“كورونا” يضع 115 مليون عربي تحت خط الفقر.. وقروض السيسي ترفع أزمات “القاهرة”

- ‎فيأخبار

ما يزيد عن أربعة عشر مليون شخص يرزحون تحت خط الفقر، جراء التأثير الاقتصادي لوباء كورونا على العالم العربي. وتوقعت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة أن يرتفع العدد الإجمالي للفقراء إلى 115 مليون نسمة، ما يشكل ربع مجموع سكان العرب، بعد انكماش اقتصادي في بعض الدول بمعدل 13%، تتجاوز خسائره 152 مليار دولار.

ورجحت رولا دشتي الأمينة التنفيذية للجنة: أن يهدد الوباء 55 مليون شخص بينهم 26 مليونا من اللاجئين والنازحين ومن هؤلاء نحو 16 مليونا يفتقرون إلى الأمن الغذائي، وشددت دشتي على ضرورة تقديم الدعم الاقتصادي والاجتماعي للأشخاص والأسر.

وفي دراسة حديثة للمعهد القومي للتخطيط في مصر، وضع إلى جانب كورونا تبعات قروض صندوق النقد، وقال إن كورونا تزيد الفقر في مصر، حيث إن 61.9% مصري تغيرت أوضاعه، و73.5% انخفضت أجورهم، و26.2 زياد في معدل البطالة، و55.7 يعملون ساعات أقل بأجور أقل، و50% اقتضروا للوفاء باحتياجاتهم، 89.8 من الأسر انخفض استهلاكها من البروتين، و17% تلقوا مساعادات مادية، و6.9% حصلوا على منحة العمالة اليومية، و92.5 يعتمدون على الأطعمة الرخيصة، و28.2 % يشترون الطعام شكك، و15.4% صرفوا مدخراتهم، و25.7% يقترضون الأموال لشراء الغذاء.
وسجل العرب أكثر من 830 ألف إصابة بكورونا، من بينها ما يقارب 15 ألف حالة وفاة، كما أدت القيود التي فرضت لمواجهة الوباء لخسائر اقتصادية فادحة.

"النقد" قبل كورونا
وخففت حكومة الانقلاب في الأسابيع الماضية، حدة إجراءاتها ففتحت المطارات وأعادت الرحلات الجوية والسياحة، وقلصت إلى حد كبير من  ساعات حظر التجوال الجزئي المفروضة لمواجهة انتشار الفيروس، ولكن بقي الوضع مأزوما اقتصاديا بما يضطر الانقلاب إلى عدم امكانية الخروج من جهاز تنفس القروض المزروع برئتيه.

وفي بداية مارس الماضي، قبل تبني حكومة الانقلاب إجراءات مشددة بحق مكافحة تفشي فيروس كورونا (كوفيد -19) أقرت حكومة الانقلاب بأن تقلبات برنامج الإصلاح الاقتصادي الخاص بصندوق النقد الدولي هي السبب الرئيسي في ارتفاع نسبة الفقر في مصر، لكن هذا الفقر كان من نصيب الطبقات الفقيرة ومحدودي الدخل فقط، فيما زادت ثروة الأغنياء وزاد عددهم.

وقالت وزيرة التخطيط بحكومة الانقلاب د.هالة السعيد إن السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات الفقر بنسبة 4.7%، إلى تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال الفترة بين عامي 2016 و2018، وهو ما تطلب تكلفة على المجتمع والدولة.

واتهم مراقبون الانقلاب بانتهاج سياسات إفقار المصريين، كنتيجة حتمية لآليات غير مدروسة وعشوائية في اتخاذ القرارات. وأضافوا أنه رغم أن الكثير من المؤشرات الاقتصادية خادعة وكاذبة، عندما تتجاهل اعتماد بعض الاقتصادات كليا على الديون والقروض وتقيس مؤشراتها في ضوء الحسابات التراكمية، وتتجاهل الاقتصاد الجزئي الذي يرتبط مباشرة بحياة المواطنين.

ورأى المراقبون أن تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، رصد ارتفاع معدلات الفقر في البلاد لتصل إلى 32.5% من عدد السكان بنهاية العام المالي 2017-2018، مقابل 27.8% لعام 2015-2016، مما يعني وجود أكثر من 32 مليون فقير في مصر. ورصد البنك الدولي في توقيت متزامن أن أعداد الفقراء في مصر يزيدون عن 60% من عدد السكان.

مساعدات وديون
وقال مارك لوكوك، منسق الشئون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة بشكل منفصل فى مؤتمر صحفى في 16 يوليو الجاري، أن الأمم المتحدة زادت من خطتها لمواجهة الأوبئة للدول الفقيرة من 6.7 مليار إلى 10.3 مليار دولار. وقدمت الدول الغنية المانحة 1.7 مليار دولار فقط حتى الآن.
ومع ذلك، قال لوكوك إن هناك حاجة إلى 90 مليار دولار لتحقيق الاستقرار داخل الدول الفقيرة التي تخاطر بالانزلاق إلى الاضطرابات بسبب الضرر الاقتصادي الشديد الذي أحدثه مرض كوفيد-19.

وبات توقف الرز والدعم الخليجي قريبا إن لم يكن واقعا، فالتقرير الأممي لجدول غرب آسيا قال إن ما تشهده أسعار النفط من انخفاض قياسي، زاد الضغط على الميزانيات التي تعاني أصلا من الضغوط في دول الخليج.

وشهدت الدول ذات الدخل المتوسط، مثل الأردن ومصر انخفاضا ملحوظا في التحويلات المالية من المواطنين العاملين في الخارج كما تأثرت السياحة بشكل غير مسبوق.

فاقمت الجائحة مكامن الضعف التي تشمل حالات الصراع، وضعف المؤسسات العامة، وافتقار الاقتصادات إلى التنوع، والتغطية غير الكافية لنظم الحماية الاجتماعية، وارتفاع مستويات البطالة وعدم المساواة.