فضح الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء الأكذوبة التي تداولتها حكومة الانقلاب على مدار الأيام الماضية بأنه ليس هناك أي مستحقات للمقاولين لدى جهات الإسناد، وذلك بعد مطالبة الاتحاد لأعضاءه بحصر مستحقاتهم المتأخرة.
وأعلن الاتحاد على موقعه الرسمي أنه بصدد حصر كافة المستحقات المتأخرة لأعضائه ويمكن إرسالها عبر البريد الإلكترونى أو تسليمها فى مقر الاتحاد.
وفتحت الفيديوهات التي نشرها رجل الأعمال محمد علي الباب على مصارعيه للحديث عن فساد العسكر واستغلالهم لمناصبهم وسلطتهم الفاشية في سلب حقوق الشركات وعدم إيفائهم حقوقهم ومستحقاتهم المتأخرة، الأمر الذي دفع حكومة الانقلاب لزعم وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية، إنه لا يوجد تأخير في صرف المستحقات المالية للمقاولين الذين يتعاملون مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وطلب الاتحاد أمس من شركات المقاولات تقديم تفاصيل المستحقات خلال 10 أيام فى جدول يوضح “اسم الشركة واسم العملية وجهة الإسناد وقيمة المستخلص قبل الاستقطاعات وتاريخ تقديم المستخلص وقيمة المستخلص بعد الاستقطاعات وما تم صرفه وتاريخ الصرف والمستحق المتبقى وقيمة فروق الأسعار وقيمة التعويضات”.
وقدّرت مصادر حكومية، نقلت عنها صحيفة "العربي الجديد" قيمة المتأخرات المستحقة للمقاولين العاملين في مشروع واحد وهو "جاردن سيتي الجديدة" في العاصمة الإدارية بنحو 900 مليون جنيه، مستحقة الصرف عن شهري يوليو وأغسطس.
ويبلغ إجمالي استثمارات المشروع نحو 58 مليار جنيه، صرفت المجتمعات العمرانية نحو 6 مليارات جنيه مستخلصات لصالح شركات المقاولات، ويستحق عليها مستخلصات مستحقة الصرف لحين توافر سيولة مالية عن يوليو وأغسطس الماضيين بحوالي 510 ملايين جنيه، بجانب مستخلصات تحت المراجعة عن سبتمبر الماضي بقيمة 400 مليون جنيه.
ويبلغ إجمالي الديون المتأخرة لشركات المقاولات نحو 3 مليارات جنيه، حسب شركات الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، في حين ذكرت تقديرات أخرى غير رسمية أنها أكثر من هذا الرقم.
والشهر الماضي وجه مصطفى مدبولي رئيس مجلس وزراء الانقلاب بضرورة صرف مستحقات المقاولين بسرعة, الأمر الذي أكد صحة ما أشيع حول تراكم المتأخرات وعجز العسكر عن سدادها.
وكان الفنان والمقاول المصري محمد علي قد نشر عدداً من الفيديوهات على حسابه الشخصي اتهم فيها قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي وقيادات من الجيش بعدم صرف مستحقات شركته "أملاك" عن مشروعات نفذتها للجيش قدرها بمئات الملايين من الجنيهات.