أكد الدكتور هشام كمال، القيادي بالجبهة السلفية وعضو التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، أن المجلس العسكري يسعي للسيطرة علي كافة مقاليد الحكم، ويسعى فقط لخلق شرعية زائفة له، ويريدون أن يكون "السيسي" رمزًا لهم، وبالتالي فالمؤسسة العسكرية تريد أن تظل هي الحاكمة والمسيطرة على هذا البلد، لافتا إلى أن "السيسي" يحاول أن يبحث لنفسه عن شرعية، من خلال دعم وتمويل بعض دول الخليج ودولة كروسيا.

وقال- في تصريح لـ"الحرية والعدالة"- إن هناك صراعا داخل المجلس العسكري إلا أن الهدف المشترك بينهم هو عودة سيطرة الجيش على زمام الحكم بشكل كامل دون أن يكون هناك أي منازع له، ولذلك لا بد من استمرار رفض الحكم العسكري، ورفع شعار "يسقط حكم العسكر"، وأن تكون الثورة دائما في وجه العسكر سواء كان "السيسي" أو "عنان".

وشدّد "كمال" على أن التحالف يتجه لمقاطعة انتخابات الرئاسة، ولن يدعم مرشحا بعينه، وأنه سيعلن موقفه الرسمي بعد الانتهاء من استطلاع أراء كافة مكونات التحالف والتشاور معهم.

وأضاف:" نرى أن كل ما ترتب بعد 3 يوليو هو أثر من آثار الانقلاب، ونحن لا نعترف به أو نشارك فيه، مثلما كان الحال مع الاستفتاء على دستور الانقلاب، خاصة أنه لن تكون هناك أي انتخابات حقيقية في ظل انعدام الحريات والديمقراطية وغياب كل الضمانات".

وردًا على مزاعم البعض بشأن دعم التحالف لـ"عنان" في انتخابات الرئاسة نفى "كمال" هذا الأمر تماما، وقال:" تم نفي هذه الشائعة أكثر من مرة وهي محض كذب صريح، والهدف منها هو محاولة الضغط على التحالف والادعاء بأنه مشارك في العملية السياسية الزائفة، مما سيؤدي للتشويش على الشعب من خلال الزعم بأن التحالف متناقض يقول شيئا ويفعل شيئا آخر".

وتابع: "الهدف الثاني من هذه الشائعة، هو تشويه أي مرشح يظهر في مواجهة عبد الفتاح السيسي، فسرعان ما يتم الهجوم عليه بشراسة ويدعون أنه مدعوم من جماعة الإخوان أو من التحالف، إلا أن التحالف جملة وتفصيلا، سرا وعلنا، لم ولن يدعم سامي عنان، بل ورفض دعمه".

وأوضح عضو المكتب السياسي للجبهة السلفية أن الانقلاب يحاول دائما أن يمارس ضغوطا مختلفة لمحاولة النيل من وحدة التحالف والقضاء عليه، ولفصل التحالف عن الشارع وإحباط الثوار في الميادين، إلا أن كافة هذه الممارسات باءت بالفشل الذريع، فالتحالف متماسك لأبعد مدى ولن يستطيع أحد أن ينال من قوته ووحدته.

وحول ما إذا كانت هناك ضغوط خارجية تمارس على التحالف للمشاركة في انتخابات الرئاسة مثلما كان الحال بالنسبة للاستفتاء علي الدستور- حسب تصريحات سابقة لقادة التحالف سابقا- استطرد "كمال":" حتى هذه اللحظة لا توجد ضغوط خارجية فعلية على التحالف للمشاركة في انتخابات الرئاسة، وبعض قادة الاتحاد الأوروبي سابقا ضغطوا علي التحالف للمشاركة في الاستفتاء حتى لو كان التصويت بـ"لا" من أجل الاستسلام للأمر الواقع، بل وصل الأمر لتهديد غير مباشر أما أن تقبلوا وأما فأمامكم سيناريو الجزائر".

وتابع:" إلا أنني أعتبر الصمت الدولي علي المجازر وغض الطرف عن الانتهاكات الجسمية التي تقع بحق المصريين وقمع وكبت الحريات يعتبر بمثابة ضغوط دولية علي رافضي السلطة، كما أن هناك ضغوطا عملية من خلال دعم خارطة الطريق- سواء بشكل مباشر أو غير مباشر- وعدم السماح بوجود عملية سياسية أو حياة ديمقراطية في مصر".

وتعليقا على دخول مصر لقائمة الدول الهشة في عهد الانقلاب العسكري، قال: "أنتظر ما هو أسوأ في ظل الانقلاب العسكري، ومثلما قال السيسي سابقا :"لو نزل الجيش الشارع أنسوا مصر 40 سنة"، وهو بذلك يفي بوعوده، وهو الشيء الوحيد الذي صدق فيه السيسي حتى هذه اللحظة".

Facebook Comments