استنكر أهالي مدينة ناصر بشمال محافظة بني سويف استمرار انقطاع الكهرباء والمياه عن المدينة لأكثر من ثلاثة أيام متصلة الأسبوع الماضي.

وتساءل الأهالي عن طبيعة تلك الكوارث والمشاكل التي تواجه شبكات المياه والكهرباء في بني سويف لتتسبب في قطع المياه والكهرباء يومياً بهذا الشكل الغير مسبوق.

وأحدث الانقطاع المتكرر للكهرباء حالة ارتباك داخل المستشفيات والوحدات الصحية والمنشآت الحكومية كالسجل المدنى ومراكز المعلومات, فيما سجل انقطاع الكهرباء فى قرى مراكز الواسطي وبني سويف وببا أكثر من 15 ساعات متقطعة يومياً.

وأشار محمود غالي – فني كهرباء أنه تلقي في محل الصيانة الذي يديره ببندر الواسطي عشرات الغسالات والثلاجات والكثير من الأجهزة الكهربائية والتي تضررت نتيجة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر .

وكنتيجة للانقطاع المتكرر للكهرباء والماء انتشرت تجارة البراميل البلاستيك لتخزين المياه وكشافات الإنارة التي تعمل بطريق الشحن في أسواق المدن والقري بعد كثرة الطلب من قبل الأهالي علي تلك السلع لمواجهة الأزمات غير المنتهية.

يقول سيد الشريعي- موظف ويسكن في إحدي قري مركز بني سويف – حاولنا التواصل مع شركة الكهرباء للتبليغ عن الانقطاع المتكرر إلا أن جميع أرقام الشركة والطوارئ مرفوعة من الخدمة وحينما ذهبت بصحبة وفد من القرية لمقر قطاع كهرباء بني سويف بشارع عبد السلام عارف أبلغنا أحد الموظفين أن المشكلة عامة بسبب نقص امدادات الوقود وتهالك الشبكة.

واستنكر خالد بيومي – صاحب سوبر ماركت تجاهل الإعلام المصري ما يحدث وصفه بـ "الخراب المستعجل" والذي أثر سلباً علي الجميع مشيراً إلي أنه في الوقت الذي كانوا يكيلون فيه عشرات التهم للدكتور محمد مرسي – الرئيس الشرعي فان الجميع الآن يلتزمون الصمت مستطرداً ان الكل يعرفون أنهم إذا توجهوا للشكوي أو حتي مجرد الاستفسار عن أسباب الأزمة فإن خلف السجون متسع للجميع – علي حد قوله.

من جانبه، أعلن المهندس رأفت شمعة- رئيس قطاع الكهرباء بالمحافظة السابق ونائب رئيس شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء الحالي تشكيل فرق من المهندسين والفنيين للتعامل مع الأعطال, إلا أن الفرق لم تتعامل مع جميع الأعطال تاركين 25% من خطوط القرى بدون إصلاح مشيراً الي ان ذلك سيتم تداركه خلال الأيام القادمة.

وكانت ﺷﺮﻛﺔ ﻣﻴﺎﻩ ﺍﻟﺸﺮﺏ ﻭﺍﻟﺼﺮﻑ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺑﺒﻨﻲ ﺳﻮﻳﻒ قد أعلنت في وقت سابق أن سبب انقطاع ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﻋﻦ 3 ﻣﺮﺍﻛﺰ بالمحافظة هي ﺇﻫﻨﺎﺳﻴﺎ، ﻭﺳﻤﺴﻄﺎ، ﻭﺍﻟﻔﺸﻦ، هو انخفاض ﻣﻨﺴﻮﺏ مياه بحر ﻳﻮﺳﻒ المغذي للمحطات الثلاث بينما تواجه الشركة عدة مشاكل إدارية واعتصامات وإضرابات بعدد من المقرات الفرعية للشركة ببني سويف وهو ما تسبب في عدم الاهتمام بمتابعة الصيانة الدورية للمحطات والتوصيلات المتهالكة.

وفي سياق متصل، دشن نشطاء حملة لمقاطعة شركة الكهرباء والمياه عن طريق الامتناع عن سداد فواتير تلك الشركات مطالبين الحكومة بتدخل عاجل وفتح تحقيق موسع لمعرفة من المتورط في تلك الجريمة أم أن نقص الوقود وامتناع تلك الشركات عن تنفيذ اعمال صيانة متقنة ستظل حاضرة في مسلسل هزلي أصبح البسطاء من أهالي بني سويف هم أبطال قصته الحقيقيون والمتضرر الوحيد من مثالبها.

Facebook Comments