بدأ الشعب المصري في كسر القيود المفروضة عليه من جانب نظام الطاغية عبدالفتاح السيسي، حيث نظم عمال شركة مصر للغزل والنسيج بمدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية إضرابا عن العمل كما نظموا وقفة احتجاجية أمام أمام مبنى الإدارة للمطالبة بحقوق مالية امتنعت إدارة الشركة عن أدائها للعمال خلال الشهور الثلاثة الأخيرة.
ووفقا لمنشور لدار الخدمات النقابية، وهي منظمة مجتمع مدني مصرية مختصة بالشأن العمالي. فإن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة الانقلاب تدخلت لحساب الإدارة ضد العمال واعتقلت عددا من المحتجين المطالبين بحقوقهم المشروعة.
وبحسب دار الخدمات النقابية فإن إدارة الشركة قد امتنعت منذ عيد الفطر الماضي عن صرف منح الأعياد، وبدل العيادة وهو بدل نقدي يُصرف للعاملين شهرياً بواقع مائة جنيه لكل عامل نظراً لتوقف الخدمة الطبية بالشركة توفيراً للنفقات كما تدعي الإدارة. وطالب العمال الإدارة مراراً وتكراراً بضرورة صرف المنح المتأخرة والتي تدخل في نطاق الأجر المكمل للأجور المتدنية للغاية التي تصرفها الإدارة. وأشارت الدار، إلى أنه وفقاً للعاملين فإن متوسط الأجور لمن أمضي أكثر من 15 سنة في العمل هو 2000 جنيه (127 دولاراً تقريباً) فقط لا غير، وأن مبالغ المنح المالية كانت تساعد العاملين في تدبير نفقات معيشتهم وأسرهم.
العمال من جانبهم خاطبوا إدارة الشركة مراراً وتكراراً دون الحصول على أي ردود أو تفسيرات لوقف صرف مبالغ المنح وبدل العيادة، غير أن مسؤولي الإدارة أخبروا العاملين أن هناك لائحة نظام داخلي جديدة يجري إعدادها من قبل الشركة القابضة سوف يتم تطبيقها قريباً، فاعترض العمال مُطالبين بضرورة تطبيق اللائحة القديمة إلى حين اعتماد لائحة جديدة وأن ذلك ليس مبرراً لوقف صرف المستحقات المالية التي تقرها اللائحة.
وشهدت الفترة الماضية إصدار الإدارة قرارات بإيقاف وفصل 15 عاملاً ممن تعتقد الإدارة أنهم قيادات العمال في المطالبة بحقوقهم المالية دون مبرر واضح أو ارتكاب أفعال توجب الفصل وفقاً للقانون.
وتدخل محافظ المنوفية اللواء “أحمد إبراهيم أبو ليمون” في الأزمة وأجري لقاءً مع مجموعة من ممثلي العاملين منذ عشرة أيام بناءً على طلب العمال وشرحوا له الموقف المتعسف من جانب الإدارة، ووعدهم بحل الموضوع والعمل على تطبيق اللائحة حتى وجود لائحة جديدة، وهو الأمر الذي رحب به العاملون.
في ذات السياق، استمر لليوم الثاني على التوالي، إضراب عمال الوردية الصباحية بشركة "مصر للغزل والنسيج وصباغى البيضا بكفر الدوار"( يبلغ عدد العمال بها نحو 7111 عاملا)، احتجاجاً على منشور الإدارة الذي صدر رداً على إضراب العمال الذي بدأ السبت، والذي أخبرت فيه الإدارة العمال المحتجين بصرف المرتبات المتأخرة لأقسام الغزل والنسيج والتدويرات والتحضيرات والملابس الجاهزة في يوم 6 سبتمبر 2020، في حين أجلت الإدارة صرف المرتبات المتأخرة لباقي الأقسام ووحدة صباغي البيضا إلى يوم 9 سبتمبر2020، حيث يطالب العمال المحتجون بصرف المرتبات المتأخرة لكل الأقسام في نفس الوقت في أقرب وقت ممكن، وذلك وفقاً لصفحة “تيار الكفاح العمالي” على فيسبوك.