كتب يونس حمزاوي
اتهمت منظمة "مراسلون بلا حدود"، رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي بالإبداع على مدار سنوات في ابتكار أساليب متنوعة لقمع حرية التعبير والصحافة، بل وتكميم أفواه المفكرين المعارضين؛ بحجة تحقيق الاستقرار المزعوم من وجهة نظره.

وقالت المنظمة- في تقرير لها صدر اليوم الخميس- إن السيسي حوّل مهنة الصحافة إلى مهنة "الجواسيس والخونة" في عيون العامة، مطالبة المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" بتوضيح أن هذه الممارسات غير مقبولة بعد الآن.

وأكدت المنظمة أن قمع حرية الصحافة في عهد السيسي له أبعاد "مخيفة"، مشيرة إلى أنه يقبع في السجون المصرية أكثر من 25 صحفيا نقابيا حتى الآن، بدون تهم أو أحكام شرعية، فضلا عن 80 صحفيا ومصورا ومعدَّ برامج للقنوات التلفزيونية لا يحملون كارنيه نقابة الصحفيين.

وذكرت المنظمة، في تقريرها، أن نظام السيسي يقمع الصحافة الحرة والمستقلة بأساليب "وحشية"، مضيفةً أنه ينبغي على السلطة القضائية التوقف عن إلقاء القبض الجماعي على الصحفيين، وإيداعهم في السجون لسنوات دون حكم قضائي.

وأشار التقرير إلى أن العديد من السجناء يتعرضون للتعذيب، فضلا عن عدم تقديم أي رعاية طبية لهم، على الرغم من إصابتهم بأمراض خطيرة وحادة.

ولفتت المنظمة إلى أن النظام الحالي تفنّن، على مدار أكثر من 3 سنوات، في التنكيل بحرية الصحافة والإعلام، وتشويه صورة الصحفيين في البلاد، وخاصة الناقلة للحدث من خارج مظلة السلطة أو دولة السيسي.

وألقى التقرير الضوء على الحكم الصادر على الصحفي عبدالله الفخراني، بالسجن المؤبد منذ عام 2015، والذي كانت كل تهمته أنه يعمل في شبكة رصد الإخبارية المستقلة وليس أكثر.

وتابع التقرير أن الفخراني تم القبض عليه هو وزميله سامحي مصطفى، منذ عام 2013، ووُجّهت له في البداية تهمة إخلال السلم العام، ثم حوّله النائب العام فيما بعد بتهمة نشر معلومات كاذبة ونشر الفوضى في البلاد، مرجحين أن هدفهم كان نشر الأخبار الكاذبة وزعزعة استقرار الحكومة وإرجاع جماعة الإخوان المسلمين إلى السلطة مرة أخرى.

ودعا التقرير مجلس حقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي إلى مساندة الصحفيين المصريين المعتقلين، والمطالبة بسرعة الإفراج عن الصحفيين المصريين فورًا، موضحًا أن اعتقالهم يندرج تحت الاحتجاز التعسفي من قبل الجهات الأمنية.

Facebook Comments