مقطع فيديو لمجموعة أطفال داخل كنيسة يثير استهجان السوشيال

- ‎فيأخبار

قدم محامٍ مصرى بلاغًا ضد الكنيسة المصرية على خليفة قيام إحدى الكنائس بعرض مسرحى باستخدام الأطفال فى مشهد تمثيلى يحاكون فيه قتل الأقباط فى ليبيا عام 2015.

وأثار مقطع فيديو تداولته مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، غضب وجدل المتابعين، ويوثق الفيديو إقدام إحدى الكنائس الأرثوذكسية، على تمثيل مشهد ذبح الأقباط في ليبيا، مستخدمة في ذلك أطفالاً. وترتدي مجموعة من الأطفال الملابس البرتقالية، التي كان يرتديها 21 قبطيًا من المصريين، الذين تم اختطافهم في ليبيا في عام 2015، من قبل عناصر تنظيم الدولة.

ويحاكي الفيديو حادثة قتل الأقباط، ويظهر فيه أطفال في صف داخل الكنيسة، يسيرون في الممر المؤدي إلى الهيكل، وحولهم آخرون يرتدون ملابس سوداء كتلك التي ارتداها عناصر التنظيم ممسكين بسيوف، لتمثيل مشهد ذبح الأقباط في ليبيا. وأثار الفيديو غضب المصريين، الذين استنكروا استخدام الأطفال في مثل هذه المشاهد، وانتقدوا فكرة ترسيخ مشاهد مثل تلك الدموية. ولا يظهر مقطع الفيديو مكان الكنيسة، التي تم التصوير فيها أو وقت التصوير.

بلاغ ضد الكنيسة

وقدم المحامى أحمد صالح بلاغًا لمجلس القومى للطفولة والأمومة، يدين فيه استخدام الأطفال فى تلك المشاهد المفجعة، حسب وصفه.

بدورها دان "القومى للطفولة" الفيديو المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي. واستنكرت الدكتورة سحر السنباطي الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة هذه الواقعة وبشدة، لافتة إلى أن ما تم بثه من خلال هذا الفيديو ما هو إلا تحريض على العنف وإيذاء لمشاعر الأطفال، حيث ظهر الأطفال وهم يقومون بأداء مشهد يصور حادثة إعدام لـ21 من المصريين الأقباط على أحد شواطئ سرت الليبية والتي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي في عام 2015، وظهر الأطفال وهم يرتدون ملابس برتقالية تشبه التي ارتداها شهداء ليبيا وقت إعدامهم ويدهم مغلولة خلف ظهورهم ويسيرون في صف واحد بانتظام وخلف كل طفل شخص يرتدي ملابس سوداء أشبه بعناصر داعش ويمسكون في أيديهم خناجر تشبه التي قطعوا بها رؤوس الشهداء.

 

ليست الأولى

وأكدت "السنباطي" أن المجلس القومي للطفولة والأمومة سيتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال وتقديم الدعم اللازم، لافتة إلى أنه تم إبلاغ الواقعة لمكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام؛ لما تشكله هذه الواقعة مخالفة للمادة 96 من قانون الطفل المصري في شأن تعريض الأطفال للخطر و إيذاء نفسي للأطفال القائمين على هذا التصرف وتوجيههم إلى ممارسة السلوك العداوني والعنف. وشددت على أن المجلس سيقدم الدعم النفسي للأطفال جزاء ما تعرضوا له من إيذاء وبث روح الكراهية لديهم.

تلك الواقعة تعد الثالثة فى تحدى مشاعر الأطفال من أجل الأهواء الكنسية فى مصر؛ إذ مثل أطفال بداخل كنيسة محرم بك بالإسكندرية مشهدا تمثيليا لحرق جسد مسيحية فى أسيوط منذ عدة أعوم على يد مجهولين، وهو ما دفع عددا من الأطفال الذين شاهدوا الواقعة لعدم الذهاب للكنيسة مرة أخرى.

كما قامت نفس الكنيسة قبل أشهر بعرض مسيحى طائفى يدعو لمقاطعة المسلمين، وعدم الشراء من الملتحين، فى مشهد بزى رجل ملتحٍ ومواطن مسيحى يطالبه بعدم الشراء والذهاب لآخر.