كتب سيد توكل:

وصت صمت دولي وإنساني مخزٍ، يواصل الطيران المروحي قصف وادي بردى بريف دمشق الغربي لليوم الـ29 على التوالي، ويستمر باستهداف قرى المنطقة ومرتفعاتها بالبراميل المتفجرة، وسط محاولات جديدة لقوات النظام ومليشياته للتقدم باتجاه قرية عين الفيجة تحت غطاء جوي ومدفعي عنيف تتصدى لهم الفصائل المقاتلة بأسلحتهم الخفيفة.

وحسب "الهئية الإعلامية لوادي بردى" تناوبت 6 مروحيات إلى جانب الطيران الحربي على قصف وادي بردى، حيث ألقى الطيران منذ ساعات الصباح الأولى براميل المتفجرة وقذائف المدفعية الثقيلة وصواريخ فيل على قرية عين الفيجة ومرتفعاتها، كما بلغت حصيلة القصف أمس أكثر من 25 غارة جوية استهدفت منازل المدنيين والمرتفعات الجبلية والمحال التجارية والممتلكات العامة في قريتي عين الفيجة وديرمقرن بعشرات البراميل والصواريخ الفراغية وقذائف الهاون الثقيل والدبابات والرشاشات الثقيلة والمتوسطة والقناصة في محاولة من قوات النظام ومليشيا حزب الله اللبناني وقوات درع القلمون التقدم باتجاه عين الفيجة والسيطرة على ركام ما تبقى من منشأة نبع عين الفيجة.

بالمقابل تصدت الفصائل المقاتلة لمحاولات التقدم بعد اشتباكات دامية تعد الأعنف منذ بدء الحملة، حيث فشلت قوات الأسد في إحراز أي تقدم في المنطقة، كما تم إحراق دبابة وعربتي شيلكا لقوات النظام على مدخل عين الفيجة أثناء محاولتهم التقدم لداخل القرية، وبدأت عناصر الأسد هجومها محاولة التقدم من محور "عين الخضرة"، في حين خسر النظام من جنوده فيها نحو 10 قتلى، ونحو 20 جريحا، إلى جانب تدمير دبابة وإعطاب اثنتين وعربتي شيلكا.

9 مليشيات تشارك بالحملة العسكرية
أما بالنسبة للقوات التي تشن الحملة العسكرية على المنطقة فهي مليشيا حزب الله اللبناني المتمركزة في قمة جبل هابيل، ومليشيا حزب الله اللبناني المتمركزة في أرض الضهرة، والفرقة العاشرة بقيادة عميد النظام "أوس أصلان" في أرض الضهرة المطلة على كافة قرى المنطقة، واللواء 104 حرس جمهوري الذي يطل على كافة قرى المنطقة بقيادة عميد النظام "طلال مخلوف"، واللواء 13 دفاع جوي المتمركز في منطقة الشيخ زايد في أراضي قرية دير قانون، والقوات الخاصة المتمركزة في الدريج بقيادة العميد "ناصر إسماعيل"، ولواء درع القلمون ويعتمد عليه الجيش ومليشيا حزب الله اللبناني كخط أول اقتحام ويجعل منهم فريسةً ومقتلةً للتمهيد للدخول أمامه فقد سجل مقتل أكثر من 250 عنصرًا من هذه المليشيا في الحملة على المنطقة.

إلى جانب الفرقة الرابعة التي تدخلت في اليوم العاشر من الحملة كجهة مؤازرة من محور بسيمة، أما العميد "قيس الفروة" الذي يشغل رتبة ضابط أمن الحرس الجمهوري والمدعوم إيرانيًا بشكل كبير هو قائد الحملة لجميع هذه القوات على المنطقة، وهو من أمر بقتل اللواء "أحمد حسن الغضبان" الذي يدير ملف المفاوضات في المنطقة منذ عدة أيام على حاجز تابع له.

 

Facebook Comments