رانيا قناوي
كشف تقرير صحفي عن انهيار ثقة المصريين بقائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وأنهم أصبحوا لا يطمئنون لأي حديث له يتكلم فيه عن الإصلاح، بل صارت حديثه نذير شؤم في كل مرة يظهر فيها، وخاصة المرة الأخيرة التي حاول طمأنة المصريين بأن اقتصاد البلاد المتعثر سيتعافى خلال 6 أشهر، ممتدحاً تحملهم لإجراءات تقشفية مؤلمة.

وقال التقرير الذي نشرته وكالة "رويترز" مساء أمس الأحد، إنه من الصعب إيجاد من يتفقون مع ما يزعمه السيسي في شوارع القاهرة، في الوقت الذي ظهر يتسول فيه من رجال الأعمال والمستثمرين على مساعدة الحكومة على كبح ارتفاع الأسعار، وعوَّمت فيه مصر الجنيه بهدف حل أزمة شح الدولارات التي تحتاجها لاستيراد المنتجات ارتفعت الضرائب وتم تخفيض الدعم، وصعد التضخم إلى نحو 20% وهو ما أثر سلباً على مستويات المعيشة وأضر الفقراء بشدة.

ونقلت "رويترز" عن خبراء اقتصاديين، إن من المتوقع أن ترتفع الأسعار مجدداً هذا العام نتيجة إجراءات الحكومة، رغم قول السيسي إن الناس يتأقلمون بشكل جيد، موضحين أن كلام السيسي لم يلق صدى لدى كثير من المصريين، الذين يكافحون بالفعل للعيش.

وقالت هند عادل محمد (30 عاماً)، وهي ربة منزل من القاهرة، إن زوجها، وهو عامل باليومية لا يستطيع أن يجد عملاً، ويعني ارتفاع الأسعار أنها لن تتمكن من إطعام أسرتها بشكل ملائم، حتى أنها تسلقت لوحة إعلانات ضخمة بميدان التحرير في أواخر نوفمبر2016، وفككت مصابيح الأضواء من اللوحة وألقتها على المارة، وهددت أيضاً بالقفز.

واتفق معها أحمد عطا، وهو سائق "توك توك" قائلاً، إن جميع الأسعار ارتفعت، والحياة أصبحت صعبة للغاية، متسائلا: "ماذا سيفعل الناس في الستة أشهر القادمة؟ يأكلون بعضهم البعض؟ نأمل أن تتحسن الأوضاع لكن الأسعار التي ترتفع لا تنخفض أبداً مرة أخرى".

وقالت بثينة السيد موسى، وهي والدة الطفل "لا أجد الدواء… وإذا وجدته لا أستطيع تحمل سعره"، كما لا ترى بثينة أيضاً أي بوادر على تحسن الاقتصاد، وتساءلت: "كيف ستتحسن الأوضاع؟ الأمر يزداد سوءا… إنه مجرد كلام".

وتراجعت شعبية السيسي مع الانهيار الاقتصادي وارتفاع الأسعار نظرا لتعويم الجنيه ، الأمر الذي يئن معه المصريون بشكل يومي مهددين بثورة قادمة. 

Facebook Comments