رامي ربيع
"قرر الرئيس محمد حسني مبارك تخليه عن منصب رئيس الجمهورية"، كلمات قليلة بوجه عبوس نطقها اللواء عمر سليمان نيابة عن رئيس جمهوريته حسني مبارك، أنهت حقبة تاريخية مظلمة من حكم العسكر، التي كانت امتدادا لانقلاب يوليو عام 1952، وظن الشعب أنه قد انتقل إلى عصر الديمقراطية.

حملت ذكرى تنحي المخلوع حسني مبارك عن منصبه الكثير من الأمور التي كانت تخفى على الشعب، وكانت تدور في أروقة القصر الرئاسي لترتيب تنحي مبارك وما ستسفر عنه الأيام بعدها، في ظل الزخم الثوري وإصرار الجماهير المحتشدة في الشوارع، حتى جاء خطاب التنحي على لسان نائبه وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شئون البلاد في 11 فبراير عام 2011.

فرحة عارمة عمّت جموع المواطنين عقب هذا البيان الشهير، محتفلة بانتصار الثورة المصرية ونجاحها في إسقاط النظام، ثم بعد الاحتفال عادوا إلى منازلهم أملا في انتهاء الظلم، لكن سرعان ما حدثت انتهاكات ومجازر ارتكبها المجلس الأعلى للقوات المسلحة آنذاك في أبناء شعبه، في ظل إدارة حكمه لشئون البلاد، وأجمعت القوى الثورية على أن فكرة الرحيل من ميدان التحرير بعد التنحي كانت خاطئة، وأنه كان لا بد من الاستمرار في الاعتصام، حتى قال البعض إن ما حدث بعد تنحي مبارك كان بداية للانقلاب العسكري.

6 أعوام مرت على ثورة بدأت بدماء الشعب وما زالت مستمرة في طريق تحقيق أهدافها رغم عودة الدولة البوليسية، لكن الثوار عزموا ألا يرجعوا عن طريقهم حتى تحقيق مطالبهم.

Facebook Comments