المعاناة متواصلة.. التعبئة والإحصاء: 50% من الأسر تقترض لسد احتياجاتها

- ‎فيأخبار

لجأ 50.3% من الأسر المصرية للاقتراض “السلف” لمواجهة نقص الدخل الذي واجههم بسبب فيروس كورونا، بحسب ما أظهرته دراسة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فى آخر تقرير له.

وبحسب الدراسة فإن 73.5% من المشتغلين في مصر انخفض دخلهم بسبب انتشار فيروس كورونا. وتقول الدراسة إن 33.2% من الأسر المصرية تعاني من عدم كفاية الدخل للوفاء بالاحتياجات. مشيرة إلى أن 50.3% من الأسر المصرية لجأت إلى الاقتراض “السلف” من الغير لمواجهة نقص الدخل.

وتبلغ نسبة الأسر التي لجأت إلى السلف في الريف 51.8% و48.4% في الحضر. ووفقًا للدراسة حصل 5.4% من الأسر على منحة العمالة غير المنتظمة، فيما حصل 17.3% على مساعدات من أهل الخير فما باع 1.5% من الأسر جزءًا من ممتلكاتهم. كما أظهرت دراسة حديثة صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، استمرار نسب ارتفاع استهلاك الأسر لبعض السلع غير الغذائية، حيث ارتفعت نسبة الأسر التى بلغت بزيادة استهلاكها من الأدوات الطبية "قفازات/ كمامات" بنسبة 25.7%.

الكمامة والكحول

وبلغت النسبة 46.5% فى الفترة الأولى مقابل 69.3% فى الفترة الثانية وفى الفترة الثالثة 72.2%، وكذلك ارتفعت أيضا نسبة الأسر التى أبلغت بزيادة استهلاكها من المنظفات والمطهرات بنسبة 5.5% بالمقارنة فى الفترات الثلاثة، وهذا بالفعل يشير إلى زيادة وعى الأسر بخطورة فيروس كورونا، والحرص على اتباع الإجراءات الاحترازية للوقاية من الإصابة.

وضمت بيانات الفترة الأولى 4200 أسرة خلال شهر مايو الماضى، والفترة الثانية تشمل بيانات 8400 أسرة فى الفترة من شهر يونيو حتى نهاية شهر يوليو الماضى، والفترة الثالثة شملت 7300 أسرة فى الفترة من شهر أغسطس حتى 20 سبتمبر الماضي.

 

ارتفاع فقراء مصر

كما أظهرت النتائج انخفاضا ملحوظا في مستوى عيشة الأسر لانخفاض دخلها خلال الثلاثة أشهر المقبلة، حيث توقع 31.9% من الأسر انخفاض مستوى دخلهم مقابل 48.3% في الفترة الأولى بنسبة انخفاض تتجاوز 16%. يشار إلى أن معهد "التخطيط القومي" قد نشر دراسة تكشف عن ارتفاع وشيك لأعداد فقراء مصر، مع استمرار تداعيات أزمة كورونا.

وقالت الدراسة إن عدد الفقراء في مصر سيصل إلى 12.5 مليون مواطن خلال العام المالي 2020-2021. وإن أزمة جائحة كورونا ستتسبب في ارتفاع معدل الفقر في مصر، ليتراوح ما بين 5.6 إلى 12.5 مليون مواطن خلال العام المالي 2020-2021، واستندت الدراسة إلى توقعات مستويات البطالة والدخل والتضخم في تقدير الانعكاسات السلبية المتوقعة لتداعيات أزمة كورونا على معدل الفقر في مصر.

زيادة معدلات البطالة

وأظهرت الدراسة انخفاض نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو نقطة مئوية واحدة يؤدي إلى زيادة الفقر في مصر بنحو 0.7 نقطة مئوية، إلى جانب أن زيادة معدل البطالة بنحو نقطة مئوية واحدة سيؤدي إلى زيادة نسبة الفقر بنحو 1.5 نقطة مئوية، في حين أن زيادة معدل التضخم نقطة واحدة مئوية يؤدي إلى زيادة نسبة الفقر بنحو 0.4 نقطة مئوية. وصنفت الدراسة الوضع المتوقع وفقاً لثلاثة سيناريوهات، أولها السيناريو المتفائل والثاني الوسط وأخيراً السيناريو الصادم. واعتمدت في إعدادها على 3 محددات رئيسة تتعلق بمعدل البطالة ونمو متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي ومعدل التضخم.

وتوقع "المعهد" زيادة عدد المتعطلين، وتفاقم مشكلة العمالة العائدة من الخارج بشكل ملحوظ. ما يؤدى الى ارتفاع معدل البطالة ليصل إلى 16 في المئة. وبالتالى ارتفاع معدل الفقر ليصل إلى 44.7 في المائة، أو ما يعادل زيادة الفقراء بنحو 12.5 مليون شخص في العام المالي المقبل.