في أحدث شهادة دولية على خراب مصر، كشف تقرير المؤشرات، الصادر عن مركز تحديث الصناعة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "يونيدو"، تراجع أداء الصناعات المصرية بنسبة 25.4%، منذ بداية أزمة كورونا وأوضحت البيانات تأثر الصناعة بشكل بالغ بانخفاض المبيعات المحلية وتراجع الصادرات.
ووفقا لتقرير المؤشرات، كانت القوى العاملة ثاني أكثر المؤشرات تأثرا، تلاها التمويل والسيولة، ثم خطوط الإنتاج، ومدفوعات الضرائب.
ويقيس التقرير الأداء الإجمالي عن طريق دراسة الجوانب الخاصة بالعمالة، وخطوط الإنتاج، والتمويل والسيولة، وقدرة الشركات على سداد ما لديها من قروض وضرائب، والمبيعات المحلية والصادرات، ومدى اعتماد الشركات على التكنولوجيا الرقمية، وقدرتها على إدارة الأزمات. طباعة 106 مليارات جنيه وفي إطار الكوارث الاقتصادية، طبعت حكومة السيسي 106 مليارات جنيه منذ بداية جائحة كورونا، حسبما أفادت بيانات مصرفية رسمية.
تداعيات كورونا
وبحسب بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي، فقد قفز النقد المصدر والمتداول في مصر بمعدلات غير مسبوقة خلال النصف الأول من العام الجاري 2020، تزامنا مع تفشي تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، ما يشير إلى طباعة مبالغ ضخمة وصلت قيمتها إلى نحو 106 مليارات جنيه.
وأشارت البيانات إلى بلوغ النقد المصدر والمتداول 650.4 مليارات جنيه في نهاية يونيو الماضي، مقابل 544.7 مليارات جنيه نهاية ديسمبر الماضي.
وتقترب قيمة النقد المصدر خلال الأشهر الستة الأولى من 2020، من قيمة ما تم إصداره خلال العام الماضي بأكمله، والذي سجل زيادة في النقد بنحو 111.2 مليار جنيه، وهو أعلى معدل زيادة على الإطلاق في تاريخ الإصدارات النقدية في مصر…وهو ما يعد انتكاسة اقننصادية كبيرة تسبب انهيار قيمة الجنيه بصورة كبيرة، إذ يجرب الطباعة النقدية بلا عطاء دولاري أو ذهب، في ظل الانهيار الاقتصادي الذي تعانيه مصر بسبب سياسات العسكرة وهروب أكثر من 21 مليار دولار خارج مصر، بسبب سياسات العسكرة وغياب التنافسية واعتماد سياسات الإسناد المناقصات بالأمر المباشر.
362 مليارا
ووفق تقدير اقتصادي، بلغت قيمة الأموال التي طبعتها الحكومة منذ تولى السيسي الحكم قبل نحو 6 سنوات، بلغت نحو 361.1 مليار جنيه، وهو ما يتجاوز إجمالي النقد المتداول منذ عقود.
وغالبًا ما تؤدي طباعة النقود بشكل كبير لتوفير سيولة مالية للحكومة إلى زيادة معدلات التضخم، إلا أن البيانات الحكومية تظهر على النقيض تراجعًا حادًا في معدل التضخم. لكن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ذكر في بيان له في 10 من سبتمبر الماضي، أن تضخم أسعار المستهلكين تراجع إلى 3.1% على أساس سنوي في أغسطس مقابل 4.2% في يوليو ليسجل أدنى مستوياته منذ أكتوبر.
في المقابل، يشكك خبراء اقتصاد في شفافية البيانات الحكومية حول معدل التضخم، في ظل الزيادات المتوالية التي فرضتها الحكومة على أسعار الخدمات الرئيسية مثل الكهرباء والغاز والنقل بمختلف أنواعه في الأشهر الأخيرة، فضلا عن زيادة تكاليف الصحة والسلع الأساسية في ظل جائحة كورونا. اغلاق 40 ألف مصنع وفي سياق الانهيار الاقتصادي.
رصدت تقارير دولية إغلاق 40 ألف مصنع وشركة منذ العام الجاري، دون أن تقوم الحكومة بتعويضهم أو حل مشكلاتهم، وهو ما يرفع نسب البطالة ويفاقم الأزمات المعيشية لملايين الأسر المصرية.. في زمن الانقلاب.