كتب: يونس حمزاوي
كشف الدكتور حازم عبدالعظيم، الناشط السياسي ورئيس لجنة الشباب بحملة "السيسي رئيسا"، عن تلقيه تهديدات ممن وصفهم بـ«أهل الشر»، على خلفية معارضته لسياسات وتوجهات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي.

وأوضح أن هذه التهديدات التي تلقاها من جانب جهات موالية للسيسي هي سبب ابتعاده عن المشاركة السياسية والتعليق على الأحداث كما كان يفعل من قبل، مؤكدًا أنه ترك السياسة خوفًا من «أهل الشر».

وألمح «عبدالعظيم»- في منشور له عبر صفحتيه على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر»- إلى أنه تلقى تهديدات بسبب مواقفه السياسية، وهو ما جعل زوجته تضغط عليه لعدم الحديث في السياسة والشأن العام.

ويؤكد الناشط السياسي أن آخر بوست له كان منذ أكثر من شهرين، وتحديدًا في 16 نوفمبر 2016؛ حيث قال وقتها: «الرسالة وصلت!. ربنا يديك ويديهم على قد نيتك ونيتهم.. لله الأمر من قبل ومن بعد».

واختفى «عبدالعظيم» بعدها من التعليق على القضايا العامة إلا وقت الحكم بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، ليعود اليوم ببوست قال إنه لم يستطع الصمت عليه لارتباطه بمجال تخصصه.

وقال في منشوره: «رغم ابتعادي عن السياسة لأسباب خاصة بي وقراري بامتناعي التام عن التعليق على مجريات الأحداث والشأن العام وغلق تليفوني لعدم الإدلاء بأية تصريحات في الإعلام، لكنني وجدت على الأقل أن أتكلم في مجال تخصصي وخبرتي السابقة في مجال تكنولوجيا المعلومات، وعدم الإسهام بصمتي في تضليل الرأي العام، وما حفزني على التعليق هو حديث بين الإعلامي السيساوي أحمد سالم مع محمد خير في البرنامج السيساوي المدعو بالقاهرة 360».

وأضاف:«صفة "السيساوي" ليست سبة ولكنه واقع نعيش فيه في مستنقع التضليل الإعلامي، الذي لا هدف له سوى تلميع النظام الحاكم، وتبرير كل سياساته الفاشلة، والشعب المطحون "الفقير قوي" في واد آخر تمامًا».

وتابع "فقد قال الإعلامي السيساوي القدير إن مصر أصبحت الأولى "عالميا" في مجال التعهيد، وقال لزميله بمنتهى الثقة: إن التعهيد لا علاقة له بصناعة الكول سنتر، لم أفهم من أين أتى بهذه الثقة، فالكول سنتر مكون رئيسي في خدمات التعهيد، بالإضافة إلى خدمات أخرى كخدمات تعهيد الأعمال والدعم الفني والمعرفة. BPO-ITO-KPO"».

وتابع: «لكن "الفُتي" والمبالغة والتلميع ربما كان دافعًا محفزًا للمذيع السيساوي، ولا أي اندهاش، فهؤلاء هم مَن يتصدرون المشهد الآن». وتابع: «بعيدًا عن هذا الهراء فالنقطة الأهم أن مصر الأولى "عالميًا" في مجال التعهيد هو عارٍ من الدقة والصدق والأمانة، ولا يقلّ وهمًا عن جهاز كفتة عبد العاطي، وخاصة بعد تراجع مصر ضمن أسوأ 20 دولة في مجال الاستثمارات وبيئة الأعمال والوساطة المالية في تقرير دافوس الأخير».

وبعد أن شرح عبدالعظيم بالتفصيل كذب إعلام السيساوية، طالب في ختام منشوره زوجته بأن تغفر له الكتابة والتعليق، رغم وعده لها بمحاولة الصيام عن التعليق اتقاءً لأذى أهل الشر، في إشارة إلى الأجهزة الأمنية الموالية لقائد الانقلاب، مختتما «لكن على الأقل بحكم عملي وخبرتي في هذا المجال لم أستطع أن أساهم في هذا التضليل بصمتي.. وسأعود إلى الكهف مرة أخرى.. وربنا يفك على البلد دي!».

Facebook Comments