بعد مظاهرات طلاب “الصنايع”.. ماذا تعرف عن مدارس “مبارك كول” لقتل شباب مصر؟

- ‎فيأخبار

نظم العشرات من طلاب مدارس "مبارك كول" الصناعية وقفة احتجاجية أمام ديوان عام وزارة التربية والتعليم و التعليم الفني بحكومة الانقلاب، للمطالبة بإنقاذهم من أصحاب الشركات الخاصة، بعد ما طردتهم المدرسة وحولتهم إلى مدارس عادية.

https://www.facebook.com/watch/?v=370072410976785

وشهدت الساعات الماضية تظاهرات لطلاب "مبارك كول"، وكشف أولياء أمور طلاب المدرسة التابعة لشركة الغزل والنسيج، أنه بعد الدراسة بسنتين وفي العام الأخير لهم فوجئوا بإدارة المدرسة تخبرهم أنه سيتم تحويلهم إلى مدرسة فنية عادية. 

وأضاف أولياء أمور الطلاب أن هناك مشاكل بين صاحب الشركة وأحد العملاء لديه، فقام بطرد الطلاب من المدرسة والشركة، وقام بتحويل الطلاب لمدارس التعليم الفني، واستبعادهم من التعليم المزدوج، في إشارة منهم إلى أن المواد مختلفة ونظام التعليم نفسه يختلف عن ما درسوه خلال السنوات الماضية، وكذلك المناهج.

وقال أحد الطلاب إنه وقّع على عقد بخصوص الشركة والدراسة بنظام التعليم المزدوج.. صاحب المدرسة عاوز يضيع مستقبلنا”. وعن موقف الوزارة أشار الطلاب إلى أنه بعد مرور أكثر من شهر لا توجد لنا أية مدارس، وتقابلوا مع أحد قيادات التعليم الفني في الوزارة، والذي وعدهم بعودتهم للتعليم المزدوج، إلا أنه اشترط عليهم ضرورة العثور على مصنع ليقبلهم.

تبريرات واهية

بدروه، تحدث محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم لشئون التعليم الفنى، وأنه سيتم بحث جميع مشكلات طلاب مدارس مبارك كول للعمل على حلها، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق جميع المطالب المشروعة لأبنائها الطلاب بمختلف الصفوف الدراسية، للعمل على توفير مناخ صحي للجميع من أجل توفير تعليم عالى الجودة لجموع الطلاب.

وزعم أن العملية التعليمية بجميع المدارس الفنية تسير بصورة منتظمة وطبيعية، ولا يوجد أى معوقات تؤثر على سير اليوم الدراسي بالمدارس، موضحًا أن نسبة حضور الطلاب بالمدارس الفنية مرتفعة للغاية، وذلك حرصًا من الطلاب على الحضور للمدارس لحضور الحصص المدرسية داخل الفصول الدراسية سواء النظرية أو العلمية، مؤكدًا أن الجميع داخل الوزارة يعمل على إنجاح العام الدراسي الجديد دون أدنى مشكلة.

تكدير الطلاب

وتعد مدارس الصناعية إحدى ثمار التعاون بين المخلوع الراحل حسنى مبارك ورئيس وزراء ألمانيا هليموت كول، كان على إثرها إنشاء عشرات المدارس بالمحافظات لاستيعاب الطلاب لتعليم الحرف والتى تسمى" المدارس الصناعية"، الكارثة ليست فى التعليم المتدنى، بل الجريمة الأكبر فى مخاطر التدريب الخاص بالمدارس فى المصانع وهو ما يعرف باسم تشغيل طلاب وطالبات في البرنامج كعمالة رخيصة في مصانع قطاع خاص تحت مسمى "التدريب العملي" بالمخالفة لقانون الطفل رقم 12 لسنة 96 المعدل بقانون 126 لسنة 2008 في ما يتعلق بعدد ساعات العمل وقصور إجراءات السلامة، يحدث ذلك في ظل ضعف رقابة وزارة التربية والتعليم، ما يعرضهم للإصابات تصل أحيانًا إلى الوفاة.

وتنوعت الكارثة بين الاستغلال وإساءة المعاملة، أو الإصابة بعاهة مستديمة، فضلا عن حالتي وفاة وثّقتها صحف ومواقع قبل سنوات دون تعويض أن مجازاة المسئولين بالمدارس أو المصانع.

ويلتحق طلاب التعليم المزدوج بالتدريب في المصانع بموجب عقد بين أربعة أطراف هم المدرسة، والمصنع، والطالب، والوحدة الإقليمية في كل محافظة (وسيط بين المدارس والمصانع).

كوارث لاتحصى

وينص البند الثاني من العقد على التزام المنشأة التدريبية بتوصيل المهارات العلمية اللازمة للطالب طبقا لخطة وزارة التعليم، وتوفير بيئة آمنة مع كافة وسائل الأمان الصناعي وملابس الوقاية وتدريبه على استخدامها وإلزامه بتطبيقها، والالتزام ببنود قانون الطفل الخاصة بتدريب الصبية. فيما ينص البند التاسع على صرف المنشأة التدريبية بدل تدريب شهري للطلاب بقيمة 300 جنيه للصف الأول، و400 للصف الثاني ، و500 للصف الثالث.

ولا تلتزم مصانع تدريب الطلاب بغالبية هذه البنود، سواء بدل التدريب الذي لا يحصل عليها الطلاب كاملا، أو عبر استغلالهم في أعمال بعيدة عن منهج التدريب، أو تشغيلهم لعدد ساعات يصل إلى 10 و12 ساعة يومياً، بمخالفة لقانون الطفل الذي يمنع تشغيل الأطفال أكثر من ست ساعات، مع تمتع الطفل بساعة راحة متفرقة بحيث لا يعمل أكثر من أربع ساعات متواصلة.

ويرجع عبد الحفيظ طايل مدير المركز المصري للحق في التعليم، الانتهاكات التي يتعرض لها الطلاب وخرق المصانع بنود العقد إلى "ضعف رقابة وزارة التربية والتعليم على منشآت التدريب، وتخاذلها في القيام بدورها في حماية الطلاب".

مقصلة المصانع

ينص القرار الصادر عن وزير التعليم السابق الهلالي الشربيني، على تشكيل لجنة إشرافية بكل محافظة تضم ممثلين عن وزارة التربية والتعليم والوحدات الإقليمية، بالإضافة إلى معلم يذهب لمتابعة الطلاب في المصانع مرة أسبوعياً، على أن يخصص له بدل انتقال.

ويضيف طايل أن عقد التدريب نفسه "يضع الطالب تحت رحمة صاحب المصنع" لأنه يجعل درجات الانتاج العملي، التي ينجح الطالب أو يرسب بموجبها، في يد أصحاب منشأت التدريب.