انعكاسا لامتهان كرامة المصري بالداخل، شهد مستشفى العدان في الكويت حادثة اعتداء على طبيب مصري يعمل بالمستشفى من طرف مواطنين كويتي وسعودي، حيث اقتحما غرفته وانهالا عليه بالضرب المبرح، مطالبين بعلاجهما.
ووفقا لصحيفة الرأي الكويتية نقلاً عن مصدر أمني، فإن شرطيين يعملان بمستشفى العدان طلبا دعماً أمنياً للسيطرة على المعتدين، اللذين بدا من تصرفاتهما أنهما في حال غير طبيعية، إذ قاما بالاعتداء على موظف الاستقبال بالضرب المبرح من دون سبب.
الصحيفة أضافت أن “الشرطيين تدخلا لإيقافهما، ولكنهما كسرا باب غرفة أحد الأطباء، وتعديا على طبيب مصري داخل المستشفى”، قائلين له: “تعالجنا غصباً عنك”، ولدى تدخل مراجع لتهدئة الأمور تعديا عليه بالضرب والإهانة.
كما أفادت الصحيفة بأن قوة من الأمن توجهت إلى المستشفى وتمكن رجالها من السيطرة على المعتدين قبل هروبهما، واتضح أنهما في حالة غير طبيعية، وبالتدقيق في بياناتهما تبين أنهما مواطن كويتي وسعودي، فيما الطبيب المعتدى عليه مصري.
وأحيل المعتديان إلى الجهات المختصة على ذمة قضية إهانة واعتداء على رجال الأمن وموظفي وزارة الصحة أثناء تأدية عملهم، واعتداء على مراجع أحيلت إلى الإدارة العامة للمباحث الجنائية، للوقوف على تفاصيلها والاطلاع على فيديو كاميرات المراقبة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهما.
وتكررت حوادث الاعتداء على مصريين بدول الخليج خصوصا في الكويت خلال الشهور الماضية، كان من أبرزها اعتداء مواطن كويتي على شاب مصري قبل أسابيع بالضرب في حادثة أثارت غضباً على تويتر، واعتداء آخر عام 2017 على الوافد المصري وحيد رفاعي حسن، الذي يعمل بشركة للدراجات بالضرب المبرح، والذي تعرض للضرب حتى سقط مغشياً عليه.
وكان صدام قد وقع بين وافدين مصريين وقوى أمنية كويتية، في مايو 2020م، بعدما طالب مصريون داخل مركز للإيواء بإعادتهم إلى بلدهم، وسط تفشي جائحة كورونا التي أوقفت الرحلات الجوية.
وبحسب مراقبين ومحللين فإن كرامة المصري بالخارج نابعة من كرامته في بلاده، فإذا كان يعامل في بلاده باحترام فإن جميع حكومات العالم سوف تتعامل معه باحترام، أما إذا تعاملت معه حكومته بامتهان، فسيبقى المصري مهانا في جميع دول العالم.
وخلال سنوات ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013م، باتت كرامة المصري تحت الأقدام، فقد استرخص الجيش والشرطة حياة المصريين ونفذا أكبر مذابح جماعية في تاريخ مصر الحديث وجرى قتل نحو ألفي مصر في مذبحة رابعة والنهضة فقط في يوم 14 أغسطس 2013م، ثم جرى اعتقال عشرات الآلاف وعادت أجهزة الأمن تتعامل بإجرام وبلطجة استكبار على جميع المصريين الذين يجرى التعامل معهم من جانب مؤسسات حكم الانقلاب بامتهان واسع وانتهاكات كبيرة وهو ما ينعكس على أوضاع المصريين بالخارج الذين باتوا رخيصين في عيون الحكومات والشعوب الأخرى.
ومؤخراً تعالت أصوات في الكويت تُطالب بطرد الوافدين من البلاد، وجاءت أبرز تلك الدعوات من الفنانة الكويتية حياة الفهد، التي قالت إنها على استعداد لرمي العمالة الوافدة في الصحراء، معتبرة أن الكويت غير قادرة على تحمل المزيد منهم. كذلك تُعد النائبة الكويتية صفاء الهاشم من أبرز الأصوات المنادية بطرد الوافدين من الكويت، وكانت قد اقترحت سابقاً أن يتم إجبارهم على دفع رسوم على الطرق التي يمشون عليها.