كتب- يونس حمزاوي
جاءت تصريحات الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بحكومة الانقلاب، اليوم الثلاثاء، حول تجميد إجراء الانتخابات الطلابية هذا العام، ليؤكد مدى كراهية نظام 3 يوليو لمبدأ الانتخابات عموما، بما يضمن سطوة الأجهزة الأمنية على مفاصل النشاط الطلابي، وتعيين القيادات بالجامعات والكليات.

وبعد فترة انفتاح غير مسبوقة عقب ثورة يناير 2011م، حيث شهدت الجامعات المصرية نشاطا ملحوظا لكافة القوى السياسية والحزبية بكافة تنوعاتها الفكرية والسياسية، وأجواء الحريات التي عايشها الجميع، إضافة إلى التنافس الطلابي النزيه والشفاف، وسط تكافؤ تام للفرص، وإبعاد تام للأجهزة الأمنية عن التدخل في النشاط السياسي عموما، والطلابي على وجه الخصوص، جاء انقلاب 3 يوليو ليضع حدا لهذه الظاهرة الفريدة، ويعيد نفوذ الأجهزة الأمنية وسطوتها، ما أصاب النشاط الطلابي بشلل تام، وباتت الجامعات زنزانة كبيرة بلا روح أو حراك.

تعيين الأساتذة

وكان قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي قد أصدر قرارا بقانون ينص على تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات بقرار من رئيس الجمهورية بدلاً من انتخابهم، بتاريخ الثلاثاء 24 يونيو 2014م، وذلك بعد أن منحت ثورة يناير للأساتذة حق انتخاب رؤساء الجامعات وعمداء الكليات.

حيث أقر قائد الانقلاب قرارًا بقانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات، الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972.

ونص التعديل الجديد في مادته الأولى على ما يلي: "يستبدل بنصي المادتين (25) و(43) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، حيث تناولت المادة 25 منح رئيس الجمهورية سلطات تعيين رؤساء الجامعات من بين ثلاثة أساتذة ترشحهم لجنة متخصصة، ويكون تعيين رئيس الجامعة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويجوز إقالة رئيس الجامعة من منصبه قبل نهاية مدة تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية بناء على طلب المجلس الأعلى للجامعات، وذلك إذا أخل بواجباته الجامعية أو بمقتضيات مسئولياته الرئاسية".

أما المادة 43 فتنص على "تعيين عميد الكلية أو المعهد بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير التعليم العالي، وذلك من بين ثلاثة أساتذة ترشحهم لجنة متخصصة، وفي حالة عدم وجود أساتذة في الكلية أو المعهد، لرئيس الجامعة أن يندب أحد الأساتذة من الكليات أو المعاهد التابعة للجامعة أو أحد الأساتذة المساعدين من ذات الكلية أو المعهد للقيام بعمل العميد. ويجوز إقالة العميد من العمادة قبل نهاية مدتها بقرار من رئيس الجامعة، بناء على طلب مجلس الجامعة المختص، وذلك إذا أخل بواجباته الجامعية أو بمقتضيات مسئولياته."

تجميد انتخابات اتحاد الطلاب

يعزز من ذلك ما صرح به الدكتور عادل عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بحكومة الانقلاب، حول تأجيل انتخابات الاتحادات الطلابية.

وبرر ذلك بأن اللجنة المشكلة لوضع اللائحة الطلابية الجديدة أنهت أكثر من ٨٠% من التعديلات المطلوبة على اللائحة الجديدة، معتبرا أنه من الصعب إجراء انتخابات الاتحادات الطلابية فى الجامعات خلال الفصل الدراسى الثانى، الذى لم يتبق عليه أكثر من شهرين، وتبدأ امتحانات «الميدتيرم» فى معظم الكليات، اعتبارا من نهاية أبريل المقبل، إلى جانب رغبة الوزارة فى إخراج لائحة تعيش أطول فترة بين الطلاب.

وزعم- فى تصريحات صحفية اليوم الثلاثاء- أن الوزير الدكتور خالد عبدالغفار يعمل حاليا على اللائحة بشكل مؤسسى كبير، وبمجرد انتهاء اللجنة منها تماما سيتم إرسالها إلى رؤساء الجامعات لإبداء ملاحظاتهم عليها، بحيث يكون هناك توافق جامعى عليها بنسبة ١٠٠%، على أن يتم عرضها فى شكلها النهائى على المجلس الأعلى للجامعات لإقرارها.

وأوضح عبدالغفار أن هذه الخطوات تستغرق ما لا يقل عن شهرين، وبالتالى فإنه لا يمكن إجراء الانتخابات الطلابية هذا العام، مؤكدا أنه سيتم الانتهاء من اللائحة الجديدة قبل بداية العام الجامعى الجديد، على أن تجرى الانتخابات فى موعدها الذى تنص عليه اللائحة اعتبارا من العام الجامعى المقبل.

كانت الانتخابات الطلابية قد جُمدت هذا العام؛ بسبب رفض الوزير السابق الدكتور أشرف الشيحى الاعتراف باللائحة الطلابية لعام ٢٠١٤، والتى أجريت عليها الانتخابات العام الماضى، بعد رفضه الاعتراف بانتخابات اتحاد طلاب مصر؛ بسبب الطعن على اللائحة وتدخل جهات خارجية فى الانتخابات، حسب قوله.

رفض طلابي

وكان عدد من رؤساء الاتحادات الطلابية بالجامعات قد أكدوا أن وزارة التعليم العالى في عهد الوزير السابق أشرف الشيحي، ترغب فى تأجيل انتخابات «الاتحادات» هذا العام، مؤكدين أن تشكيل اللائحة الجديدة والإجراءات التى تتخذها عبارة عن «مسكنات».

وقال محمود عادل، رئيس اتحاد طلاب جامعة قناة السويس: إن الوزارة تماطل فى إجراء الانتخابات، موضحا أن «الوزير خايف من الاتحادات، وإحنا عارفين إن مفيش انتخابات هذا العام»، مضيفا أن الوزارة بدأت فى تلقى مقترحات الطلاب لتغيير اللائحة منذ نوفمبر 2015، ومع ذلك تعلن شهريا عن بدء تلقى المقترحات مجددا، ما يؤكد مماطلتها لتأجيل الانتخابات للعام المقبل.

Facebook Comments