قال وزير المالية فى حكومة الانقلاب محمد معيط: إن ما يقرب من 130 مليار جنيه من الناتج المحلي “اختفت” بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، أمس الاثنين، حيث أكد أن الدولة اتخذت إجراءات لدعم بعض القطاعات، وقرارات تخفيف الضرائب عن طريق التقسيط أو مد الآجل، وهناك مشروع قانون لمجلس النواب لرفع غرامات التأخير وفوائد التأخير وغيرها.
وأشار إلى أن دول العالم أجمع تمر بنفس الأزمة، والأزمة الحالية ألقت بتداعياتها على نتائج الإصلاح الاقتصادي التي تحققت، ولكننا نعمل على بناء دولة عافية وقوية للأجيال القادمة، في مجالات الصحة والتعليم والسكن والأمن ومستوى معيشة ملائم.

نتوقع زيادة الديون
وقبل أسبوع، أعلن معيط عن توقعات الحكومة حول ارتفاع حجم الدين العام لمصر بنهاية العام المالي الجاري.
وزعم معيط أن هذه الزيادة سببها زيادة حجم الإنفاق مقابل تراجع الإيرادات؛ نتيجة التداعيات السلبية لجائحة كورونا.
وقال محمد معيط: إنه كان من المستهدف أن يسجل حجم الدين العام لأجهزة الدولة نحو 5.72 تريليون جنيه، إلا أنه سيحدث زيادة في حجم الدين بنحو 44 مليار جنيه، أي ما يوازي 3 بالمائة من حجم الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف أن إيرادات مصر تأثرت خلال الفترة الحالية بفعل تداعيات فيروس كورونا، حيث حدث انخفاض في إيرادات الموازنة بما يقترب من 75 مليار جنيه، منها 65 مليار جنيه فقدت في الحصيلة الضريبية.
وأشار إلى أن الحكومة رفعت نسبة العجز المستهدفة للعام المالي الجاري من 7.2 بالمائة إلى 7.9 بالمائة.
وأكد أنه حدث انخفاض في إيرادات الموازنة بما يقترب من 75 مليار جنيه، منها 65 مليار جنيه فقدت في الحصيلة الضريبية.

التضخم السنوي يرتفع إلى 5.9%
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن ارتفاع معدل التضخم السنوي خلال شهر أبريل الماضي إلى مستوى 5.9% في البلاد، مقابل 4.6% في شهر مارس الماضي، وهو ما صاحبه ارتفاع في أسعار الكثير من السلع والخدمات.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إن ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في أبريل يرجع إلى زيادة أسعار مجموعة الخضراوات بنسبة 9.5%، ومجموعة الفاكهة بنسبة 13.9%، ومجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 9.1%.
كما ارتفعت أسعار مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 5.5%، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 0.4%، ومجموعة الملابس الجاهزة بنسبة 0.5%، ومجموعة خدمات مرضى العيادات الخارجية بنسبة 0.9%. ويستهدف البنك المركزي المصري معدلا للتضخم عند 9% (زائد أو ناقص ثلاث نقاط مئوية).
وفي مارس الماضي، قرر البنك المركزي خفضا مفاجئا لأسعار الفائدة بنسبة 3%، لتخفيف تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد المحلي.

سحب 9.1 مليار دولار من الاحتياطي النقدي
وسحبت دولة الانقلاب فى مصر 9.1 مليار دولار من احتياطياتها النقدية في 60 يومًا فقط بسبب تداعيات تفشي وباء كورونا، واستمرار خروج الاستثمارات الأجنبية من البلاد.
وقال البنك المركزي، إن الاحتياطيات الأجنبية لمصر تراجعت 3.07 مليار دولار في أبريل، لتواصل انخفاضها وسط قلق المستثمرين حيال فيروس كورونا وسحبهم السيولة من الأسواق الناشئة، في استنزاف دفع مصر إلى طلب المساعدة من صندوق النقد الدولي.
وتراجعت الاحتياطيات إلى 37.037 مليار دولار في نهاية أبريل، من 40.108 مليار دولار في نهاية مارس الذي انخفضت فيه بمقدار 5.4 مليارات دولار.
وبحسب أرقام البنك المركزي، تراجع صافي الأصول الأجنبية ببنوك البلاد 162.12 مليار جنيه (10.33 مليارات دولار) في مارس.
وكانت مصر قد قالت، في 26 أبريل الماضى، إنها تطلب دعما ماليا من صندوق النقد بموجب أداة التمويل السريع وبرنامج الاستعداد الائتماني، المخصصين للدول التي تواجه مشاكل طارئة محتملة في ميزان المدفوعات.
وقال البنك المركزي في بيان: “استمرت تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد على الأسواق العالمية للشهر الثاني على التوالي والتي على إثرها تواصلت عمليات التخارج لاستثمارات الصناديق المالية الأجنبية من الأسواق الناشئة وكذلك الأسواق المصرية خلال شهر أبريل”.
وقال البنك إن مصر سحبت من احتياطياتها الأجنبية في أبريل الماضى لسداد سندات دولية بمليار دولار إلى جانب التزامات خارجية أخرى بواقع 600 مليون دولار، فضلا عن تغطية واردات السلع الاستراتيجية.