كتب يونس حمزاوي:

أكد محضر رسمي صادر عن قسم ثان العريش اختطاف مدرعة شرطة يوم 11 يناير الماضي واختطاف طاقمها المكون من 3 عناصر؛ الأمر الذي يؤكد ما نشرته وسائل الإعلام الداعمة للشرعية، ويثبت أكاذيب الرواية الأمنية التي تتعمد باستمرار إخفاء الحقائق عن المواطنين.

وتأتي هذه الواقعة عقب استهداف تنظيم "ولاية سيناء"، لكمين المطافي الأمني، في 9 يناير الجاري، في إطار سلسلة عمليات ضد عناصر الشرطة.

وحسب صحيفة «العربي الجديد»، كشفت صورة ضوئية لمحضر شرطة صادر عن قسم ثان العريش عن اختطاف عناصر تنظيم "ولاية سيناء" لمدرعة تابعة للشرطة.

تفاصيل الحادث
وذكر المحضر أن إدارة شرطة النجدة تلقت بلاغا بوجود اعتداء على المدرعة المتمركزة أمام مستشفى العريش العام، وانتقل مأمور قسم شرطة ثان العريش ورئيس ومعاون المباحث إلى موقع الحادث، لتبين، وفقًا للمعاينة، مقتل النقيب محمد عبدالفتاح عبدالجواد، واختفاء المدرعة رقم 7266/ب 13 بطاقمها، وعدده 3 أفراد من الشرطة، بسلاحهم الميري، وصديري وخوذة واقية من الرصاص لكل منهم.

الصورة الضوئية تكشف عدم صحة ادعاءات وزارة الداخلية حول عدم اختطاف مدرعة بطاقمها، في أعقاب هجمات التنظيم المسلح بقلب مدينة العريش منذ مطلع الشهر الجاري.

وكانت الرواية الأمنية شبه الرسمية حول اختطاف المدرعة بطاقمها تشير إلى أن عناصر مسلحة قامت بقتل طاقم مدرعة للشرطة أمام مستشفى العريش العام، دون الإشارة إلى عملية الاختطاف لطاقمها.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر قبلية عن اختطاف مدرعة شرطة بطاقمها من قبل مسلحي "ولاية سيناء"، قبل أن يُحتجز أفراد الشرطة الثلاثة، وتترك المدرعة في مدينة العريش.

وعقب الواقعة، كثّفت قوات الأمن، بالتعاون مع قوات الجيش، من حملاتها على عدة مناطق في محاولة للبحث عن المختطفين، الذين لم يعلن تنظيم "ولاية سيناء" عن احتجازهم.

مقتل 10 شباب ظلما
وعقب واقعة اختطاف أفراد الشرطة الثلاثة، وتحديدا في 13 يناير الجاري، نفذت قوات الأمن عملية قتل خارج إطار القانون (تصفية جسدية) لعشرة من الشبان في مدينة العريش، بما يؤكد أن هذه التصفية جاءت كنوع من الانتقام لاختطاف أفراد الشرطة، حسب مصادر قبلية.

وقالت المصادر إن قوات الجيش شنّت حملات على مدينتي الشيخ زويد ورفح، فضلاً عن منطقة وسط سيناء، خلال الأيام القليلة الماضية، في إطار البحث عن المفقودين، خاصة مع تكليف بعض المتعاونين معهم لمحاولة الوصول لمكان أفراد الشرطة المختطفين.

ميدانيًا، تواصل قوات الجيش والشرطة حملاتها في إطار مدينة العريش، وتحديدًا في منطقة الجنوب، لتمشيطها خوفًا من اندساس عناصر مسلحة بين الأهالي، تنفذ عمليات ضد قوات الشرطة في قلب مدينة العريش.

وأبدى عدد كبير من الأهالي ضيقهم تجاه حملات الجيش غير المبررة، والزعم بوجود عناصر مسلحة، وسط حملات اعتقالات عشوائية وتنكيل بالمدنيين، ومداهمة المنازل.

وشددت المصادر ذاتها على أن الحملات الأمنية هدفها في الأساس إرباك أي محاولات لانتفاضة أهالي العريش، ردًا على تصفية عدد من الشباب، خوفًا من تكرارها مرة أخرى، ولكن لم تتوقف الأجهزة الأمنية، حيث قامت بتصفية مواطن أمام أسرته.

العريش على وشك الانفجار
وأكدت المصادر القبلية أن الأوضاع في العريش باتت متوترة جدًا ومرشحة للتصعيد في أي لحظة مع تصاعد حملات الجيش، وتحديدًا في منطقة جنوب العريش، محذرة من استمرار هذه الانتهاكات التي تؤدي بسيناء إلى "مرحلة لا يريدها أحد مطلقًا، خاصة مع ميول الشباب إلى مسألة الثأر والانتقام للقتلى والمعتقلين".

وحسب خبراء ومراقبين فإن اسمرار الفشل الأمني يثير كثيرا من علامات الاستفهام خصوصا وأن كل الأجهزة المعنية تنسق فيما بينها لمواجهة مجموعات صغيرة من المسلحين، مؤكدين أن "التعامل الأمني أصبح أسوأ مما كان"، متسائلين: "كيف يحمي رجال الشرطة الأهالي وهم لا يستطيعون حماية أنفسهم ومدرعاتهم"؟!.

Facebook Comments