأمن، حسب قوله.

وتابع: "أُصبت فى عينى بخرطوش، وفور وصولي للمستشفى فوجئنا بوصول 10 شهداء دفعة واحدة، مع إصابات خطيرة بالرصاص الحي؛ فشعرت أن إصابتي طفيفة مقارنة بهذه الحالات، فوضعت عليها قطعة قطن وانصرفت، لأجد مئات الجثث في طوابق المستشفى المختلفة ومداخلها.

 

واستدرك قائلا: "استمر ضرب الطوب على القوات التي تحاول الاقتحام حتى الساعة 11 صباحا، ولاحظت أن ضباط الشرطة هم من يطلقون الرصاص الحي من خلال السلاح الآلي، أما العساكر فتفرغوا لضرب الخرطوش والغاز، مع اعتلاء قناصة من الجيش للمباني، وبدأ قنص المتظاهرين الذين تساقطوا واحدا تلو الآخر، فالطلقة لم تكن تخطئ أبدا، وكانت تصيب هدفها بدقة".

وذكر مشهدا وصفه بأنه "لا يريد أن يغادر مخيلتي لسيدة مسنة لا يقل عمرها عن 60 سنة، كلما عاد بها الشباب للخيمة حتى لا تصاب، تخرج وتكبر وتقول: "عايزة أموت شهيدة"، وبالفعل قابلتها رصاصة في الرأس أردتها قتيلة".

وتابع "كما رأيت طفلا أصيب بطلقة في كعب قدمه، فتفتت الكعب بالكامل، وطلقة أخرى في فخذه خرجت من الأمام بقطر عريض جدا، ولا أعلم مصيره، لذلك أجزم بأن ما حدث كان إبادة جماعية.

Facebook Comments