فضيحة.. ألمانيا تكشف أكذوبة إعلام العسكر بفبركة “صورة المخلوع” بمحطة قطارات

- ‎فيتقارير

يواصل إعلام العسكر أكاذيبه لتجميل رموز الاستبداد أحياء وأمواتًا، آخرها ما نشرته مواقع الانقلاب مثل بوابة “الأهرام” الحكومية، و”صدى البلد” المملوكة لرجل الأعمال المقرب من النظام، محمد أبو العينين، صورة المخلوع حسني مبارك، وكتبت “صور الرئيس الراحل حسني مبارك على واجهة إحدى محطات السكك الحديد في ألمانيا”.

وتبين أن الصورة من شاشة للأخبار في المحطة، كانت تعرض خبر وفاة المخلوع ضمن نشرة الأخبار الخاصة بشبكةt-online.de  الألمانية، وليست احتفاء به كما روج المطبلون.

أيضًا ما زال إعلام العسكر يطبل لنظام الانقلاب ووزارة الصحة، ويزعم أنها حمت البلاد من فيروس كورونا، وأنه لا توجد إصابات فى مصر، إلى أن فضحت فرنسا وكندا أكاذيب العسكر، حيث كشفت السلطات الفرنسية عن 6 حالات إصابة بالفيروس قادمة من مصر، كما كشفت كندا عن حالتين، ما يعنى أن نظام الانقلاب يتستر على انتشار الفيروس ويكذب على المصريين؛ لأنه ليس لديه استعدادات ولا قدرة على مواجهة المرض، كما أنه لا تعنيه صحة المصريين من قريب أو بعيد .

لماذا يتورط الإعلام في هذا التطبيل وتلك الدعاية القذرة للعسكر؟

أكاذيب إعلام العسكر لم تتوقف منذ الانقلاب الدموي، في 3 يوليو 2013 وحتى الآن، فالكذب منهج يومى واستراتيجية أساسية لخداع المصريين، ولصق الاتهامات برافضى الانقلاب. من هذه الأكاذيب مزاعم توفيق عكاشة بأن الإخوان يقفون وراء إشعال التظاهرات في الجزائر، وادعاءاته أن أحد إعلاميي قناة الجزيرة كان محتجزًا بمستشفى للأمراض العقلية، وأن هذا الإعلامي يرفض وصف سنوات حكم الإخوان للجزائر بأنها العشر السوداء.

كما خرج أحمد موسى، أحد أبواق العسكر الإعلامية، ليقول إن جماعة الإخوان تحاول سرقة مظاهرات الشعب الجزائري، ولكن الشعب الشقيق قرر طرد الإخوان. وادعى “موسى” أن قناة الجزيرة بدأت في مساعدة جماعة الإخوان لتنفيذ مخططها.

أكاذيب

من جانبه أكد الإعلامي جمال ريان أن إعلام العسكر يقوم على الأكاذيب والتحريض، مشيرا إلى أن أكاذيب إعلاميي العار أصبحت مفضوحة ويعرفها الشعب المصري جيدًا.

وقال ريان، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: إن إعلام العسكر يكذب ويبذل كل جهده فى محاولة لترقيع وتسويق الانقلاب الفاشل، عبر مذيعين مدّعين ردّاحين كذّابين يكذبون وهم يتنفسون، لترقيع الانقلاب على أعظم رئيس مصري شرعي ومدنى منتخب أنجبته مصر من ملح الأرض المصرية، الشهيد الدكتور محمد مرسي .

وأشار ريان إلى أنه شاهد أحد الإعلاميين يكذب على فتاة صغيرة على الهاتف فيtv  ويقول لها: المؤتمر الاقتصادي الذى عقد فى شرم الشيخ معمول علشانك، وهو يعرف أنه معمول لترقيع الانقلاب ودعم العسكر وإجرام عبد الفتاح السيسي” .

فشل متواصل

وأعرب عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، عن أسفه للواقع الذي تعيشه الصحافة والإعلام، والترويج لادعاءات غير صحيحة، موضحًا أن أسهل طرق التعامل معها أصبح الحجب والقمع والنيابات.

وكشف بدر، فى تصريحات صحفية، عن تخوفه على مستقبل الصحافة في مصر، قائلا: “يمكن أن نستيقظ يوما ولا نجد مواقع، ولا نعلم ماذا يحدث في بلدنا ولا البلاد من حولنا، أصبحنا نعيش في توتر وعصبية طول الوقت في مواجهة الصحافة، ومواجهة ما تنشره الصحافة، وكأنها وسيلة جديدة يتم تقنينها وترتيب أوضاعها رغم أنها موجودة منذ مائة عام .

وانتقد نشر الأكاذيب والترويج لادعاءات غير حقيقية فى بعض القنوات الفضائية. ووصف “بدر” قرارات المجلس الأعلى للإعلام بحجب المواقع الإخبارية بـ”الخطأ والفشل”، معتبرا أنه نتيجة سيئة لقانون تنظيم الصحافة والإعلام الذي وصفه بـ”السيئ”.

وأضاف: “للأسف هذا واقع الصحافة الآن، وتلك القرارات هي نتيجة القانون السيئ”، مؤكدا أن النصوص المطبقة في قانون تنظيم الصحافة غير دستورية، أي تخالف ما نص عليه الدستور بحظر وقف الصحف أو غلقها أو منعها أو مصادرتها بدون حكم قضائي.

المطبلاتية

وقال عز الدين الكومي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى السابق، إن أكاذيب إعلام العسكر هى مسائل وإجراءات طبيعية في ظل النظم الاستبدادية الديكتاتورية، ليس هناك ضوابط ولا قوانين حاكمة، مشيرا إلى أن الوضع في ظل النظام الانقلابي العسكري يسير على هذا النهج منذ خمسينيات القرن الماضي.

واعتبر الكومي، فى تصريحات صحفية، أن اقتحام العسكر للإعلام وحجب وإغلاق الصحف والقنوات التلفزيونية هو نوع من السيطرة والهيمنة للتحكم في الرسالة الإعلامية؛ مع إيجاد عدد من المطبلاتية بدرجة إعلاميين ليمارسوا عمليات الكذب الممنهج وخداع وإلهاء الشعب بمشاكل تافهة وثانوية”، لافتا إلى أنه “مع أن الإعلام رسالة لكن للأسف تحولت لرسالة سلبية في ظل النظام الانقلابي .

وفيما يتعلق بإهدار المال العام، أكد أن موضوع إهدار المال العام على إعلام العسكر هو سمة المرحلة، كما هي فلسفة النظام بإقامة مشروعات فنكوشية بقصد رفع الروح المعنوية، ومجال الإعلام مجال واسع وباب خلفي للفساد، وإهدار المال العام، لكن ليس هناك رقيب ولا حسيب سوى العسكر .