«كورونا».. مشاهد مخيفة لجثث الأمريكان و”نيويورك تايمز”: الكابوس لم يبدأ بعد

- ‎فيتقارير

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الثلاثاء، أسوأ حصيلة لوفيات كورونا على الإطلاق تم تسجيلها خلال يوم واحد؛ حيث أعلنت السلطات الأمريكية عن وفاة 2228 شخصًا جراء إصابتهم بفيروس كورونا “كوفيد ــ19″، بحسب بيانات جامعة جونز هوبكنز الأمريكية.

وبهذه الأرقام تحتل الولايات المتحدة صدارة العالم  بــ25.757 وفاة، أي أنها تضاعفت خلال أسبوع واحد. وسجلت البلاد- وهي ثالث أكبر دول العالم من حيث عدد السكان- رقما قياسيا ثانيا الثلاثاء، عندما بلغ عدد الإصابات بالفيروس أكثر من 600 ألف حالة، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف الإصابات في أي دولة أخرى.

وقد اتفق حكام ولايات الساحل الغربي الأمريكي- واشنطن وأوريغون وكاليفورنيا- على إعداد خطة مشتركة لإعادة فتح النشاط الاقتصادي، مشددين على أنهم سيعطون الأولوية لسلامة السكان في أي قرار بتخفيف القيود على الحركة المعمول بها حاليا للحد من تفشي كورونا.

ويأتي هذا التحرك بعد إعلان مماثل صدر عن حكام ست ولايات في الساحل الشرقي، بينها نيويورك التي قال حاكمها أندرو كومو: إنه إذا طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعادة فتح الولاية بطريقة غير آمنة فإنه سيرفض تنفيذ مثل ذلك القرار.

وكان ترامب قد قال، أول أمس الاثنين: إن لديه السلطة المطلقة على الولايات فيما يتعلق بإجراءات مواجهة كورونا، وإصدار قرار رفع الإغلاق الاقتصادي. وأوضح أنه تلقى طلبا بإغلاق البلاد يوم 11 يناير الماضي، دون أن تكون في الولايات المتحدة آنذاك أي إصابة مؤكدة بكورونا.

ومن جانبها نشرت “سي إن إن” مشاهد مرعبة تكشف تكدس جثث الأمريكان في إحدى مستشفيات ديترويت الأمريكية، والتي أثارت ردود فعل مخيفة بين الأمريكان.

https://www.youtube.com/watch?v=pqNTs1fjn7Y

نيويورك تايمز: الكابوس لم يبدأ بعد

وتحذر صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية من أن الكابوس الحقيقي لتفشي الوباء لم يبدأ بعد، وأن ما جرى حتى اليوم ما هو إلا جزء من الفزع، وقالت إن الفزع الكبير سيشهده العالم عندما يغزو كورونا الدول الأكثر فقرا التي لا تمتلك سبل المواجهة وتفتقر إلى التنظيم من جانب المجتمع الدولي والقيادة في مواجهة الأزمة العالمية التي تعتمد على الدول الأغنى في المساعدة.

وتنسب الصحيفة إلى ديفيد ميليباد، رئيس لجنة الإنقاذ الدولية، قوله: “إن الدرس المستفاد من هذه الأزمة هو أن أضعف الحلقات في منظومة الصحة العالمية تهدد الصحة في كل مكان، ولا يمكننا تحمل هذه الحلقات الضعيفة، ويتعين علينا تعزيز الجهود في الأماكن التي مزقتها الحروب والتجمعات من أجل زيادة فرصهم في الحياة”.

أما صحيفة واشنطن بوست فاستنكرت ضعف التعاون الدولي في مكافحة الوباء، وقالت إنه من المفزع أن الخطر الذي يواجه العالم بأسره، والذي من المرجح أن يضر بالاقتصاد العالمي بأكمله، أدى إلى تعاون عالمي بقدر قليل للغاية، وتمت مواجهته بقليل من القيادة العالمية.

واستبعدت الصحيفة أن يتغير هذا الوضع، خاصة في الوقت الذي يستمر فيه الوباء في تدمير الولايات المتحدة وإيطاليا وإسبانيا والعديد من البلدان الأخرى في نصف الكرة الشمالي، وبشكل خاص في عام الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث من المرجح أن يصبح أن الصراع ضد كوفيد -19 أكثر تسييسًا.

تدهور اقتصادي حاد

وتوقعت هيئة رقابية أمريكية “اللجنة من أجل ميزانية اتحادية مسئولة”، في تحليل لها، أن عجز الموازنة الفيدرالية الأمريكية في طريقه لتجاوز 3.8 تريليون دولار هذا العام، حتى لو لم يعتمد الكونجرس المزيد من حزم الإنفاق التحفيزية، حسبما ذكرت وكالة “بلومبرج” الأمريكية.

وقالت “بلومبرج”، إن توقعات اللجنة حددت العجز بين الإيرادات والإنفاق بما يقرب من 4 أضعاف العجز البالغ 984 مليار دولار للسنة المالية 2019، ويمثل ذلك 18.7% من الاقتصاد، وهو الأعلى منذ عام 1945.

وبحلول الأول من أكتوبر وبدء العام المالي 2021، توقعت المجموعة أن الدين العام الأمريكي سيكون أكبر من حجم الاقتصاد البالغ 21 تريليون دولار، ويتجاوز الرقم القياسي الذي سجل بعد الحرب بحلول عام 2023، محذرة من أن تقديراتها ربما تكون الحد الأدنى.